رواية سوء تفاهم الفصل الاول والثاني والثالث بقلم بتول عبد الرحمن
المحتويات
هكون فين يعني
عمتها بصتلها من فوق لتحت نظرتها كانت تقيلة مستفزة كأنها بتقول إنها مش مصدقاها أما جدها سألها بحدة أكبر واتأخرتي ليه المفروض تكوني هنا من بدري.
بصت لباباها علشان تفهم في ايه لكن اللي شافته كان نظرة خذلان نظرة خلت قلبها يغرق أكتر شدت نفسها وحاولت تدافع عن موقفها كان عندي عملية كبيرة وطولت شوية ليه السؤال
لف بنظره ناحية رحمة حفيدته اللي كانت واقفة وعلى وشها علامات الانتصار كأنها كانت مستنية اللحظة دي بالذات بصلها وقال بحزم فين الصور يا رحمة
رحمة اتحركت بهدوء راحتله وهي ماسكة الصور في إيدها قدمتها له وهي بتقول بصوت بارد أهي يا جدي عشان كده اتاخرت
الجد مسك الصور وبص فيها للحظات قبل ما يرميها على الطاولة قدام ليلى قلبها كان بيدق پعنف وهي بتلمح الصور إيديها بدأت ترتعش لا إراديا لكن حاولت تفضل واقفة مدت إيدها وخدت واحدة من الصور وقلبها غاص أكتر وهي بتشوف المشهد اللي حصل قدامها بس بمنظور مختلف منظور ظالم.
الصور كانت مع الشاب اللي أنقذها لكن الزوايا طريقة التقاطها كلها كانت بتدي إحساس كأنهم قريبين كأنهم متفقين على المقابلة كأن اللي بينهم شيء مختلف عن الحقيقة
قبل ما تلحق حتى تدافع عن نفسها صوت جدها جه ساخط قاطع زي حد السيف إيه يا ليلى! ما عندكيش كرامة! ما عندكيش سمعة تخافي عليها!
عقلها كان لسه مشوش مش قادرة تستوعب إن حياتها كلها ممكن تتدمر بسبب صور اتاخدت من زاوية غلط رفعت عيونها لوالدها كان واقف ساكت صامت لكن الصمت أحيانا بيبقى أقسى من أي كلمات
الصمت كان خانق لكن في حد كان مبسوط باللحظة دي رحمة بنت عمتها اللي كانت واقفة على جنب عيونها بتلمع بانتصار وهي بتقول ببرود قاټل أنا قولت أعمل الصح يا جدو وأوريك الحقيقة بدل ما تفضلوا مخدوعين.
رفعت راسها وقالت بصوت حاولت تثبته
دي مش الحقيقة! أنا كنت راجعة من شغلي وفي اتنين وقفوني وكانوا بيضايقوني الشاب ده أنقذني بس مفيش بيني وبينه أي حاجة!
جدها ضحك ضحكة قصيرة لكن كانت مليانة سخرية أكتر من كونها ضحكة بجد أنقذك! وهي دي طريقة البنات المحترمة تقفي في الشارع مع غريب وتتسندي عليه بالقذاره دي
عمتها استغلت اللحظة وضړبت آخر مسمار في التابوت بصوت ناعم لكنه سام الصور بتتكلم وإحنا عيلة ليها اسمها ومش هنسمح بأي حد يلوثه.
ليلى حست بالدموع بتتجمع في عيونها لكن رفضت تسيبها تنزل بصت حواليها مستنية حد يوقف معاها حد يقول كلمة حد يصدقها لكن الصمت كان هو الإجابة الوحيدة
جدها اتنهد بعمق صوته جاي مليان ثقل قراري اخدته يا ليلى هتتجوزي بكره
جدها نادى على والدها بحزم جهز نفسك لازم نرتب لجوازها قبل ما الڤضيحة تنتشر أكتر!
ليلى شهقت صدمة عڼيفة ضړبتها في صدرها كأنها تلقت صڤعة قوية من الواقع
جواز! من مين! وإزاي!
بلعت ريقها وقالت بصوت هادي رغم إنها كانت بتحاول تسيطر على رعشة صوتها أنا كنت في شغلي زي كل يوم اتأخرت شوية بس ده مش معناه أي حاجة عشان تقرر قرار زي ده
عمتها بصتلها بنظرة كلها استهزاء وقالت وهي بتحرك راسها شغل لوحدك في الشارع بالليل! قولتلك يا حاج البنت دي مش مننا متربية على كيفها!
حست ليلى بحړقة في قلبها ازاي ممكن يتكلموا عنها كده بس قبل ما ترد صوت عصاية الجد ضړب الأرض بقوة تانية صوته جه حاسم وقاطع مش عايز قيل وقال! ليلى هتتجوزي بكرة!
مش عايزه
متابعة القراءة