رواية عهد الغرام الجزء الثالث (أسيرة في مملكة عشقه) الفصل الثالث بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

بنت راضية بحياة زي حياتنا. وبعدين... أنا عندي أحلام... عايز أنجح وأكبر... مش عايز أتسرع.
في هذه اللحظة يدخل أمجد شقيقه الأصغر إلى الغرفة حاملا كرة صغيرة في يده.
أمجد بفضول
غيث! إنت بتتكلم مع مين
غيث ينظر إليه مبتسما
بتكلم مع نفسي يا عبقري. كنت بفكر في اللي ماما قالته النهارده.
أمجد يجلس بجواره
ماما كانت بتقولك تتجوز
غيث يضحك
آه أمال إنت كنت سامع ولا بتتصنت
أمجد مازحا
أنا مش بتصنت بس بصراحة لو اتجوزت أنا مش هكون لوحدي في البيت. هبقى أسيب كل شقاوة البيت على مراتك.
غيث يمسكه ويفرك شعره
يعني بتخطط تخرب الدنيا قبل ما أنا حتى أفكر!
أمجد يضحك
لا بس أنا مش شايفك عريس دلوقتي. لسه صغير ولا حتى عرفت تطبخ لنفسك.
غيث يتنهد
بالظبط لسه صغير... ماما مش فاهمة إن حياتي دلوقتي كلها مذاكرة وأحلام. الجواز مش ضمن الخطة دلوقتي.
أمجد ببراءة
طب ما تقولها كده. أنا هروح أقولها إنك خاېف تطبخ لوحدك.
غيث يضحك ويرمي الوسادة عليه
اطلع بره يا شقي!
أمجد يهرب من الغرفة وهو يضحك وغيث يبتسم رغم أفكاره المتضاربة. يعود إلى مكتبه يحاول التركيز في دراسته مرة أخرى لكنه لا يزال يسمع كلمات والدته تتردد في ذهنه.
في صالون الفيلا الفخم حيث الأرائك المزخرفة والطاولات الخشبية القديمة ذات النقوش الذهبية. الجد الأكبر نادر الشرقاوي يجلس على كرسيه الخشبي المفضل يداعب عصاه المزخرفة برأس فضي. صفاء تجلس بجواره تنسق أوراق الشاي على الطاولة. أما عادل فيجلس قبالتهم يمسك بجريدة لكنه لا يقرأها فقد شرد في حديث غزل الأخير.
نادر بصوت هادئ وحكيم
غزل دي بنتي الصغيرة مهما كبرت في عيونكم لسه شايفها الطفلة اللي كانت تجري حوالينا في الجنينة.
صفاء بتنهيدة قلقة
وأنا كمان يا عمي. مش قادرة أستوعب إنها في سنها ده عندها كل الشجاعة دي إنها تروح أماكن زي دي. سوريا يا نادر! هناك حرب!
عادل بحزم
غزل دي عنيدة. واخدة العند ده من سليم ابننا ومنك يا بابا كمان. ما حدش يقدر يثنيها عن قرارها.
نادر يبتسم بخفة
آه العند ده وراثة بس عنادها فيه خير. غزل مش بتعمل حاجة إلا وهي واثقة إنها صح.
صفاء بقلق
بس أنا قلبي مش مطمن. دايما لما تغيب عن البيت كده بحس كأن في حاجة وحشة هتحصل. دي صغيرة لسه إيه اللي ډخلها الصحافة والمغامرات دي كلها
عادل يحاول طمأنتها
صفاء غزل مش صغيرة زي ما إنتي فاكرة. البنت دي شاطرة وذكية. وأنا متأكد إنها بتاخد بالها من نفسها كويس.
نادر ينظر لعادل بجدية
بس يا عادل لازم إحنا كمان ناخد بالنا منها. غزل قوية لكن في الآخر هي بنتنا وواجبنا نقف جنبها مهما كان قرارها.
صفاء بصوت متردد
بس هي بعيد... ودي مش أول مرة تسافر. كل مرة بتسيبنا وأنا قلبي بيتقطع عليها.
نادر يضع يده على يدها بحنان
اطمني يا صفاء. غزل بتعمل حاجة عظيمة. هي مش بس
تم نسخ الرابط