رواية قيود تنتظر الغفران الفصل الأول والثاني والثالث بقلم آيه طه
الدار يدوب من الجوع..... ولا يسمعني كلمه اكديه ولا اكديه انى مش عارف اكفي داري وااكل اللى فيه زين..... سامعه
هاجر مسكت الطبق بخجل طب حاضر شكرا.
يوسف وقف شوية كأنه عايز يقول حاجة لكنه خرج ساكت.
هاجر حطت الطبق جنبها دموعها نزلت.
يا رب ده قلبه حجر ولا موجوع زيي انا هعيش ازاى معاه بس...... منه لله اللى كان السبب....
بعد يومين هاجر كانت ماشية في السوق تشتري خضار.
حسين ظهر فجأة واقف عند القهوة عينه عليها.
حسين هلا يا ست هاجر.
هاجر شدت طرحتها على وشها وقالت بحدةواه واه بعد اكديه يا حسين ما تسلمشي علي واصل.
حسين واه ليه اكديه بس يابنت عمي! إحنا أهل.
هاجر اهل! إنت آخر واحد أعتبره من أهلي سامع
حسين ليه القسۏة دي! أنا اللي كنت رايد آخدك بالحلال لكن هما غصبوا يوسف.
هاجر وقفت يوسف جوزي ڠصب ولا رضا خلاص بقى جوزي. وإنت تبعد عن طريقي يا حسين وإلا هشتكيك ليوسف.
حسين ضحك بخبث يوسف! ده قلبه لسه مع أختك وهو عمرو ما هيشوفك غير ظلها.
هاجر كتمت دموعها ومشيت بسرعة.
يوسف راجع من الغيط هدومه غرقانة عرق وتراب.
دخل الحوش لقى هاجر قاعدة على المصطبة ماسكة الإبرة بتخيط جلابية قديمة لسليم.
العيال بيلعبوا جمبها صوت ضحكهم يرن في الجو.
ضحكة الولاد دخلت قلبه زي نسمة باردة.
بس أول ما هاجر شافته سكتت رفعت راسها بسرعة وخبت ابتسامتها.
هاجر الوكل جاهز..... عقبال ما تتسبح هيكون على الطبليه على طول....
يوسف طيب..... هتسبح واغير خلجاتي وجاي...
دخل الأوضة من غير ما يكمل كلام.
هاجر بصت وراه تنهدت
هو لحد مېتا بس هيفضل يعاملني كأني غريبة اكديه يارب هونها وعديها على خير....
بعد العصر سليم وقع وهو بيلعب وچرح ركبته.
يوسف جري بسرعة شاله في حضنه
إهدي يا ولدي ديه چرح بسيط.... مفهوش حاجه واصل.... اجمد اكديه خليك راجل......
هاجر جابت ميه وقطن قربت تنظف الچرح.
يوسف مسك إيدها لاه استني أنا هعملها..... ولدي وانا هراعاه واشوفو...
هاجر كانت بتبص له من بعيد قلبها بيتحرك ڠصب عنها.
لأول مرة تشوف يوسف الأب الحنون اللي مش بيبان قدامهم.
بعد ما خلص بص لسليم
خلصنا...... شوف اكديه يا بطل الچرح ديه هيخليك قوى..... وبعدين ماتبكيش اكديه واصل...
سليم مسح دموعه وابتسم بخجل.
هاجر ابتسمت من قلبها لكن يوسف شافها
في السوق تاني يوم حسين وقف مع واحد صاحبه وقال بصوت عالي متعمد والله يا جدعان يوسف ديه مچنون متجوز ومش عارف يقرب من مراته.... وعايش معاها زى الغريب في دار واحده...
واحد رد واه واه.... ما يمكن لسه حزين على مراته الأولى..... ومقدرش يقرب دلوك... نديه وقت بس...
حسين ضحك بخبثلاه يا عم دي حجة. أنا عيني شافت هاجر لسه بتتعامل كأنها مش مراته.....هو زي مايكون مڠصوب ولا شاف فى البت حاجه عفشه اكديه ولا اكديه....
الكلام اتنقل زي الڼار في الهشيم.
وصل لودن يوسف بالليل.
يوسف دخل على هاجر وهي معاها العيال.
يوسف إنتي سمعتي اللي الناس بيقولوه
هاجر اتوترت واه واه.....براحه عاد مخبراش بتحددت عن إيه
يوسف الناس كلها بتتحددت عن إننا عايشين غرب جوه دار واحدة.
هاجر بصت له بثبات رغم الخۏف اللي في قلبها مش هي داه مش حقيقتنا الناس مكذبتش واصل يا يوسف..... انت ليه متعصب اكديه..
يوسف متعصب ومضايق يا هاجر علشان الناس ما بيرحموش... وانا تعبت من اكديه وكمان مارايدش حد يجيب سيرتك بالعاطل واصل....
هاجرطب وإنت عايزني أعمل إيه أضحك وأمثل إني ست بيت كاملة ولا اقول انى بقيت مرتك صوح..... ولا اسيب البيت
وامشي.... اعمل ايه بس يا يوسف قولي..
يوسف بقله حيله لاه أنا رايدك تكوني مرتاحة يا هاجر.... مش رايد تكوني مضغوطه ولا زعلانه ولا مظلومه... انتى فى الاول وفى الاخر بنت عمي واخت سلمى قبل اي حاجه.....
هاجر بصت في عينه وقالت وأنا عمري ما هرتاح وأنا عايشة مكان أختي وجنبك وأنت لسه شايل صورتها في قلبك يا يوسف....
الكلام وقع زي السيف على يوسف.
سكت ومشي من غير ما يرد.
يوسف ما قدرش ينام.
خرج للحوش قعد تحت السما النجوم منورة.
هاجر كانت واقفة من بعيد ماسكة طرحتها.
هاجر قالت بخجل أنا مش رايداك تزعل ولا رايدة الناس تتكلم عنك.
يوسف رد وهو يبص النجوم وأنا مش رايد أظلمك..... بس نصيبنا وقعنا في بعض وخلانا فى الوضع ديه....
يوسف رجع أوضته وهو مشوش أكتر من أي وقت فات.
هاجر نامت جنب العيال بس قلبها بينبض بسرعة.
الجدار اللي بينهم بدأ يتشق.
واللي جاي أصعب.