رواية جحر الشيطان الفصل العاشر بقلم هند شريف

موقع أيام نيوز

السيارة أمام بيت صغير أقرب للكوخ من كونه منزل نظرت بغباء لهذا المكان المخيف ثم قالت پخوف 
أسيلهو إحنا فين بالظبط 
لم يرد عليها بل فتح باب السيارة وإلتف ليفتح لها بابها وأمسك بذراعها وهي كالتائهه ولكن حقا تشعر الأن بالخۏف والترقب تجمعت الدموع في مقلتيها عند هذه اللحظة خرج شاب من الكوخ في مثل عمر آسر تقريبا تقدم في آسر ولكن عينيه كانت عليها هي فقط
عمرحمد الله علي السلامة 
آسرالله يسلمك كله تمام
عمرمتقلقش ياباشا
ثم توجه نظره إلي الطفلة الواقفه بجانب آسر جسدها كان يرتجف بشدة إلا أن عيناها كانتا تلمعان مما جذبه إليها بشدة
شعرت بالخۏف والإشمئزاز من نظرة هذا الشاب الواقف بجانب الكوخ كان يتفحصها من رأسها إلي أخمص قدميها حتي كاد ان يجردها من ملابسها بعينيه فقط .......وبطريقة لا شعورية أمسكت بذراع آسر كأنها تتشبث به أو تحتمي به.....لم تكن تعلم أنها تحتمي من شيطان بالشيطان .... هي لا تعلم لما لا تخاف منه ولا ترتعد من وجوده وفي صميم قلبها تعلم أنه لن ېؤذيها بينما عقلها ينهرها ويقول كيف لا يؤذيك وهو من فعل بك هذا هل أنت مچنونة!!!!!
شعر بضغط علي ذراعه نظر إلي أسيل وجدها ترتجف وعينيها في الأرض وممسكة بذراعه بشدة ثم عاد بنظره إلي عمر وجده ينظر إليها بطريقة فظة 
آسربنظرة ناريهطيب تمام ممكن تمشي أنت دلوقتي ولما تحصل حاجه بلغني ماشي
عمربدون ان ينظر لهيعني مش عايز مني حاجه دلوقتي
تجاوزه آسر إلي الداخل ومازالت أسيل متشبثه بذراعه 
آسربهدوءه المعتادقلت لأ لو عاوز حاجه هكلمك سلام أنت دلوقتي
عمربحنقطيبلو عوزت حاجة كلمني 
آسرتمام
خرج عمر وهو حانق علي آسر
لماذا دائما تحصل علي الأفضل آسردائما ما تحصل علي ما تريد بينما أنا مجرد أداة في يديك تحركها وقتما تشاء.....
أخذها من يديها والغريب أنها لم تخاف بل تشبثت به لاحظ هو إرتجافها ولكن كالعادة لم يبالي 
دخل المنزل الأقرب للكوخ كان الباب من الخشب البالي مفترش علي الأرض سجادة بالية وأريكة متهالكة وغرفة نوم واحدة ودورة مياه بابها من الخوص وكان المطبخ أشبه بجحر صغير للفئران أغلق باب الكوخ 
نظر إليها آسر نظرته الهادئة ثم نظر إلي يديها اللتان مازالتا ممسكتان بقميصه....تنبهت علي الفور أنها مازالت ممسكة به فتركته بسرعه
ثم قالت بصوت مرتعد
أسيلأنا أسفة بس....
آسربهدوءأنتي مش كنتي جعانه
تألقت عيناها وقالت
أسيلبلهفةأيوة جعانة أوي 
آشار إلي المطبخ أو بمعني أصح الجحر
آسربهدوءالأكل هناك
نظرت هي إلي ذلك الجحر الغريب المظلم قائلة 
أسيلهناك فييين
آسربنفاذ صبرفي المطبخ 
أسيلفي دهشةدا !!!!!
آسرإمممم دا 
برمت شفتيها بطريقه طفولية ونظرت للمكان مرة آخري پخوف من الظلام
أسيلپخوفبس ده مضلم أوي 
فرك ذقنه في عصبية وهز رأسه دلالة علي نفاذ صبره وتركها وتوجه إلي المطبخ ليشعل مصباح صغير علي الارضية ولكن قبل أن يذهب ويتركها إستوقفه صوتها الرقيق الخجول وهي تقول 
آسيلإبتلعت ريقهاوأنت مش هتاكل
آسرنعم
أسيلبقولك مش هتاكل
آسرعاقدا ذراعيهوانتي مالك
أسيلمرتجفهعلي فكرة أنا مش خاېفة منك وبعدين أنت مش بني آدم أكيد يعني جعت بص أنا هحط أكل ليا وليك إتفضل بقي إستني علي ما أجهزه 
تركها ولم يبالي بكلامها الغير مفهوم بالنسبة له فهو لم يتعود علي الإهتمام ولا ينشده في حياته الخاوية
إستلقي علي الأريكة المتهالكة واضعا ذراعه علي عينيه ينشد الهدوء بعيدا عن تلك الدخيلة 
أما أسيل فقد وقفت في هذا المكان الضيق المتسخ وجدت كيس صغير يوجد به بعض السندويتشات وزجاجة مياه كبيرة لم تجد بلطبع منضدة تضع عليها الطعام أو صينية قررت أن تخرج بها إليه وتضعه علي السجادة البالية كما بقية المنزل 
أخذت كيس الطعام
تم نسخ الرابط