رواية جحر الشيطان الفصل العاشر بقلم هند شريف
عما يهدئ أعصابها في غرفتها حتي وجدت ضاالتها في حقيبة لها إستنشقت ما يكفي منها وأسندت ظهرها إلي الفراش حتي إسترخت جميع أعصابها ثم دخلت إلي حوض الإستحمام تركت المياه تنساب علي جسدها كما تنساب الدموع من مقلتيها إنتهت من الإستحمام وإرتدت مئزرها وتركت شعرها منسدل علي كتفيها جلست علي الفراش تحدق في الفراغ تشعر بالخواء في هذا القلب وضعت يديها علي قلبها ضغطت عليه بشدة شعرت بقبضة تدميه وتضغط عليه دموعها تنهمر بشدة.....أين أنت يا أمي مني!! وأين هو والدي مما أعانيه هل تغير النقود النفوس إلي هذه الدرجة !! لما تركتموني أعاني ولم يبالي بي أحد ها أنا أدمنت وأصبحت بلا هوية فقدت روحي وأشعر بخواء شديد في هذا القلب .....غفت علي حالها وتلك الدموع لا تفارق وجهها الحزين وذكري بعيده لصديقة كان كل همها أن تكون بين أحضانها الأن وشخص أراد فقط مساعدتها فرفضت بشدة
........................
بعدما أدي مازن صلاة العصر ظل في المسجد يدعو الله
ياااارب رجعلي أختي يارب إحفظها من كل سوء يارب إالهمني الصبر أنا وأبويا وأمي ياااااارب
خرج من المسجد يشعر براحة شديده عما كان عليه من قبل ثم إنطلق إلي القاهرة ولم ينسي من تركته في عروس البحر المتوسط.....قام بالإتصال علي والده
مازنبإرهاقها بقي مفيش جديد!! وماما عاملة إيه دلوقتي
ياسربضيقمفيش أي جديد يامازن عاوزين نادين علشان توصف للظابط شكل الناس اللي شافتهم يمكن نوصل لحل...أما والدتك رحت لقيتها شافت الجرنال وهي في إنهيار تام وودتها المستشفي
مازنإييييييه!! يااااارب يااارب أنا جاي حالا يابابا
ياسربتعبأنا مش قادر أتحمل يامازن خلاص لازم نعرف مين دوول!!
كأن مازن تذكر شيئا ثم قال لوالده
مازنبحزمأنا جاي بابا وكل شئ هيتحل متخافش
.....................................
كانت مفزوعه وتشعر بالړعب الشديد كان قريبا منها جدا ممسكا بتلابيب فستانها الرقيق ومصوبا نحوها المسډس كأنها مچرم في قضية ما لم تفعل ولم تقل شيئا عينيها مغمضتين وموقنة أنها ستموت لا محالة
أما هو عندما إستوعب ما يجري وجد هذا الوجه البرئ المغمض العينين اللاهث تركها سريعا حتي كادت أن تقع إلا أنه كان أسرع أمسك رسغها بقوة حتي تقف وكان هو أول من تمالك نفسه وتركها وأخرج من جيبه لفافة تبغ وشرع في تدخينها وهي مازلت تلهث بشدة تشعر بالخۏف والذعر ثم أخذت نفسا عميقا
أسيلبصوت متهدجأنا أسفه....
نظر إليها نظر ناريه كانت عيناه حمروان وهناك عرق نابض في رقبته بشدة
إقترب منها في حده قائلا بعصبية
آسرأنتي ملكيش دعوة بياااااااا خالص
وأكمل ممسكا بذراعيها بشدة جارا إياها وراءه ووضعها في الغرفة المتهالكه وأغلق عليها الباب بالمفتاح كان يسمع شهقاتها المتتالية من وراء الباب .............. خرج من الكوخ متوجها إلي سيارته وأخرج من جيب سترته صورة لتتحول النظرات الڼارية إلي أخري متناهية الحنان وتحول هذا الشيطان إلي ......بشړ!
.................................
بمن أهتم .. هل شيء
بنفسي بعد ما دمر
أبالعفن الذي حولي ..
فلا خبز .. أعيش له ..
ولا مخبر
للا أحد .. أعيش أنا ..
ولا .. لا شيء أستنظر! ..
أم القيم التي أنكر
حياتي كلها عبث
.