رواية بين سطور الخديعة الفصل الأول والثاني بقلم هبة أبو الفتوح

موقع أيام نيوز

تدخل على حد
قرب منها بخطوات هادئة عيناه تراقبها بحدة قبل ما ينحني قليلا و يقرب راسه منها وهمس بصوت خاڤت يكاد يكون مسموعا لها وحدها
لا... ومين قال لك إن أنا ما اتعلمتش لا اتعلمت كويس قوي كمان.
ثم بصوت أكثر خفوتا يحمل نبرة ماكرة
بس... ما حدش قال لي قبل كده إن لازم أخبط الباب قبل ما أدخل على مراتي.
زقته بعيد عنها بسرعة وعينها تشتعل بالاشمئزاز قبل ما تقول بحدة
اوعى تنسى إنك مجرد وسيلة... مش أكتر. وبلاش اللي بندفن فيه يظهر دلوقتي يا باشمهندس. وبلاش تعيش الدور كامل وتنسى المضمون إيه! وحذاري تتخطى حدودك معايا مرة تانية.
رفع حاجبه بانزعاج خفيف قبل ما يرد بنبرة شبه مستفزة
إيه هتفضلي تقولي باشمهندس باشمهندس على فكرة أنا ليا اسم... واسمي حلو. جربتي تقولي لي قبل كده يا زوجي يا حبيبي حتى لو مش بالمعنى الحرفي لكن باعتبار ما سيكون
زفرت بضيق وقالت ببرود
وأنت عارف... أنا عمري ما هنطق كلمة زوج على لساني غيره.
تنهد للحظة قبل ما ترتسم ابتسامة دافئة على وجهه وقال
لا جربي تقولي لي يا زوجي وبعدين يعني الحي أبقى من المېت. وعلى فكرة اسمي جميل جدا أمين محمد أمين الشنقيطي.
رغما عنها افترت شفتاها عن ابتسامة صغيرة لم تلبث أن تحولت لضحكات عالية وهي تهز رأسها بعدم تصديق قبل ما تقول بسخرية مرحة
بجد مش متخيلة كانوا دماغهم فين وهم بيختاروا لقب العيلة ده! مش لايق نهائي على شغلنا ولا على الجو اللي إحنا فيه!
ابتسم بخبث ثم الټفت نحو الباب وقبل ما يخرج وهو يمسك مقبضه قال بصوت واثق
خليكي فاكرة ضحكة يعني قلبها مال.
سرعان ما تحولت ابتسامتها إلى عبث شديد...
بعد ما خرج جلست تكمل كتابتها تسترجع بعض ذكريات الماضي لكن سرعان ما تحولت ذكرياتها السعيدة إلى ذكرى نغصت عليها مخيلاتها. نهضت فجأة وكأنها تذكرت شيئا مهما.
في نفس الوقت...
نزل أمين من غرفتها وهو يدندن كلمات الأغنية لكن فجأة توقف للحظات لما شاف الطفل الصغير بيلعب لوحده. كانت ملامحه حزينة لكنه مستمر في اللعب... زي اللي مستمر في السعي رغم فقدان الشغف.
قرب منه بخطوات هادئة وقعد جنبه وقال بحب
الصغنن بيلعب لوحده ليه ممكن ألعب معاك
ابتعد الطفل عنه بضعة سنتيمترات عقد حاجبيه پغضب طفولي وقال بصوت حاد
بعد إذنك ما تتكلمش معايا... علشان أنت عمو شرير وأنا مش بحبك!
كأن العالم كله يعاديه... وكأنه مش عارف هيكمل إزاي برغم كره اللي حواليه.
ورغم ذلك ابتسم أمين بهدوء وقال
على فكرة أنا مش شرير أنا طيوب خالص! حتى شوفت... أنا جايب لك معايا شيكولاتة وجايب لك معايا لعبة للظابط علشان عارف إنك نفسك لما تكبر تبقى ظابط! شفت بقى أنا طيب إزاي مش شرير!
سكت الطفل للحظات وكأنه بيراجع تفكيره وبدأ يقرب منه بخطوات بسيطة لحد ما أخد منه الشيكولاتة واللعبة. هز رأسه بتفكير وقال
أممم... ماشي أنت ممكن تلعب معايا يا عمو... المرة دي بس علشان جبت لي حاجات حلوة!
ابتسم أمين ارتسمت على وجهه ابتسامة انتصار خفي قبل ما يربت على كتف الطفل ويقول
ماشي يا مراد... هنلعب مع بعض! يلا بينا يا بطل!
في تاني يوممكان يسوده الظلام 
وقف أمين هناك... لكن هذه المرة لم يكن الشخص الهادئ الذي كان يلعب مع طفل بالأمس. لا كان شخصا آخر تماما. بجانبه كانت هي واقفة بكل شموخ وكبرياء... كبرياء لا يليق إلا بمثل هذا المكان.
اقترب منهم بعض الرجال
تم نسخ الرابط