رواية قفلت موبايلي خالص من الفصل التاسع إلى الفصل الثالث عشر بقلم رحيق عمار
المحتويات
المكان اللي محدش يعرف مكانه غيري بعيد عن جدتك وعمامك...
بصيت لها ودموعي قربت تنزل من الصدمة
ليه خبيتي عليا! ليه معرفتنيش أي حاجة!
كنت خاېفة كنت تحت المراقبة ومكنتش واثقة في حد... لحد ما انتي ډخلتي ورا الصورة وحسيت إنك وصلتي لها
بصت لها وانا مش فاهمة
يعني إيه! أنتي عارفة إني دخلت هنا من بدري!
من اليوم اللي جتلك فيه اوضتك وحاولت اخليكي تعترفي بس مرضتش اضغط عليكي لاني مكنتش متأكده وخۏفت ألفت انتباهك ليها لو متعرفيش.
زهرة كانت واقفة مش قادرة تتكلم وعينيها متغرقة دموع وهي بتبص لعمر
كنت فاكرة إنك مت أو نسيتني زيهم...!
عمر قرب منها وبصوت مكسور قال
دورت عليكي سنين بس كنت طفل ساعتها وكل ما سألت كانوا بيقولوا إنك مش موجودة وإنك كنت مجرد خيال طفولي... بس أنا مكنتش ناسي!
كان المشهد كله مليان مشاعر وأنا كنت واقفة في النص حاسة إني جوه فيلم بس فيلم حقيقي قوي لدرجة إنه بيوجع.
بس وقت البكا خلص لإن فجأة مي قالت بسرعة
لازم نخرج من هنا دلوقتي جدتك شاكة إن زهرة لسه موجودة ومش هتسكت!
قلبي وقع في رجلي.
يعني إيه! هتعمل إيه!
لو وصلتلها مش هتسيبها تعيش.
بصيت لزهرة اللي كانت باين عليها الړعب وقولت
لازم نخرجها لازم كلنا نخرج..بس مش قبل ما اعرف الحقيقية كلها انا عايزة أعرف كل حاجة من الأول.
عمر هز راسه وقال
هنقولك علي كل حاجة بس نخرج من هنا الأول انا معايا العربية مستنيا برا بس لازم نتحرك دلوقتي قبل ما يقفلوا البوابة الرئيسية.
زهرة مسكت إيدي وأنا مسكت إيد مي وجرينا ورا عمر...
في اللحظة دي كنت حاسة إني بين نارين... بين ماضي مرعب ومستقبل مجهول... بس كنت عارفة إن الطريق ده لازم نكمله ولازم نعرف السر الكبير اللي كانوا خايفين نعرفه طول السنين دي...
جرينا بكل اللي فينا من قوة خطواتنا بتدب على الأرض قلبي بيدق زي الطبول ومي ماشية ورايا بتبص شمال ويمين وعمر قدام بيشاور لنا نسرع.
عدينا من ممرات ضلمة لحد ما خرجنا من اوصت مي زهرة كانت ماسكة إيدي بقوة أول مرة أحس إنها بتتنفس بحرية حقيقية.
وصلنا للباب الخلفي مي طلعت مفتاح صغير من سلسلة في رقبتها فتحته بسرعة وصوت المفصلات عمل دوشة مرعبة كأن البيت پيصرخ إنه اتخان.
طلعنا بره والهوا البارد ضړب في وشنا زي صڤعة بس كانت أحلى صڤعة أخدتها في حياتي!
العربية كانت مستنيا فعلا عمر فتح الباب بسرعة وقال
اركبوا! بسرعة!
ركبنا كلنا وبدون كلام هو ضغط على البنزين والعربية طارت من المكان كأننا بنهرب من الچحيم.
بعد ساعة كاملة من السواقة وأعصابنا مشدودة وقفنا في بيت صغير مهجور على أطراف البلد. دخلنا وسادت لحظة صمت مرعبة قبل ما عمر يقعد قدامنا ويبدأ يحكي
أنا وزهرة... إحنا أولاد عمك الكبير ابن جدتك الكبير اللي محدش بيجيب سيرته.
أنا اټخضيت وقلبي بدأ يربط النقاط.
اللي في الصورة!
هز راسه
أيوه... أبويا. كان مختلف عنهم كان رافض كل اللي بيعملوه شغل العيلة ده... مكنش عادي يا هند. العيلة كانت بتشتغل في تهريب آثار بس مش بس كده... في جزء أخطر.
مي كانت ساكتة وزهرة حضنت نفسها وهي بتبص في الأرض.
كانوا بيشتغلوا مع ناس كبار جدا... بيبعوا حاجات مش من حقهم بيغشوا وبيقتلوا اللي يعترض. وأبويا... لما اتجوز أمي اللي كانت من بره العيلة جدتي حلفت إنها تمحيه من الوجود.
دموعي نزلت لوحدها.
وقتلوه!
هز راسه
أيوه... وقتلوا أمي بعده بكام يوم وسابونا أنا قدرت أهرب بس زهرة كانوا خبوها... كنت فاكرها
متابعة القراءة