رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل الثالث بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

أقولك لو فكرت تهرب من النوم بدري عشان شغلك بكرة أنا هحبسك في البيت.
سليم يمسك يدها ويقترب منها
مين قال إني عايز أهرب أنا هنا والليلة لسه طويلة.
تضحك ميار بخجل بينما سليم يضع يده على خصرها بلطف. الجو يمتلئ بالدفء والرومانسية ورغم وقاحته الخفيفة إلا أن الحب بينهما واضح وعميق.
سليم يحتضن ميار برفق وهو يلاحظ شرودها المفاجئ. ميار تسند رأسها على كتفه وصمت ثقيل يخيم للحظات.
سليم بلطف وهو يمرر يده على شعرها
إيه اللي شاغل بالك كده مش متعود أشوفك سرحانة.
ميار بصوت متهدج
غزل... قلبي مش مرتاح يا سليم. من يوم ما قالت لنا إنها رايحة سوريا وأنا حاسة بشيء غريب.
سليم ينظر إليها بقلق
غزل بنتنا قوية وعارفة هي بتعمل إيه. إحنا وافقنا على شغلها رغم مخاوفنا عشان نديها الحرية اللي عايزاها.
ميار تبتعد عنه قليلا وتنظر في عينيه
عارفة إنها قوية بس مهما كانت قوية دي بنتنا يا سليم. وسط الحړب مفيش حد قوي كفاية. أنا أم وقلبي مش مطاوعني.
سليم يحاول طمأنتها
بصي يا ميار غزل مش لوحدها هناك. القناة معاها فريق كامل وهما مش هيعرضوها للخطړ. وبعدين هي وعدتنا إنها هتفضل على اتصال.
ميار بقلق واضح
بس الأخبار يا سليم... كل يوم نسمع عن القصف والمعارك. أنا حتى مش عارفة هي فين بالضبط دلوقتي. كل اللي بفكر فيه إنها لو حصلها حاجة أنا مش هسامح نفسي.
سليم يحاول تهدئتها
ميار كفاية تفكير سلبي. إحنا لازم نكون سند ليها مش نزيد عليها الضغط. هي اختارت الطريق ده وإحنا دورنا نثق فيها ونكون داعمين.
ميار تضع يدها على قلبها
عارفة بس في إحساس جوايا مش فاهمة سببه. زي ما يكون قلبي قابض عليها.
سليم يمسك يدها بحنان
إحساس الأم عمره ما بيغلط بس غزل بنتك وبنتك مش سهلة. إحنا علمناها إزاي تواجه الدنيا وده اللي هيساعدها.
ميار بصوت ضعيف
بس أنا خاېفة عليها يا سليم. خاېفة جدا.
سليم يشدها إلى حضنه
وأنا كمان خاېف بس عمرنا ما هنقدر نحميها من كل حاجة. كل اللي نقدر نعمله إننا ندعي لها ونستنى لحد ما ترجع لنا بخير.
ميار تمسح دموعها بسرعة
هتتصل بيها بكرة الصبح عايزة أسمع صوتها وأطمن عليها.
سليم يبتسم بخفة
ويا ترى هتسيبيها تكمل شغلها ولا هتحاولي ترجعيها
ميار بتصميم
لو علي كنت رجعتها من أول يوم. بس أنا عارفة إنها مش هتسمع الكلام. بنتك راسها ناشفة زيك بالضبط.
سليم يضحك
آه شبه أبوها في الناشف وشبه أمها في الجمال. مزيج خطېر ربنا يستر علينا منها.
يبتسمان معا رغم القلق الذي يسيطر عليهما وكل منهما يحاول أن يكون قويا من أجل الآخر.
في وسط حديثهما يفتح باب الغرفة ببطء وتطل حور برأسها الصغيرة من وراء الباب. شعرها الطويل الفاتح ينسدل على كتفيها وعينيها الواسعتين تلمعان بالخجل والفضول.
حور بصوت خاڤت
ماما... بابا... ممكن أنام معاكو النهارده
ميار تبتسم بلطف وهي تمسح
تم نسخ الرابط