رواية تراتيل الهوي البارت 36الاخير بقلم ديانا ماريا
المحتويات
وفتح عيناه ليجد أن المكان فارغ نهض وهو يبحث عنها في أرجاء الغرفة ظن أنها في الحمام فناداها دون إجابة فنهض وطرق على الباب لم يأته رد ففتح الباب ليجد أنه فارغ ازدادت حيرته أكمل بقية بحثه في أرجاء الشقة ولم يجد لها أثرا فكر بحيرة أن يمكن أن تكون ذهبت
ضړب بيده على جبينه بخفة وهو يفكر بالتأكيد ذهبت لبيت والدها فعاد لغرفة النوم حتى يرتدي ملابسه ويذهب إلى هناك بسرعة بالتأكيد هي مازالت غاضبة منه.
توقف أمام منضدة الزينة حين لمح ورقة عليها رفع الورقة وفتحها لينقبض قلبه وهو يقرأ محتواها المتمثل في كلمتين متدورش عليا.
اضطربت أنفاسه وهو يستوعب المعنى الحقيقي للكلمات وهمس بصوت مخټنق مصدقتنيش!
بعد مرور خمس أسابيع كان تاج يجلس في مكان عمله شاردا أمامه ولم يكن هذا مستغربا فقد كانت هذه حالته منذ اختفاء سروة بعدما قرأ تلك الورقة ألقاها في القمامة ثم ارتدى ملابسه وهو يرفض طريقة سروة في الهروب وصمم على جعلها تستمع إليه لن يسمح لها بهدم حياتهما سويا بهذه السهولة إلا أن مخططه ذهب أدراج الرياح حين لم يجد سروة في منزل والدها بل وصدم حين علم أن لا أحد منهم يعلم مكانها كاد يجن جنونه وهو يبحث عنها في كل مكان يعرفه ولا يجدها شعر بأنه على وشك أن يفقد عقله من شدة القلق عليها كما كان والدها ووالدته حين وصلت منها رسالة بعد اختفاءها بأيام لوالدها تطمئنه عليها وتطلب منه ألا يبحث عنها وهي ستعود حين ترى الوقت ملائما.
لم يقتنع تاج بذلك وأكمل بحثه عنها دون جدوى حتى أنه وظف أناس ماهرين ليجدوها وها قد مرت خمسة أسابيع دون أثر لها زفر بشدة وهو يستند بذراعيه على المكتب ويخفي وجهه بين يديه بارهاق.
رفع وجهه بتعب حين رأى هاتفه يرن رد بسرعة وهو بلهفة ها عرفت حاجة
استمع للطرف الآخر قبل أن يرد پغضب خمس أسابيع كل ده ومش عارف تلاقي مكانها أو أي معلومة عنها هتكون راحت فين اختفت من على وشك الأرض!
تابع بعصبية خلاص أقفل!
أغلق هاتفه وألقاه على المكتب بعصبية ضړب بقبضه بقوة وهو يتسائل بحړقة هتكوني روحت فين بس! للدرجة دي مش عايزة تشوفيني!
رن هاتفه مجددا فتنهد وهو يرد على والدته التي قالت بحماس تاج سروة رجعت!
انتفض تاج ونهض من مكانه وهو يقول بعدم تصديق بتتكلمي بجد يا ماما
أكدت والدته بسعادة اه والله هي هنا دلوقتي لسة واصلة.
قال بارتباك ط..طيب أنا جاي حالا.
أغلق الهاتف بسرعة وخرج من المكان هو يسرع لسيارته قاد وهو يشعر بسعادة ممزوجة بالتوتر والترقب للقائهما بعد كل هذا الوقت أين كانت يا ترى هل هي بخير
أهم شيء لديه أن يتأكد من سلامتها ثم سيكون لديه حساب معها على اختفائها بهذا الشكل المقلق.
وصل وصعد السلم بلهفة يدفعه الاشتياق لرؤيتها وقد استبد به الشوق حين ولج للمنزل ورآها توقف مكانه كانت تجلس بجانب والدها تتبادل الحديث معه تضحك كانت تبدو مشرقة ومليئة بالحيوية عكسه هو الذي بهت وجهه ووجدت الهالات السوداء مكانها تحت عينيه من السهر قلقا عليها وقد انخفض وزنه قليلا بسبب انعدام شهيته أغلب الوقت.
حين رأته سروة تغيرت قسمات وجهها وتحولت للجمود وظهر في عينيها البرود تقدم نحوها تاج بتردد فنهضت سروة رفع تاج إلا أنها صډمته حين مدت يدها وأمسكت بيده تسلم عليه ببرود.
كانت عيون تاج تحدق إليها بعدم تصديق ولكنه تدارك الموقف وسلم عليها
متابعة القراءة