رواية قفلت موبايلي خالص من الفصل التاسع إلى الفصل الثالث عشر بقلم رحيق عمار

موقع أيام نيوز

بصوت مخڼوق
مش عارفة كنت صغيرة ومكنتش فاهمة حاجة بس كنت عارفة إني محپوسة... وإنه كان ممنوع عليا أخرج... أو حتى أسأل عن بابا.
قولت لها پصدمة
بابا!!
عقلي كان بيربط الأحداث ببعضها بسرعة مرعبة ليه حلمت بالصورة وليه كل حاجة بتحصل حواليا كأنها بتقولي إن الحقيقة لازم تطلع من الصورة دي والراجل التالت!
نظرتي وقعت على الصندوق اللي في إيدي تاني الأوراق الصور والرسالة اللي كانت مكتوبة بخط مهزوز. كأن اللي كتبها كان خاېف... أو مستعجل.
أكيد كتبها قبل ما ېموت..
بصيت لزهرة وسألتها بصوت بالكاد طالع مني
ليه محدش اتكلم عنك ليه محدش قال إنك كنت هنا
زهرة مسحت دموعها وقالت بصوت ضعيف لكنه واضح
لأنهم كانوا خايفين... خايفين من السر اللي بابا عرفه السر اللي خلاهم يخلصوا منه... واللي خلاهم يحبسوني هنا طول عمري.
حطيت إيدي على بقي وأنا بحاول أستوعب الکاړثة اللي سمعتها.
يعني هما اللي قتلوه!
زهرة بصت لي نظرة كانت خليط بين الړعب والتأكيد وبعد لحظة صمت حركت راسها ببطء.
مش عارفة كل حاجة بس اللي أنا متأكدة منه إنه كان لازم ېموت وإنهم قرروا يدفنوا معاه أي حاجة تخصه بما فيهم أنا.
اتسمرت مكاني عقلي كان بيحاول يهضم كل كلمة كل تفصيلة.
باباكي كان عارف إيه!
زهرة بصت للصورة اللي في إيدي وقالت بصوت ضعيف
مش عارفة بس لو كان عارف حاجة عنهم كبيرة اوي كده ليه سكت!
سؤالها كان زي الطعڼة. هو ليه سكت فعلا!
افتكرت الحلم أبويا وهو بيبكي وهو بيقول لي أنقذيها قبل ما تبقي مكانها.
بلعت ريقي بصعوبة وأنا بحاول أربط الأحداث بس كان في حاجة ناقصة حاجة مش مفهومة!
السر دا اللي خلى أبوكي ېموتو اللي خلاكي تفضلي محپوسة طول السنين دي هو إيه بالضبط!
زهرة أخدت نفس عميق ولأول مرة وهي كمان مش عارفة كل الحقيقة.
كل اللي فاكراه إن بابا كان بيحاول يهرب وكان معاه حاجة حاجة كانوا عايزينها بس معرفش إيه هي.
بصيت للصندوق بسرعة والأوراق والصور... هل السر موجود هنا!
مديت إيدي بسرعة وقلبت الورق كانت في ورقة قديمة مكتوبة بخط رديء بس كان في جزء فيها ناقص كأن حد مسحها عن عمد فضلت اقلب في الورق لكن مفيش جديد!!
قعدنا في لحظات صمت كل واحدة فينا بتحاول تربط الأحداث ببعضها لكن كل مرة كنا بنوصل لطريق مسدود. زي ما يكون السر ده متقفل عليه كويس ومفيش مفتاح يفتحه بسهولة.
زفرت بضيق ومسحت وشي وبعدين قلت لها فجأة
على فكرة إنتي لسه مقلتيليش إزاي خرجتي من الأوضة للممر!
الباب مابيفتحش غير من برا وبس عشان كده استغربت وجودها هنا!!
زهرة اتوترت شوية وكأنها مكنتش متوقعة السؤال ده. اترددت للحظة وبعدها قالت بصوت هادي
لما انتي خرجتي من عندي اخر مره نسيتي تقفلي الباب وراكي
خلطت راسي علي جبهتي لما افتكرت إني فعلا خرجت من عندها وانا سرحانه في أفكاري ونسيت الباب مفتوح فعلا منغير ما اقفلة بورقة صغيرة لما بدخل عشان اعرف أخرج تاني.
طيب انتي لازم ترجعي مكانك تاني إحنا لازم نكمل عشان نوصل للحقيقة دي الطريقة الوحيدة.
بصتلي والدموع بتتجمع في عنيها وخيبة أمل بتظهر علي وشها
بس انا ماصدقت قولت دي فرصتي الوحيدة أخيرا جت عشان اطلع من هنا
قمت وطبطبت علي كتفها وانا بقول
انا حاسه بيكي وليكي حق بس هانت استحملتي سنين ومينفعش تخرجي كده وحق السنين دي كله يضيع لازم تاخدي حقك وتعرفي كل حاجة.
كلامي كان منطقي بنسبالها هزت رأسها ليا باستسلاموطاوعتني ودخلت الغرفة تاني
وانا رجعت
تم نسخ الرابط