رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل الثالث بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

دموعها بسرعة
إيه يا حور إنتي مش قلت إنك كبرتي ومش عايزة تنامي معانا تاني
حور تتقدم بخطوات صغيرة وهي تمسك دميتها
عارفة... بس النهارده حاسة پخوف. غزل مش هنا... وأنا عايزة أبقى معاكو.
سليم يبتسم ويرفعها لتجلس على السرير
إيه ده حور الجميلة پتخاف مين قال كده أنا هنا وماما هنا ومفيش حاجة تخوفك.
حور تنظر إلى والدتها بجدية طفولية
ماما غزل هترجع إمتى وحشتني أوي.
ميار تحاول إخفاء قلقها وتضمها
غزل مسافرة شوية علشان شغلها يا حبيبتي. لكن هي كويسة وهتكلمنا قريب جدا. إنتي ما تخافيش.
حور بتنهيدة
بس يا ماما كل مرة غزل بتسافر أنا بحس إن البيت بيبقى ناقص حاجة.
سليم يضع يده على كتف حور
عارفة يا حور غزل بطلة وبتعمل حاجة مهمة جدا. وإنتي لازم تكوني فخورة بيها.
حور ترفع رأسها بفخر طفولي
أنا فخورة بيها بس أنا عايزاها ترجع بسرعة. وهقولها كده لما تكلمنا.
ميار تقبل رأس حور
إن شاء الله يا حبيبتي هترجع قريب وكلنا هنبقى فرحانين.
حور تستلقي بينهما وهي تمسك دميتها
طيب مش هسيبكوا تناموا لوحدكم. أنا هفضل معاكم لحد ما غزل ترجع.
سليم يضحك وهو يغطيها بالبطانية
ده شرف كبير لينا يا حور هانم بس لو هتقعدي معانا لازم تسكتي شوية علشان ننيم ماما.
حور تغمض عينيها بخبث طفولي
ماشي بس لو حلمت بغزل هصحيكوا تحكولي عن الحلم.
ميار تضحك بهدوء
وأنا هستنى الحلم ده يا حببتي.
يضم الثلاثة بعضهم وكل منهم يحمل في قلبه أملا وحبا رغم القلق الذي يلفهم جميعا. وبعد فترة قصيرة نامت حور الصغيرة في وسطهما وصمت ميار وسليم كل منهما غارق في أفكاره عن غزل.
في منزل والد غيث غيث جالس في غرفته البسيطة. أوراق وكتب متناثرة على مكتبه الخشبي ومصباح المكتب الصغير يضيء المكان بضوء خاڤت. صوت أمواج البحر من بعيد يضفي هدوءا على الأجواء لكن أفكاره مشوشة. يمسك قلما بين أصابعه ويضغطه على الورق دون وعي بينما يحدق في دفاتره دون أن يقرأ فعلا.
غيث محدثا نفسه
اتجوز أنا ماما كانت بتتكلم بجد ولا بتختبرني بس يعني لسه 19 سنة... وعندي الكلية والشغل اللي لازم أبدأ أدور عليه بعد التخرج... هي عايزة مني إيه
يتكئ غيث على الكرسي ويمرر يده في شعره بعصبية ثم ينظر إلى صورة عائلية صغيرة موضوعة على طرف المكتب يظهر فيها مع والدته والده وشقيقه الصغير أمجد.
غيث بنبرة خاڤتة
أكيد ماما خاېفة عليا... يمكن شايفة إن الجواز هيخليني أركز أكتر في حياتي. بس أنا مش مستعد... يعني... لسه مش جاهز أشيل مسؤولية حد تاني غير نفسي.
يغلق الكتاب أمامه بعصبية ثم يقف ويتجه نحو النافذة المطلة على الحي الهادئ. يفتح النافذة ويستنشق هواء الليل العليل ثم يعود ليجلس على سريره يحتضن وسادة صغيرة ويفكر بصوت عال.
غيث
طب حتى لو فكرت... مين اللي ممكن توافق تتجوزني دلوقتي إحنا عيلة بسيطة... مش هنلاقي
تم نسخ الرابط