رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الحادي وعشرون 21 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

ماركو هل أنت متأكد أنك تعرف كيف تخرج من المبنى دون أن تتوه أم تريد أن أرشدك 
يلتفت ماركو ليجد جاسر يقف مستندا إلى سيارته يعقد ذراعيه على صدره ويرمقه بنظرة ساخرة. جاسر الحديدي الضابط المصري المخضرم يبدو هادئا كما لو أنه يسيطر على المشهد بالكامل.
ماركو يرفع حاجبه بسخرية مماثلة 
آه سيد جاسر! لم أدرك أن إيطاليا أصبحت موطنك الثاني أو ربما جئت فقط لمراقبتي والتأكد من أنني لا أفسد الأمور 
جاسر يبتسم نصف ابتسامة وهو يهز رأسه 
ماركو يا بني أنا لا أراقبك لأنك جيد في عملك بل لأنك تملك موهبة نادرة في تحويل أي مهمة بسيطة إلى فوضى عارمة. 
ماركو يضحك 
فوضى أنا أسميها تكتيكات غير تقليدية! 
جاسر يتنهد وهو ينظر إليه بنظرة الأب الذي يراقب ابنه الطائش 
اسمع يا ولد أنت شاب متحمس لكن الحماس وحده لا يكفي في هذه المهنة. أنت تتعامل مع لورانزو وليس مع لص سوقي. هذا الرجل لن يتردد في قطع رأسك وإرساله هدية في صندوق أنيق. 
يعقد ماركو ذراعيه وينظر إليه بثقة.
ماركو 
أعلم من هو لورانزو وأعلم أيضا أنه ليس invincible لا يقهر . كل شخص لديه نقطة ضعف. 
جاسر يضحك بسخرية 
نقطة ضعف هل تقصد غروره أم ذوقه السيئ في الملابس و النساء 
ماركو يبتسم بمكر 
بل أقصد شيء أكبر المعلومات التي لدينا تؤكد أنه يلاحق غزل الشرقاوي وهذا يمنحنا فرصة ذهبية للإيقاع به. 
جاسر يصبح جادا فجأة 
غزل فتاة بريئة لا علاقة لها بهذه الفوضى لا تخطط لاستخدامها كطعم ماركو. 
ماركو يهدئه 
لا تقلق أنا هنا لحمايتها وليس لاستخدامها. لكننا لا يمكننا تجاهل أنها أصبحت هدفا. 
يصمت جاسر للحظة ثم يزفر بضيق وهو ينظر إلى ماركو بعينين تحملان الخبرة والقلق معا.
جاسر 
حسنا لنرى إن كنت ستتمكن من إنجاز هذه المهمة دون أن تحول باريس إلى ساحة معركة. 
ماركو يغمز له مازحا 
ثق بي سأجعلها تبدو كحفلة راقية. 
يهز جاسر رأسه وهو يركب سيارته بينما يراقب ماركو وهو ينطلق مبتسما بثقة المهمة في فرنسا بدأت والمخاطر تتصاعد
يقف جاسر بجانب سيارته يشعل سېجارة ببطء ينفث الدخان وهو يراقب سيارة ماركو تبتعد. عيناه تضيقان قليلا وكأن الأفكار تتلاعب في ذهنه. يمرر يده فوق شعره الرمادي القصير ثم يزفر بضيق.
جاسر متمتما لنفسه 
ماركو شاب ذكي لكن ذكاؤه وحده لن ينقذه لو ساءت الأمور ولورانزو ذلك الأفعى القذر لن يترك غزل وشأنها! 
يضرب سقف السيارة بقبضته بخفة وهو ينظر إلى هاتفه يتردد للحظة ثم يغمغم بنبرة حاسمة 
سليم لازم يعرف 
يمرر يده على وجهه وكأنه يحاول تهدئة أفكاره لكنه يعرف أن هذه ليست مسألة يمكنه تأجيلها.
جاسر بجدية وحزم 
سليم بيحب غزل أكثر من أي شيء في الدنيا ولو عرف أن الماڤيا تطاردها مش هيسكت 
يضحك بسخرية خفيفة ثم يهز رأسه وهو ينظر إلى هاتفه مجددا.
بل لن يسكت! سيقلب الدنيا فوق رؤوسهم! 
يأخذ نفسا عميقا من سيجارته ثم ينفض الرماد وهو يتخذ قراره النهائي.
خلاص لازم أكلمه غزل مش مجرد ابنته دي حياته كلها. 
يركب سيارته يفتح هاتفه ويبدأ في البحث عن رقم سليم الشرقاوي مستعدا لبدء محادثة ستشعل القلق في قلب الأب لكن لا خيار أمامه فالمخاطر أصبحت قريبة أكثر مما يتخيل أحد
في بيت العيلة في فرنسا الصالون الفخم
غزل قاعدة
تم نسخ الرابط