رواية المتناقض الفصل الثامن والتاسع بقلم حازم الباشا

موقع أيام نيوز

كل البشر 
ء
انهى امجد قراءه تلك الافكار داخل عقل زيتا وانهمر في بكاء حاد
كان ذلك حدثا مزلزلا .... فأخيرا بكى امجد !!!
وكأن ذلك الصمام الفولاذي الذي اوصد به منابع الدموع في مقلتيه قد انكسر !!!
فأمجد لم يذرف دمعه واحده منذ ليله رحيل امه وحتى يومنا هذا !!!
وما ان رأت زيتا دموع امجد حتى جرت واحتضنته بحنان وقد فاضت دموعها لتسابق دموع امجد
ظل مشهد العناق الدافيء طويلا وطويلا حتى سكنت ارواح الاثنان وجفت دموعهما
وبدا امجد بالكلام وهو يغمر زيتا بنظره كلها حب وحنان قائلا تتجوزيني يا زيتا 
تجمد زيتا للحظه ... ثم سقطت مغشيا عليها
التقطها امجد قبل ان تقع على الارض وصاح بانفعال  
الله ېخرب بيتك 
وبيت سنينك السودا 
ده وقته يا زفته !!!
حملها برفق ووضعها على فراشه وبدا في افاقتها برفق وقد بدات تستعيد وعيها تدريجيا لتفتح عينيها وتشاهد امجد يقبل يديها وهو يقول حمدلله على السلامه يا قلبي
ردت زيتا باضطراب واضح انت كنت تمزح معي مستر امجد صح 
ابتسم امجد وقال لا يا زيتا مش بمزح انا بحبك وعاوز اتجوزك بجد
ترقرت عيون زيتا بالدموع وهي تقول بلغتها العربيه الضعيفه  
لا مستر امجد 
انت مش ينفع جواز مع واحد خدامه 
اذا انت حابب علاقه 
فأنا اكون ملكك لأخر عمري 
بدون جواز سيدي 
واحلف لك مش راجل تاني يلمسني غيرك ... حتى اموت
رد امجد بكل هدوء 
لاخر مره هاقولك انا فعلا بحبك 
وعاوز اتجوزك 
وعاوزك تكوني ام اولادي
استشعرت زيتا صدق كلمات امجد فقالت وهي تبكي  
موافقه سيدي امجد ... موافقه سيدي
قطب امجد حاجبيه وهو يداعب خدود زيتا وقال  
في بنت تنادي حبيبها وجوزها .... سيدي !!!
ولاول مره زيتا تشعر ان الدنيا كلها قد تصالحت معها ... فقالت بصوت باكي مرتبك  
موافقه امجد ... موافقه امجد ... موافقه يا حبيبي
احتضنها امجد بكل قوه وظل يقبل يديها ورأسها
وقد كان مجرد نطق زيتا لتلك الكلمه امجد حبيبي كافيا لان ټنفجر منها سعاده تغمر كل ذره من جسدها ...
بل تتخطى ذلك وتكتسح كل كيان امجد
انتهى ذلك المشهد الحالم وقد ادرك امجد ان عقله الجبار قد وجد منافسا يفوقه باميال واميال
ف قلب تلك الفتاه المسكينه زيتا ...
استطاع ان يفعل اشياء لم يكن باستطاعه عقل امجد فعلها رغم كل ما كان يتمتع به من قدرات خارقه
ء
وبعد اقل من ساعه كان امجد قد اصطحب زيتا ليقضي كل منهما اول موعد غرامي في حياته
وذهبا الى احد المطاعم الفاخره المطله على نهر النيل وجلسا يتسامران ويتضاحكان بشكل جعل كل الحاضرين بالمطعم يحسدونهما على ذلك التناغم الساحر !!!
وفي اثناء العشاء ...
زلزل صوت ارتطام مدوي كل ارجاء المطعم لدرجه اجبرت كل الرواد على القفز من اماكنهم والخروج لمعرفه السبب وراء ذلك الصوت العڼيف !!!
فقد كانت احدى السيارات قد انحرفت عن الطريق لټرتطم بالسياج المجاور للمطعم ثم تخترقه لتسقط في اعماق نهر النيل !!!
وقف امجد وقد التصقت زيتا بذراعه وهي ترتعش وقد تجمع العشرات ما بين واثب في النهر لمحاوله انقاذ من بداخل تلك السياره الغارقه وما بين من اكتفى بتصوير الواقعه
ومضت لحظات حتى صعد احد الشباب مفتولي العضلات وهو يحمل فتاه بين ذراعيه بينما يصيح  
مفيش اي دكتور هنا ... 
الست اللي كانت جوا العربيه ... قاطعه النفس !!!
وهنا ... صاح امجد بصوت عالي  
انا دكتور ... 
لو سمحتم الكل يوسع 
عشان اعرف اكشف على الست
وبالفعل افسح الجميع ...
وما ان اقترب امجد وشاهد وجه الفتاه حتى صاح  
انا عارف البنت دي ... 
دي ريم الحديدي !!!
ولازم
تم نسخ الرابط