رواية قفلت موبايلي خالص من الفصل التاسع إلى الفصل الثالث عشر بقلم رحيق عمار
9
حسيت بسخونة في جسمي كله. أنا مش فاهمة حاجة! عمر يعرف عني إيه بالضبط والأهم... إزاي عارف اللي بيحصل هنا
لحظة هو بيقول إنه جاي لي! يعني إيه!
قفلت الموبايل بسرعة وأنا بحاول أهدى. عقلي كان شغال بألف طريقة بس ولا فكرة قدرت تفسر اللي بيحصل.
إزاي عارف مكاني مسكت الموبايل تاني وبتردد كنت هرن عليه لكن سمعت صوت خطوات برا شباك الاوضة جاية من الشارع فحطيت الموبايل تحت المخدة بسرعة وكتمت أنفاسي وانا بقرب من الشباك وبدقق السمع لحظة صمت وبعدها دقة خفيفة على الشباك!
اتجمدت مكاني جسمي بارد رغم السخونة اللي كانت مالية دماغي من التفكير.
الشباك مقفول يعني مستحيل أشوف مين اللي واقف بره.
بس سمعت الصوت.
صوت مألوف لي خشن ومليان حاجة دايما مش مفهومة بنسبالي حاجة دايما بتسيبني بحيرة وخوف أكتر ما بتديني إجابة.
اختاري بعناية قبل ما يفوت الأوان.
حسيت برجفة عدت في جسمي كله هي الست العجوزة دا صوتها!
انتي العجوزة صح! تقصدي إيه بكلامك وليه كل مره بتقولي حاجة وبتتحقق أنتي بتعرفي إزاي!
نزلت عليها ب كم اسئلة كتير ورا بعض وكان نفسي يكون لهم إجابة... لكن مفيش رد!
بس سمعت خطوات خطوات بطيئة بتبعد...
استني ارجوكي متسبنيش كده
فضلت اقول كده لحد ما بعدت الخطوات تماما وحل الصمت..
فضلت واقفة مكاني إحساسي كان متلخبط بين الفضول والخۏف عقلي كان بيحاول يلاقي تفسير بس ولا حاجة منطقية. ليه كل مرة تظهر الست العجوزة وتقول كلام غريب وبعدها يحصل حاجة تثبت إن كلامها كان له معنى
رجعت سريري ببطء وأنا بفكر في كلامها
اختاري بعناية قبل ما يفوت الأوان.
إيه اللي بتتكلم عنه هو إزاي كلامها دايما مرتبط بالحاجات اللي بتحصل لي
مسكت الموبايل بسرعة وفتحته بإيدين مرتعشة. كنت عايزة أرد على عمر أسأله عن كل حاجة بس قبل ما ألحق أعمل أي حاجة النور اللي في الأوضة قطع فجأة!
الضلمة نزلت على المكان مرة واحدة وحسيت بأنفاسي تتسارع.
حسيت بقشعريرة في جسمي ليه قطع فجأة
وبعد ثواني قليلة سمعت صوت المفتاح بيتحرك في الباب.
اتسمرت مكاني قلبي كاد يخرج من صدري.
مين اللي بيفتح!
فضلت ابص ناحية الباب متوقعة أي حاجة حاولت أتنفس بهدوء وأنا بجمع شجاعتي أقوم وأشوف.
قربت من الباب بحذر لكن قبل ما ألمسه
شهقت پخوف ورجعت خطوة لورا..
ابويا!!
فضلت ارجع لورا وانا مش مصدقة نفسي هو ازاي واقف قصادي دلوقتي!! فجأة وقف في نص الاوضة كان بصصلي وشه باين عليه الحزن بطريقة غريبة وعيونه مليانة دموع! كان بيعيط والنحيب اللي خارج منه كان بيقطع في قلبي.
رفع إيده وشاور على الصورة اللي كانت على الحيطة الصورة اللي كنا متصورينها زمان أنا وهو وأمي الصورة اللي عمري ما توقعت إنها تكون سبب في الړعب اللي حسيته دلوقتي.
واللحظة دي حصل الکابوس الحقيقي.
الصورة اتحركت من مكانها!
اتزحلقت على الحيطة ببطء كأن حد كان بيسحبها من ورا!
وظهرت هي البنت المحپوسة جوا في الممر.
عيوني وسعت پصدمة جسمي كان متشنج وأنا ببص عليها على البنت اللي شكلها يشبهني لكنها مش أنا.
ملامحها كانت شاحبة عنيها مليانة خوف أو يمكن استغاثة. كانت بتتحرك بتحاول تخرج بتحاول تقول حاجة!
لكن صوتها مش طالع!
بابا صوتي طلع ضعيف مهزوز. إيه دا!
أبويا فضل يبكي أكتر وشاور تاني على الصورة اللي كانت مختلفة مكنتش انا وابويا وامي كان ابويا وجدي والراجل التالت الغريب! نفس الصورة اللي شوفتها في المخزن اللي في الممر مفهمتش قصده إيه!! ففتح بقه وبدأ يتكلم.
بس كلماته خرجت هامسة زي الريح وكأنها مش صوت إنسان
هي مش المفروض