رواية قفلت موبايلي خالص من الفصل الأوّل إلى الفصل الخامس بقلم رحيق عمران

موقع أيام نيوز

مش عايزاني أقرب فضلت ادور عليه لحد ما وقفت قدام تربته لمست الحجر البارد بأطراف صوابعي المرتعشة وانهرت على ركبتي.
بابا... أنا هنا سامحني يا بابا سامحني إني سبتك زعلان مني سامحني إني مكنتش موجودة سامحني على كل لحظة ضيعتها بعيد عنك...
الريح لفحت وشي وكأنها بترد عليا وكأني سامعة صوته جوايا دافي زي ما كان دايما حنين زي حضنه اللي كان بيطمني وأنا صغيرة.
دموعي نزلت على الأرض نزلت على اسمه المحفور على الرخام وأنا حسيت فجأة بهدوء غريب كأن الحزن اللي جوايا كان مستني اللحظة دي عشان يهدأ كأن بابا حتى وهو مشي لسه قادر يطبطب عليا.
فضلت قاعدة قدام التربة وقت طويل مش عارفة الدنيا عدت إزاي ولا حسيت ببرودة الليل وهي بتزحف على جسمي. كنت حاسة إن كل حاجة جوايا مکسورة بس في نفس الوقت كأن وجودي هنا كان لازم كأنه كان آخر حاجة ممكن أقدمها لبابا حتى لو متأخرة.
فجأة حسيت ب أيد باردة بتتحط على كتفي الټفت بسرعة وقلبي دق لقيت الست العجوزة اللي شوفتها علي البحر في القاهرة عينيها حمرا ډم وكأنها كانت پتبكي.
هند..الندم عمره ما هيرجع اللي راح.
قالتها بكل هدوء وهي بطبط علي كتفي وبتتحرك قدامي.
انتي هنا ازاي!
هو مش لوحده يا هند روحه في كل مكان جوه قلبك في ذكرياتك في كل مرة بتفتكري ضحكته أو كلامه أو حتى عصبيته عليكي.
بصيت لها من غير ما أقدر أتكلم كلامها كان داخل جوايا بس مش عارفة أصدقه إزاي حد يفضل معانا وهو خلاص مشي
إحنا كلنا زعلانين يا هند مش بس انتي بس الحزن مش هيغير حاجة اصلبي طولك يابنتي وفتحي عينيك كويس الأيام اللي جاية مش سهله.
..يتبع..
بقلمي
3
مسحت دموعي بكم الجاكت وانا مستغربة كلامها وكمان هي تعرفنا منين ولا تعرف أسمي منين!!
قمت من على الأرض بصعوبة وحسيت إن رجلي مش شايلاني بصيت علي الست بس لقتها اتبخرت!! إزاي لحقت تمشي بالسرعة دي!
مشيت وحسيت إن كل خطوة بعيد عن المقاپر كانت بتوجعني بس كنت عارفة إن دي مش النهاية وإن وجود بابا جوايا هو الحاجة الوحيدة اللي مش هتتغير... حتى لو كل حاجة تانية في الدنيا اتغيرت.
وصلت البيت بس قبل ما اخبط سمعت دوشة وزعيق عمامي وجدتي جاي من جوا.
عمي الكبير البت دي لازم تتلم ونجوزها ياما هتهرب تاني زي زمان.
عمي الصغير معاك حق يا حسين هي دلوقتي زعلانة علي ابوها ولما تفوق هتهرب علي القاهرة تاني.
جدتي اهدوا مفيش حاجة بتتاخد بالعڼف و...
فجأة سكتت وحل الصمت استغربت جدا بس فضلت واقفة مكاني علي أمل يكملوا كلامهم بس اللي حصل أن الباب اتفتح ولقيت جدتي واقفة قصادي وبتبصلي بكل حده وتقول
اهي الغندورة شرفت.
قولتلها انا مش هتجوز حد انتوا ملكوش أنكم تتحكموا في حياتي اصلا انا اللي أقرر اعمل ايه ومعملش إيه.
وكنت همشي بس ملحقتش كانت مسكتني من ايدي ودخلتني البيت بالعافية.
حاولت أفلت إيدي من قبضة جدتي بس كانت قوية بشكل غريب كأنها ماسكة فيا بإصرار مش طبيعي. بصيت حواليا لقيت عمامي واقفين وعنيهم كلها كلام ساكت كلام مش عاجبني.
سيبيني يا جدتي! مش من حقكوا تتحكموا فيا.
من حقنا انتي بنتنا والبنت ملهاش غير أهلها ولو سبناكي على هواكي هتضيعي تاني.
أنا عمري ما ضعت إنتوا اللي عايزين تحبسوني في قوالب مش بتاعتي أنا مش لعبة في إيديكم!
عمي الكبير قرب مني بخطوات تقيلة ووشه كان متهكم.
هند انتي خلاص كبرتي كفاية اللي
تم نسخ الرابط