رواية ميما الفصل 15-16 بقلم أسماء الاباصيري

موقع أيام نيوز

اسماء الاباصيرى 
15. احبك
صباح جديد وحياة جديدة ربما سعيدة للبعض و مخيفة للبعض الاخر
تتملل فى فراشها تفتح عيناها ببطئ لتواجه ضوء الشمس المنتشر بأرجاء الغرفة وتشرد قليلا فى حديثها مع صديقتها بالامس لتجد انه خلا تماما من تذمرها المعتاد من تصرفات ابن عمها آسر بل انها شرعت فى مدحه والثناء عليه
و من ثم تتذكر قرارها بإرتداء الحجاب هى تدرك بداخلها انها تفعل ذلك رغبة فى رضا ربها حقا .. لكن ... لكن لا يمنع هذا انها ترغب بإرضاؤه هو الاخر فبالتأكيد لا عيب بهذا ............ أليس كذلك 
اغمضت عيناها للحظات لترتسم ابتسامة واسعة على وجهها عند تذكرها لبعض مواقفها القصيرة معه اثناء الرحلة لكن قطع استمتاعها هذا رنين منبه هاتفها ينبئها ان ميعاد استيقاظه قد حان لذا فلتفاجئه قبل ذهابه للعمل
اما هو فلم يذق طعما للنوم .... عمل عمل عمل .... يغرق نفسه بأعمال لا تنتهى عله يعود لوعيه و يستعيد نفسه .... يؤنب عقله لتفكيره فى هذه الطفلة بتلك الطريقة .... هل جن ...... هى تصغره بخمسة عشر عاما ...... اصغر سنا من اخته الصغرى حتى .... فليستيقظ ... هى تلك الفتاة التى كان يبغضها سابقا ... يبغض صمتها هدوءها تجاهلها له عنادها ضعفها رقتها ملامحها الصغيرة الانثوية شعرها الحريري المموج هذا رائحتها المسكرة و يا الله من عيناها والتى يغرق فى عسلهما
انتبه فورا الي ما آل اليه حاله لقد فقد عقله حقا ... هل كان يتغزل بها للتو هل شرد بتفكيره فيها كإمرأة ..... حتما فقد عقله على الاخير
لينطق ينهر نفسه فى ڠضب
آسر بهمس تبا تبا تبا أفق لنفسك آسر لست بهذا الضعف... لن تخضع لطفلة وإن كانت اجمل نساء الدنيا ...... ليصمت قليلا قبل ان يردف پجنون ...... تبا لى وهل اراها الان جميلة الجميلات
اخذ يحرك رأسه بشدة يمينا ويسارا محاولا محو تلك الافكار من رأسه بهذه الطريقة ليستيقظ من حاله تلك على قهقهة خاڤتة فيرفع رأسه قليلا ويرى ابن عمه الاصغر يراقبه بابتسامة بلهاء على ثغره
فارس بمرح واااااااو فليسجل التاريخ تلك اللحظة السيد آسر البنداري يحدث نفسه پجنون بل ويعيش احلام يقظة ..... فلتخبرنى يا اخى من هى 
عقد ما بين حاحبيه بإستهجان لحديث فارس ذاك
آسر من تقصد 
فارس بخبث وهو يلاعب حاجبيه بشقاوة تلك الساحرة التى تسرق النوم من جفناك وتجعلك هائما فى حبها بل و تشرد بفكرك كالعاشقين
ارتباك حل به حاول اخفاؤه ونجح بذلك قبل ان يجيب بجدية
آسر كفاك مزاحا ليس آسر البنداري من يلقب بالعاشق .... ثم ذفر بعمق قبل ان يردف ..... و الآن ألا ترى انه قد حان الوقت لبدء العمل ام ماذا 
فارس بغيظ بلى يا قاټل المرح وهادم اللذات لقد قررت اليوم الذهاب معك للشركة لأرى المكان المناسب لي بها
لينهض آسر من مكانه يتبعه فارس
آسر جيد ... هيا لتناول الافطار ومن ثم سنغادر بعدها
اتجه كلاهما لخارج غرفة المكتب قاصدين مائدة الافطار ويستقر كلا منهم بمكانه ليستمعا بعدها لصوت يشوبه الخجل
مريم بخجل صباح الخير
فارس بمرح اثناء رفع رأسه اتجاهها صباح الفل والياسم......
لينظر لها پصدمة وينعقد لسانه عن الحديث انتبه آسر على صمته ذاك ليطالعه بدهشة فيراه يحدق بإبنة عمه بإنبهار .... شتم بسره قبل ان ينقل بصره اليها ويجهز بعضا من كلمات التوبيخ مهيئا نفسه لرؤية لباس ترتديه و لن يسره على الاطلاق
لكن ما رآه اوقف عقله عن العمل و اوقف

تم نسخ الرابط