رواية قيود تنتظر الغفران الفصل الأول والثاني والثالث بقلم آيه طه
رواية قيود تنتظر الغفران الفصل الأول والثاني والثالث بقلم آيه طه
البارت الأول
الدار كلها مقلوبة.
المأذون قاعد على الحصيرة ماسك القلم والورق.
رجالة العيلة متصدرين الصف الأول عم يوسف الكبير عبد الجليل والشيخ مبروك وحسين قاعد في الركن عينه تلمع زي عيون الثعابين.
يوسف واقف طويل وعريض لابس جلابية كحلي بس وشه مصفر كأنه راجع من جنازة مش فرح.
هاجر في النص التاني من المجلس قاعدة بين ستات العيلة طرحتها على وشها إيدها بتترعش.
المأذون بصوت مسموع
يا أستاذ يوسف أحمد عبد الرحيم بتقبل جوازك من الست هاجر عبد الجليل على كتاب الله وسنة رسوله بالمهر المسمى بينكم
يوسف بلع ريقه صوته مكتوم.
الكل بص له.
عمه عبد الجليل ضړب عصيته في الأرض بقوة
واه واه ما تنطق يا يوسف! ما تفضحناش قدام الخلق اكديه..... قول ياولد
يوسف رفع راسه عينيه مغمورة دموع مكبوتة وقال بصوت مبحوح
ايوا بقبل...
صوت صفير من حسين حاول يغطيه بكحة.
المأذون حرك راسه ناحية هاجر.
وإنتي يا هاجر عبد الجليل بتقبلي جوازك من يوسف أحمد عبد الرحيم على كتاب الله وسنة رسوله
هاجر حست الدنيا بتلف.
دموعها نزلت قلبها پيصرخ لا لكن حواليها الستات بيزغدوا فيها
قولي قبلت يا بت قولي قبلت متركبيناش العاړ.... والله ابوكي يطوخك عيارين يطلع روحك..... انطقي يابت وخلي الليله تعدي على خير..
صوت أمها جه من ورا
هاجر! ما تعمليش ڤضيحة انطقي يابتي.... احنا بنعرف الصوح فين اكتر منك.... اسمعي الكلمه وانطقي..
هاجر كتمت شهقتها وقالت بصوت متقطع
ق قبلت.
الدنيا اتقلبت.
زغاريد ملت السما الستات يهللوا الرجالة يضحكوا ويشدوا في إيد يوسف.
يوسف واقف زي الصنم ما فيهوش روح.
هاجر نزلت وشها أكتر وأكتر طرحتها غطت نص وشها.
حسين ابتسم وهو بيبص ليوسف
ألف مبروك يا ابن عمي إن شاء الله خير.
وتبقى زواجه العمر كله.... مش زي اللى فاتت اكديه....
يوسف بص له نظرة ڼارية
إن شاء الله خيروملكش صالح ياحسين بزواجتي اللى فاتت ولا تجيب سيرتها علشان مزعلكش برده فعلي عليك سامع ولا لاه....
المأذون كتب الورق وقفل الدفتر.
مبارك لكم عليكم على بركة الله بالرفاء والبنين باذن الله..
يوسف ما ردش.
مشي ناحية الباب بخطوات تقيلة.
هاجر قامت ببطء رجليها تتلخبط من الخۏف مشت ورا يوسف.
بره الطريق للدار كان مزين فوانيس وورود بس يوسف ما شافش حاجة ولا هاجر شافت.
كانوا ماشيين جنب بعض ساكتين بينهم جدار صامت.
يوسف دخل الدار بص للحوش الفاضي وقال بحدة
اتفضلي روحي أوضتك وفضي حاجتك وانا هكون بالاوضه التانيه داي.....
هاجر وقفت قلبها بينط من مكانه.
احم.... أوضتي!
يوسف أيوا الأوضة اللي كانت بتنام فيها سلمى بقت أوضتك دلوك...
كلمة سلمى كسرت قلبه قبل قلبها.
هاجر بصت للأرض دموعها نزلت.
دخلت الأوضة وسابت نفسها على السرير غطت وشها بالطرحة وبكت بصوت مخڼوق.
يوسف دخل أوضته التانية رمى نفسه جنب السرير حط راسه في كفه وقال بصوت واطي بيتقطع
يا سلمى سامحيني ما كنتش رايد والله ما كنت رايد...... هما اللى غصبوا عليا وضغطوا....
الليل ساكن في دار يوسف والهوى ماشي ببرود بين جدران الطين.
يوسف وهو ممدد على حصيره في أوضته عينه معلقة في السقف.
دماغه مشغولة والليلة دي بالذات كل ذكرى بترجع تلسع قلبه.
صوت ضحكة سلمى بيرن جوا ودانه
ضحكة كانت بتملأ الدار بالونس.
فلاش باك
الحوش مليان دوشة.
سلمى مراته وبنت عمه قاعدة بتعجن العيش في الطابونة شعرها طالع من تحت الطرحة ووشها منور بابتسامة.
يوسف داخل شايل حمل علف على كتفه.
يوسف واه يا ولية هتخلصي عجين النهارده ولا لساتك بتعجني فيه عاد....
سلمى تضحك وهي تمسح عرقها
واه ياراجل