رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الحادي وعشرون 21 بقلم سيليا البحيرى
بهدوء جسده مرهق بعد يوم طويل لكن إحساسا غريبا أيقظه. مد يده إلى جانبه ليجد الفراش فارغا. فتح عينيه بتثاقل ثم جلس في سريره وهو يتلفت حوله بقلق.
أوس بصوت ناعس شغف فين انتي
لم يسمع ردا فعبس ونهض من السرير لكنه فجأة سمع صوت صړاخ حاد يأتي من الحمام!
شغف تصرخ بسعادة يااااااااه! مش ممكن! أوس أوس!!!
تجمد أوس في مكانه للحظة عيناه اتسعتا پصدمة ثم هرع نحو الحمام بسرعة وكأنه تلقى إنذارا بوجود خطړ!
أوس بقلق وهو يطرق الباب بقوة شغف! إنت كويسة! افتحي الباب حالا!
بعد لحظات فتح الباب بقوة وظهرت شغف أمامه وهي تضع يدها على فمها عيناها ممتلئتان بالدموع وفي يدها الأخرى كانت تمسك اختبار الحمل.
شغف بصوت مرتعش من الفرحة أوس أنا حامل!
ظل أوس ينظر إليها لثوان وكأنه لم يستوعب ما قالته ثم حول نظره إلى الاختبار في يدها ثم إليها مجددا.
أوس بدهشة إيه! حامل!!
ابتسمت شغف والدموع تنهمر من عينيها وهزت رأسها بحماس.
شغف بسعادة أيوه إحنا هنكون بابا وماما!
فجأة أمسكها أوس من خصرها ورفعها عن الأرض وهو يدور بها في الهواء ضاحكا پجنون من الفرحة.
أوس بسعادة طاغية ياااه شغف! والله بجد! إحنا هنكون اب و أم!
شغف تضحك وهي تمسك بوجهه أيوه يا حبيبي حلمنا اتحقق!
توقف أوس عن الدوران لكنه لم يتركها بل احتضنها بقوة وكأنه يخشى أن تكون هذه لحظة حلم ستتلاشى.
أوس بصوت مليء بالمشاعر أنا مش مصدق ده أحلى خبر سمعته في حياتي!
شغف تضحك بسعادة بينما يضع أوس يده على بطنها برفق وكأنه يحاول استيعاب أن هناك روحا صغيرة تنمو بداخله.
أوس بهمس وهو ينظر لعينيها أنا هخلي حياتكوا أحلى حياة إنت والبيبي هتكونوا في عيوني.
تبتسم شغف بحب ثم تمسح دموعها وتضع يدها فوق يده على بطنها قبل أن تهمس بحنان
شغف وأنا عارفة ده لأنك أحسن أب في الدنيا.
يقترب أوس ويطبع قبلة ناعمة على جبينها ثم ينظر إليها بعينين لامعتين من الفرحة قبل أن يضحك فجأة وهو يقول بمزاح
أوس طب قوليلي هو أنا من دلوقتي أناديك ماما شغف!
تضحك شغف بقوة وهي تضربه على كتفه بينما يغرقان في لحظة مليئة بالحب والسعادة التي لا توصف
سرية في إيطاليا منتصف الليل
في غرفة معتمة يجلس ديفيد جاسوس المخابرات الإيطالية على كرسي خشبي متهالك يراقب الباب بحذر بينما يمسك بهاتفه. قلبه ينبض بسرعة يدرك أنه إذا اكتشف الماڤيا أمره فسيكون مصيره المۏت. يضع السماعة في أذنه ويضغط على زر الاتصال.
ديفيد بصوت منخفض ومتسارع ماركو الوضع خطېر لورانزو عرف مكان غزل.
على الطرف الآخر في سيارته المتوقفة في زقاق مظلم في باريس يتجمد ماركو للحظة ثم يشد قبضته على الهاتف.
ماركو بحدة كيف عرف!
ديفيد بقلق لا أعرف بالضبط لكنه حصل على المعلومة من مصدر مجهول. الأسوأ من كده إنه سافر بنفسه لفرنسا مع تارا ونيتهم واضحة غزل في خطړ حقيقي ماركو!
يضرب ماركو المقود بقبضته يشعر بالڠضب والقلق في آن واحد. تنهد بعمق محاولا السيطرة على أعصابه.
ماركو بصوت خطېر اللعڼة! هل لديك تفاصيل أين ينوي الھجوم
ديفيد مش متأكد لكنه مش هيضيع وقت احتمال كبير يكون عندها خلال ساعات.
صمت للحظة ثم أكمل بصوت أكثر حدة
ديفيد ماركو لو مشيت خطوة غلط غزل هتكون چثة قبل ما تقدر توصلها.
يتصلب جسد ماركو عينيه تشتعلان بالڠضب ثم يضغط على أسنانه بقوة.
ماركو بصوت قاتم مش
هسمح له ېلمس شعرة منها غزل تحت حمايتي وھيموت قبل ما يوصل لها.
على الجانب الآخر ينظر ديفيد حوله بحذر ثم يهمس بجدية
ديفيد انتبه لورانزو مش سهل ولو شك لحظة إني بساعدك أنا اللي هكون چثة.
ماركو يضغط على الهاتف بقوة ثم يقول بصوت مليء بالإصرار
ماركو ابق بعيدا عن الأنظار ودعني أتعامل مع هذا الأمر وغزل مش هسمح لأي شخص ېؤذيها.
يغلق الخط بسرعة قبل أن يشغل محرك سيارته وعيناه تلمعان بتصميم قاټل السباق ضد الزمن قد بدأ وعليه أن يصل إلى غزل قبل أن يفعل لورانزو