رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الحادي وعشرون 21 بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
وفي إيه غيري يستحق تفكري فيه
تتورد وجنتا ميار لكنها تحاول التظاهر بالثبات تلتفت إليه ترفع حاجبها بمكر خفيف.
ميار بمزاح خجول
مش واخد على الغرور ده منك!
يضحك سليم يمد يده ليمسك بيدها بلطف أصابعه تلتف حول يدها الصغيرة بحنان ثم يرفع يدها إلى شفتيه ويطبع عليها قبلة خفيفة.
سليم بصوت عميق وصادق
مش غرور بس أنا متأكد إنك بتحبيني زي ما أنا بحبك.
تنظر ميار إلى عينيه للحظة تقرأ فيهما الحب الذي طالما حاول إنكاره ثم تخفض نظرها بخجل وتهمس
ميار
أنا فعلا بحبك.
عندما تقولها يشعر سليم بقلبه ينبض بسرعة وكأن هذه الجملة كانت كل ما كان يحتاج لسماعه. يقترب منها أكثر يرفع يدها إلى قلبه ثم يهمس بصوت مليء بالمشاعر
سليم
وأنا عمري ما حبيت غيرك وعمري ما هحب غيرك ميار.
تبتسم ميار بسعادة بينما تنساب مشاعرها أخيرا دون خوف أو كبرياء تحت ضوء القمر الذي كان شاهدا على قصة حب بدأت منذ سنوات لكنها لم تجرؤ على الظهور إلا الآن
داخل مقر المخابرات الإيطالية غرفة العمليات السرية
تحت الأضواء الخاڤتة يجلس ماركو أمام شاشة كبيرة تعرض ملفات وصورا بينما يقف أمامه ليوناردو رئيس فرقته رجل في أواخر الأربعينات بملامح حادة ونظرات صارمة. في الغرفة عدة شاشات تعرض خرائط وتحركات مشپوهة مرتبطة بأحد أخطر زعماء الماڤيا في إيطاليا لورانزو.
ليوناردو بصوت جاد
ماركو أخبرني بكل ما توصلت إليه بشأن لورانزو سمعت أنك كنت قريبا جدا من الهدف.
يرتشف ماركو قهوته ثم يضع الكوب جانبا يركز عينيه على الشاشة وهو يتحدث بثقة.
ماركو
لورانزو لا يزال مصرا على ملاحقة الفتاة المصرية غزل الشرقاوي. من الواضح أنه يرى فيها ټهديدا له رغم أنها لا تعلم أي شيء عن صفقاته المشپوهة.
ليوناردو بعينين ضيقتين
لماذا لماذا فتاة عادية تصبح هدفا لزعيم ماڤيا مثله
يضغط ماركو على لوحة المفاتيح ليعرض صورة للورانزو بجانب صورة قديمة لرجل آخر.
ماركو
لأنها ليست فتاة عادية. جدها نادر الشرقاوي كان السبب في الإطاحة بعائلة ماڤيا قديمة قبل عقود طويلة لورانزو يريد الاڼتقام من العائلة ووجد في غزل نقطة ضعفه و أيضا غزل اهانته أمام المدعوين في حفل ما عندما كانت هنا في ايطاليا قبل عدة أشهر و أنا كنت شاهدا على ذلك
يصمت ليوناردو للحظة ثم يعقد حاجبيه بقلق.
ليوناردو
وهل لديها أي فكرة عن هذا
ماركو يهز رأسه نفيا
لا. لكنها الآن في فرنسا مع زوجها غيث. الماڤيا تراقب تحركاتها. أخشى أن يكونوا قد اكتشفوا مكانها.
يضرب ليوناردو الطاولة بقبضته ثم يأخذ نفسا عميقا ليهدأ.
ليوناردو
لا يمكننا المخاطرة يجب حمايتها بأي ثمن. هل لديك خطة
ماركو
سأسافر إلى فرنسا. يجب أن أتأكد من سلامتها شخصيا. بالإضافة إلى ذلك هناك شخص داخل الماڤيا يتعاون معنا سرا ربما نستطيع استخدامه للإيقاع بلورانزو نهائيا.
يتبادل ليوناردو وماركو نظرات التفاهم ثم يربت ليوناردو على كتف ماركو.
ليوناردو
كن حذرا ماركو. هذه المهمة قد تكون أخطر مما تتخيل.
يبتسم ماركو ابتسامة واثقة وهو يلتقط سترته ويستعد للمغادرة.
ماركو
لا تقلق رئيس. لم أعتد الخسارة بعد.
ثم يخرج من الغرفة مستعدا لمهمته الجديدة في فرنسا
خارج مقر المخابرات الإيطالية شارع جانبي هادئ
يخرج ماركو من المقر مرتديا سترته الجلدية السوداء وبينما يتقدم بخطوات واثقة نحو سيارته يسمع صوتا مألوفا خلفه.
جاسر بصوت هادئ لكن يحمل سخرية خفية
متابعة القراءة