رواية جحر الشيطان الفصل العاشر بقلم هند شريف
رواية جحر الشيطان الفصل العاشر بقلم هند شريف
الفصل العاشر
وهل من مخرج!!
كان مازن طوال طريقه إلي الإسكندرية ينظر لنادين وإلي يده ويلوم نفسه كثيرا بل ويسأل نفسه ماذا سيقول لها عندما تفيق شعر بالندم لما فعله فلم يصل به الأمر من قبل إلي ضړب أي فتاة ولكن عندما فعل.....ضړب فتاة يشعر ناحيتها بالمسئولية الكبيرة كيف طاوعته يده إلي التطاول عليها هكذا يالله ..............
كان علي وشك أن يصطدم بالسيارة عدة مرات من عصبيته وتوتره الشديد عندما وصل علي مشارف عروس البحر المتوسط كانت نادين تستفيق بتأوه أوقف السياره عند أقرب كافيتريا حتي يأتي لها ببعض الطعام فهما لما يأكلوا شيئا منذ الصباح وعندما عاد كانت قد إستيقظت وتنظر له نظرتها الڼارية التي إعتادهالم يعرف ماذا يقول لذا وضع الطعام أمامها ولم ينبت بحرف إلي أن وصل إلي الجريدة التي يرأسها حسن صف السيارة ونظر إليها مصطنع الهدوء
مازنخليكي هنا خمسة وراجع
بالطبع لم ترد عليه بل إلتفتت إلي الجانب الآخر وهو لم ينتظر الرد منها محدثا نفسهيعني هتقولك روح ومتتأخرش مثلا ده أنت بجح أوي يا أخي
عندما صعد مازن إلي الجريدة كان الشرار يتطاير من عينيه ولا يبدو عليه أنه طبيب أبدا من عائلة عريقة من شدة الشړ الذي يتطاير منه وعصبيته الشديده
السكرتيرهحضرتك رايح فين يافندم مينفعش كدا
مازنبعصبيةرئيس التحرير بتاعك موجود مش كدا وسعي بقي من سكتي أحسن ماتاخدي البوكس اللي هو هياخده
تنحت السكرتيرة سريعا بينما هو صفق باب المكتب بقدميه
إنتفض حمدي من كرسيه
حسنبعصبيةمين أنت وإزاي تدخل عليا كدا
كان مازن يمسك بيديه الجريده وأمسك ياليد الآخري تلابيب قميصه ثم قال
مازنبعصبية شديدة...هو يشير إلي صورة أسيلأنا أخو البنت دي فاكرها أسيل اللي انت السبب في ضياعها لحد دلوقتي
وباغته بلكمة قوية علي وجهه
مازنبنفس الصوت الزاعقالظاهر ان ټهديد ياسر باشا منفعش معاك لكن قسما بالله من بكرة جريدتك هتكون مقفوله وهتبقي في الشارع لحد ما أسيل ترجع وتبقي بقي تسامحك
ثم خرج تاركا جميع من الجريده يشاهدون الموقف بذهول ثم إتصل علي والده ليخبره بما حدث فيما إتفق معه والده تماما بما قام به وأخبره أنه سيقوم بالفعل بغلق هذه الجريده لانه حذره من قبل وكانت النتيجه ضياع إبنته الوحيده للأبد...كان مازن مازال بمدخل الجريدة وعندما أنهي المكالمة مع والده خرج ليتحدث مع نادين ولكنه لم يجدها في السيارة وجد ورقة بها ثلاث كلمات فقط أنا في بيتي أمسك الورقة بيده وضغط بشدة حتي إبيضت مفاصله من الڠضب.....والله لن أترك حتي تدمرين مستقبلك وأنت في ريعان شبابك أيتها المتعجرفه العنيدة لن أتركك أنتهي فقط من أسيل وتعود وبعدها أتفرغ لك بهذا العناد الطفولي
إنطلق بسيارته والڠضب يأكله مع تذكره ذلك الصحفي وتلك الجريدة التي تسببت في خسارته صغيرته وربما للابد
......................................
في مجهول آخر كان هناك طائشة متطفلة أوصلها تهورها إلي طريق بلا نهاية فوقعت في طريق من لا يرحم ولا يهتم كانت ترقد داخل سيارة مع مع هذا الغريب ومنتظرة مجهول آخر لا تعرف مصيرها وإشتاقت إلي حياتها ووالدتها الحبيبه وصديقتها المقربة وكم إشتاقت لذراعي أخيها الأكبر الذي دائما يشعرها أنها طفلته وصغيرته وليست شقيقته.......إستافقت من غفلتها القصيرة في السيارة نظرت إلي ذلك الۏحش الساكن بجانبها ولكن شعرت أنها وحيدة فجأة نظرت من نافذة السيارة وجدت نفسها في منطقة صحراوية بعيده عن الضجيج وجدت السيارة تتأرجح بين الرمال وهذا الصنم الجالس بجانبها لا يبالي بها كأنها ليست موجوده توقفت