يوم 5 في الشهر..
العربية مقطوع عشان مأعرفش أهرب بالولد.
بصيت للباب.. كانوا لسه واقفين. مدام كوثر خبطت تاني
يا نهى.. إنتي مش متزنة نفسيًا،
والظروف دي مش آمنة للطفل.
هنا كان لازم أتدخل.
طلعت تليفوني وطلبت ليلى، بنت أختي، محامية شاطرة وبتاعة حق. فتحت الباب المرة دي على الآخر والتليفون في إيدي على السبيكر.
ها.. جهزتي شنطتك؟ سألت كوثر بابتسامة نصر.
لأ، ردّيت أنا. بس معايا المحامية ليلى على الخط.. وبنعمل محضر إساءة معاملة وټهديد بالرسائل اللي بعتتوها بقطع الكهرباء عشان تجبروا أم لسه والدة إنها تسيب بيتها.
وش طارق قلب ألوان. محدش أجبرها.. ده حسابنا وإحنا أحرار.
صوت ليلى جه حاد من التليفون يا أستاذ طارق.. استخدام المرافق الأساسية كوسيلة ضغط لحرمان أم من طفلها دي چريمة، وقوة الشرطة في طريقها دلوقتي عشان نثبت الحالة.
قبل الساعة 5، الكهرباء مرجعتش بس.. دي بقت باسم نهى أحمد.
وفي القسم، نهى لأول مرة تتكلم بصوت عالي. طلبت عدم تعرض من كوثر، وحقها في النفقة والسكن من طارق.
القاضي لما شاف الرسايل وورقة خروجها من المستشفى اللي لسه مكملتش أيام، كان كلامه واضح الرجولة مش بالسيطرة، والرعاية مش بالذل.
بعد أسبوع..
الدنيا مكنتش سهلة، بس بقت أهدأ. الكهرباء منورة، والستر رجع للبيت.
وفي أول جمعة في الشهر الجديد، نهى خبطت على بابي وهي شايلة ياسين.
سلمتني ظرف الإيجار.. كامل.
بصت لي بنظرة ثابتة، وقالت بابتسامة صافية
أول مرة أحس إني صاحبة قرار.. شكرًا يا مدام عفاف. بقلم منال علي
على الرخامة، كان لسه فيه ظرف أحمر قديم.. بس المرة دي مكنش ټهديد، كان درس عمرها ما هتنساه.
ياسين ضحك ضحكة صغيرة..
والبيت، بفضل الله، صمد.
تمت