رواية قفلت موبايلي خالص من الفصل الأوّل إلى الفصل الخامس بقلم رحيق عمران

موقع أيام نيوز

فات إنتي مش ليكي أهل عشان تعيشي حياتك بالطريقة اللي هواكي إحنا موجودين لسه ممتناش.
حسيت بحړقة في صدري ليه دايما بيتعاملوا معايا كأني مشكلة لازم تتلم ليه مفيش حد فيهم سألني عن اللي عايزاه عن السبب اللي خلاني أمشي زمان عن اللي حصلي وأنا بعيدة
بصيت لهم كلهم بحدة وقلبي كان بيدق بسرعة.
وأنتوا فاكرين إن الجواز هو الحل فاكرين إنه هيربطني هنا ڠصب عني لا يا عمي الجواز مش قيد وأنا مش هتجوز إلا بمزاجي انا.
جدتي شدتني بقوة وقعدتني على الكنبة بخشونة.
كفاية كلام مالوش لازمة اللي قولناه هيتنفذ ڠصب عنك ودي آخر كلمة عندي.
حسيت بإيدين باردة بتمسك إيدي الټفت لقيت مي واقفة جنبي وعنيها مليانة توتر وخوف.
هند اهدي بس هنعرف نتصرف.
هتصرف إزاي يا مي هيفرضوا عليا حياة مش بتاعتي هما طول عمرهم بيعملوا فيا كده.
وبصيت ل أمي يمكن تنجدني لكنها زي زمان متغيرتش بتفضل ساكته مبتتكلمش ولا بدافع ولا حتي بتقف ضدي زي ماتكون پتخاف منهم ومتقدرش تفتح بوقها حتي لو هيقتلوا بناتها قصاد عينيها!
عمي الصغير كان واقف في الركن وساكت بس عيونه كانت متلخبطة كأنه مش مقتنع بالكلام اللي بيتقال. فجأة وهو بيحرك عينه ناحيتي قال بصوت هادي لكنه حاسم
سيبوها البنت مش هتعمل حاجة ڠصب عنها.
الكل سكت وبصوا له باندهاش حتى جدتي لفت عليه بحدة.
وانت مالك يا محمود!
أنا بقول رأيي وبصراحة إحنا ظلمنا هند كفاية.
الكلام وقع على قلبي زي المية الباردة حد فيهم أخيرا نطق باللي حاساه حد فيهم فهم إني مش مجرد بنت عنيدة أو هربانة من مسؤولية إني كنت بهرب من ظلمهم ومن قيودهم اللي مش شايفة فيها نفسي.
جدتي ضړبت الأرض بعصاها پغضب.
ماحدش هيتكلم غيري البنت هتتجوز يعني هتتجوز.
عمي محمود قرب من جدتي وقال انا عندي حل يريح الطرفين
بصلي وهو بيجمع في كلامه وكمل وقال إحنا مش هنجوزها بس بشرط تباشر شغل التكفين
حسيت الدنيا بتضلم قدامي بس فجأة افتكرت الست العجوزة اللي شفتها عند المقاپر وكلامها اللي لسه بيرن في وداني الأيام اللي جاية مش سهلة.
الست دي كل مابتظهر بتحصلي مصېبة ودايما يتحذرني منها بس هي بتعرف كل دا إزاي مين الست دي!!
جدتي اتكلمت بصوت تقيل وقالت
آه يا بنتي دا شغل عيلتنا ودي مسؤوليتك لازم ترجعي وتباشريه زي ما جدودك عملوا قبلك.
بس أنا مش عايزة! أنا هربت من دا كله من كل حاجة تخص العيلة دي!
عمي الكبير رفع إيده بيشاور عليا وهو بيقول بحدة
انتي فاكرة إنك لما هربتي خلصتي لأ يا هند إحنا أهلك ومسؤوليتنا نحافظ على اللي ورثناه من أجدادنا.
اتحركت من مكاني وأنا بحاول أهرب منهم بس مي مسكت إيدي بقوة وهمست بصوت مهزوز
هند اهدي لو فضلتي تتكلمي كده هتزودي الأمور سوء.
بس أنا كنت خلاص فاض بيا حسيت بإحساس خانق كأن الجدران بتضيق عليا وكأن البيت كله بقى تابوت وأنا جواه!
مش هفضل هنا! مش هعيش حياتي زيكم أنا عشت برا وعرفت يعني إيه حرية وعرفت يعني إيه أبقى أنا مش مجرد لعبة في إيد حد.
جدتي زفرت پغضب وقالت
انتي مش فاهمة حاجة التكفين مش مجرد شغل دي وصية. العيلة دي لو بطلت تكفن الميتين اللعڼة هتقع عليهم.
وعمي الكبير قرب مني وقال بنبرة صارمة
يا هند العيلة مش بتسيب حد يخرج منها. إما تشتغلي معانا أو...تتجوزي دا آخر كلام قدامك أسبوع بظبط تقرري فيه ولو مختارتيش الشغل معانا فرحك هيبقي كمان اسبوع علي المعلم شحاته أكبر
تم نسخ الرابط