رواية قفلت موبايلي خالص من الفصل التاسع إلى الفصل الثالث عشر بقلم رحيق عمار

موقع أيام نيوز

أوضتي وأنا غرقانة في التفكير. الأيام بدأت تعدي ببطء وكل يوم كنت بحاول أوصل لأي حاجة تربط الحكايات ببعضها لكن مفيش فايدة.
كنت بحاول أكلم عمر لكن مكنش بيرد خالص.
وفي نفس التوقيت كل يوم كانت جدتي بتدخل عليا وتحطلي الأكل وهي بتقول نفس الجملة
فكرتي ولا لسه!
وكل مرة كنت بقولها
مش موافقة.
ف كانت بتبص لي بنظرة غريبة قبل ما تخرج وتقفل الباب وراها.
بس الأكل مكنش بيبقى لي كنت باخده وأروح لزهرة نقعد سوا نحاول نفك طلاسم الماضي وكل ليلة كنت بحاول أخليها تفتكر أكتر لكن عقلها كان زي ضباب كل حاجة فيه مشوشة.
عدى في إلا سبوع ست أيام ومعدش فاضل ليا هنا غير يوم واحد بس
النهاردة كان آخر يوم وجدتي دخلت بنفس النظرة اللي بتخليني أحس إن في حاجة كبيرة هتحصل.
كل اللي كان شاغل تفكيري وسط كل دا أن مي من ساعة ما جدتي شافتها معايا ومظهرتش تاني بعدها!!
مي فين!
سألت جدتي بقلق لكن وشها كان جامد كأنها مسمعتش السؤال او بتتجاهله عمد.
مي فين يا ستي!
صوتي كان بيعلى لكن نظرتها فضلت ثابته كأنها مش ناوية ترد.
حسيت برجلي بتترعش عقلي بدأ يجيب أسوأ الاحتمالات ممكن يكونوا عملوا فيها حاجة!
قعدت على الأرض وأنا حاسة بإحساس مرعب بيسري في جسمي. مي اختفت واختفت فجأة!
بس انا معنديش وقت اضعية انهاردة خلاص هيتحدد مصيري وهيجوزوني المعلم شحاته وانا لسه موصلتش لاي حاجة ولا عارفة ابدأ منين وازاي.
خدت بعضي ورجعت لزهرة في المخزن دخلت عليها لقتها نايمة علي الأرض وباصه للسقف بكل هدوء دخلت نمت جمبها وانا كمان بصيت للسقف لحظات صمت وبعدين قطعته وهي بتقول بحيرة
هند لو السر ده خطېر للدرجة دي ليه سابوني عايشة!
السؤال ده خلاني أبص لها بقلق الحقيقة مكنتش عارفة الإجابة ولا قدرت القي أي رد.
مش عارفة انا مش عارفة اي حاجة حاسه أن نفوخي هينفجر من التفكير وخلاص مبقتش هعرف اجيلك هنا تاني انهاردة آخر يوم هتشوفيني فيه.
اتنفضت فجأة من مكانها وقامت لي والدموع علي طرف عنيها
لا عشان خاطري ياهند ماتسبنيش هنا لوحدي انا ماصدقت لقيت حد يساعدني
كانت بتقولها وعيونها بدمع وصتها مبحوح.
قمت من مكاني بيأس وانا بتنهد
مش بايدي والله هجوزوني بالعافية ياما اشتغل معاهم...
ولسه ملحقتش اكمل كلامي ولقيت الباب بيتفتح علينا فجأة...وملحقتس اخد اي رد فعل غير الصدمة
مي وعمر!!
...يتبع...
بقلمي 
رحيق_عمار
11
الصدمة كانت أكبر من أي كلام...
أنا وزهرة واقفين مكانا مش قادرين نتحرك وعينينا مش بتتحرك من على الباب اللي اتفتح فجأة ومي داخلة ومعاها عمر!!
مي!!
عمر!!
صوتي طلع عالي مليان تساؤل واندهاش...
بس قبل ما ألحق أقول كلمة تانية زهرة فجأة اتجمدت مكانها وعينيها اتوسعت وهي بتبص ل عمر!
أنت!
بصيتلها بسرعة وبعدين نظري راح لعمر اللي كان باصص لها باندهاش غريب كأنه هو كمان مش مصدق.
أنت زهرة
الاسم طلع من بقه بصوت باين فيه ارتباك وحنين في نفس الوقت.
أنت تعرفها!
سألت وأنا قلبي بيدق پجنون.
عمر مشي خطوة لقدام وبص لزهرة وهو بيقول بصوت مخڼوق
دي أختي...
الصمت اللي وقع بعد الجملة دي كان مرعب.
أنا حسيت إني داخلة على نوبة دوخة... إيه!!
زهرة أخت عمر!!!
إزاي! يعني إيه!
مي كانت واقفة ووشها باين عليه الصدمة من وجودي هنا قربت مني وقالت بسرعة
أنتي وصلتي هنا ازاي!!
بصتلها بثقة وانا بقول
دي مش إجابة سؤالي.
بلعقت رقها واستجمعت تركيزها وكلامها وقالت
أنا كنت بحاول أنقذها منهم... من زمان اوي بس معرفتش لحد ما جتلي الفرصة كانوا ناوين ېقتلوها..بس انا قدرت أنقذها من تحت ايديهم وخبتها هنا
تم نسخ الرابط