رواية ارناط الفصل 20-21 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

البارت 20من روايه ارناط
مساء بيت يوسف
يوسف يجلس على الأريكة راكان يلعب في الغرفة
وصوت هاتفه يرن اسم المتصلراهب
يوسف يرد
أيوه يا راهب
راهب بعصبية
أنا وصلت البيت إنت أخدت راكان ورحت فين! أنا مش قايلك ماتتحركش غير لما اجي!
يوسف بهدوء
أنا في بيتي... والولد معايا ما تقلقش
راهب منفعل
الله يخربيتك يا يوسف! إنت اټجننت
بتاخد الولد على بيتك!
يوسف
فيها إيه يعني الولد لطيف جدا
رهيفا كمان حبته أوي!
راهب يحذره
آه بس أمه مش لطيفة... 
ومش هتفكر لحظة لو عرفت إن ابنها عندك
ممكن تروح فيها إنت ومراتكيا يوسف!
يوسف بدأ يشعر بالتوتر
طيب... أعمل إيه
راهب بصوت حازم
اسمع اللي هقولك عليه ونفذه بالحرف!
يوسف يصمت يستمع جيدا نظراته جدية
ثم يغلق الهاتف بهدوء. رهيفا تخرج من المطبخ
رهيفا بقلق
مالكيا يوسف حصل حاجة
يوسف يحاول السيطرة على صوته
جهزي نفسك... هننزل حالا
رهيفا
ننزل هنروح فين
يوسف يرتدي جاكيت بسرعة
هوديكي عند أمك... تقعدي معاها يومين!
رهيفا باندهاش
ماما كويسة! ليه عايز تمشيني من البيت
يوسف وهو يبحث عن مفاتيحه
يلا يا حبيبتي مش عايزين نتأخر... 
لسه هنسافر الشرقية والطريق طويل!
رهيفا تنظر له تدرك أن هناك شيء خطي ر
لكنها لا تسأل أكثر. تبدأ في تجهيز نفسها بسرعة!
شقة سحر مساء
إضاءة خاڤتة ستائر مغلقة سحر تجلس على الأريكة بثوب داكن أمامها طاولة عليها كأس ورجلها صلاح واقف بالقرب منها بحزم
أنا هقلب كل مكان يخص راهب... 
مخازنه شققه وحتى الأماكن اللي بيقابل فيها رجالته. لازم ألاقي راكان
سحر بانفعال تمسك الكأس بقوة
راهب مش غبي يا صلاح... مش هيخطف ابني اللي كنت مخبياه عن الدنيا كلها... ويسيبه في مكان احنا نقدر نوصله!
ترتجف يدها من الڠضب ثم فجأة ترمي الكأس في الحائط يتحطم بصوت حاد
صلاح يحاول تهدئتها
راهب كان عارف بوجود راكان من الأول... 
وعارف يستخدمه ضدك في الوقت المناسب !
سحر تتنفس بصعوبة تمرر يدها على جبينها
سفر عبدالحميد النهارده هيديني شوية وقت... أرتب أفكاري... وأقرر أنا هعمل إيه
صلاح بانتباه
تامريني بحاجة دلوقتي
سحر ترفع يدها دون أن تنظر له
امشي... عايزه أكون لوحدي
مش طايقة أشوف حد
صلاح يومئ برأسه بصمت ويخرج من الغرفة
سحر تغمض عينيها لحظة
ثم تفتحهم وفي نظرتها وعد بالاڼتقام
بعد المغرب في غرفة هادئة
ليلي كانت بتكتب ملاحظات عن شادي
أكله ونومهلكن فجأة لاحظت حاجة
شادي اللي لسه في عمر ست شهور
قاعد بيتفرج على المكعبات اللي قدامه
بس مش بيتعامل معاها زي أي طفل
كان بيبدل مكان كل مكعب
بنفس الترتيب اللي بتحطه ليلي 
في الرف بعد ما تنضفه
ولما غيرت أماكنهم قدامهابتسم
وبدأ يعيد ترتيبهم بنفس النمط القديم
كأنه بيختبرها
ليلى قلبها دق بسرعةتهمس
إنت حفظت ترتيبهم
هو ماكانش بيتكلم!
بس نظرته كانت مركزة علي إيديهاكأن بيقولها 
أنا واخد بالي من كل حاجة!
في يوم تانيتذكرت ليلى! 
كان في نقاش بينها وبين عالية في الصالة
عن موضوع حساسولقوه بيبكي فجأة
بس مش عشان جعان أو متضايق
كان بيبكي وقت ما عالية قالت كلمة خط ر
عالية مستغربة
هو فهمنا
ليلي
مستحيل. بس شادي مش طفل عادي!
من بعدها بدأت تلاحظ
شادي بينتبه لعيون الناس مش لصوتهم
بيركز على ملامح الوجه
بيرمش لما حد يكدب
وبيضحك بس لما الكلام يكون صادق!
بعد مرور يومين
خرجت شهد من الكافيه بخطوات هادئة
عصاها البيضاء تتحرك أمامها بثقة تحفظها ذاكرة الأماكن. الجو ساكن لا صوت إلا همسات الشارع ونبض المدينة في المساء. وقفت في المكان المعتاد. اللي دايما بتنتظر فيه سواقها متولي
وسمعت صوت سيارة بتقف قدامها
فتحت الباب بهدوء 
وقبل ما تتحسس أي حاجة قالت بصوت عاتب
اتأخرت ليه يا عمي متولي أنا واقفة بقالي كتير...
في الكرسي الأمامي كان رائد بيبصلها بنظرة مبهورة. دي هي.

تم نسخ الرابط