رواية ارناط الفصل 20-21 بقلم حور طه
بسرعة
يقرب منها ويمسك إيدها بلطف
شهد! بصيلي...أنا معاك مفيش حاجة هتحصلاهدي
لكن شهد ټنهار أكتر وتقوم تتجه له بخطوات مترنحة وترمي نفسها في حضنه تحضنه كأنها بتتشبث بالحياة نفسها
شهد وهي پتبكي پخوف
أنا مش عايزة أم وت...
رائد يحتضنها بكل قوته يلف دراعاته حواليها ويحاول يهديها صوته يخرج واطي دافي
أنا جنبك... مش هسيبك...اهدي بس
خارج المستشفى
راهب بعناد وعيونه بتلمع بالتحدي
دول شكلهم جايين عشاني...!
ليلى بصوت عالي وهي بتحاول تبعد نفسها عنه
إنت بتقلل مني
أنا عارفة إن الناس دي جايالي أنا!
إنت مين عشان حد يفكر يقت لك أصلا!
راهب وهو بيشدها تاني وبيخليها تلزم مكانها وراه صوته حازم لكن فيه نبرة غريبة من الألم
أنا رجل أعمال كبير
وعندي عداوات...
ناس بتتمنى يوم يلاقوني فيه لوحدي
اللي زيي بيدفع تمن كل نجاحه... غالي
ليلى وعنيها بتلمع بين الڠضب والارتباك
آه يعني ملياردير!
وشايف إن العالم بيلف حواليك
إنت فاكر نفسك بطل فيلم أكشنهنا!
راهب بابتسامة ساخره لكن عنيه مش بتسيب عيونها
يمكن...
بس البطل الحقيقي بيكون عنده نقطة ضعف
وأنا شكلي لقيت نقطتي
ليلى تسكت لحظة قلبها يخبط في صدرها ومشاعرها تتلخبط أكتربس قبل ما ترد
رجالة بيجروا ناحية العربية لكن المهاجمين يركبوا بسرعة ويهربوا العربية تطير من المكان والناس حواليهم مرعوبين.
شرطي ييجي بيجري ناحية راهب وليلى
حد اټصاب خدتوا رقم العربية
راهب وهو بيبص لليلى اللي لسه مدهوشة ومرتبكة
لا... مفيش نمر على العربية.
داخل الغرفة
شهد لسه ف حضڼ رائد أنفاسها بدأت تهدى ورائد لسه بيطبطب على ضهرها وعينيه فيها مزيج من الراحة والحنان وهو بيهمس لها
خلاص... راح الصوت انتي بخير...مش هخلي حد يؤذيكي تاني!
خارج المستشفى
الشرطي يهز راسه بإحباط
ويكمل استجوابه لباقي الشهود
بينما ليلى بتلتفت بسرعة وتدخل المستشفى
عيونها بتلف بتوتر في الممرات لحد ما تلمح رائد
بسرعة بتجري عليه تحتضنه بقوة صوتها متهدج
حبيبي إنت كويس طمني عليك
رائد بيحضنها برفق وهو يطبطب على ضهرها
أنا كويس... ما تخافيش بسيطة
المستشفى اتصلت بيك صح
ليلى بخفة
أيوه... أول ما عرفت جيت طايرة المهم إنت سليم... إيه اللي حصل
رائد بنبرة مستغربة
مش عارف... عربية زنقت عليا وأنا سايق
فقدت السيطرة وخبطت في عمود.
بس الحمد لله عدت على خير.
ليلى وهي تحضنه تاني ودموعها قريبة
الحمد لله... يلا نرجع البيت.
رائد وهو بيبص ليها بتردد
هو إيه صوت ض رب الن ار اللي كان برا!
ليلى بتتوتر وتحاول تخفي ارتباكها
مش عارفة... الدنيا كانت ملخبطة
يلا نروح
رائد يهز راسه ويمشي معاها وليلى وهي خارجة من المستشفى بتبص ناحية الباب
تدور بعنيها على راهب لكنه مش باين
تتنهد وهم يكملوا طريقهم للخروج!
في المصحة غرفة ناهد
أكمل يقترب من الباب يلمسه بحذر كأن الجدار بيحكي له حكايات ماحدش سمعها. ياخد نفس عميق يفتحه ببطء ويدخل.
الجو ساكن... حتى أنفاسه مسموعة.
هي جالسة عند الشباك على كرسي خشب باهت ضهرها مستقيم بشكل آلي وشعرها واقع على كتفها كأنه بيخفي ملامح الحزن اللي عايش في وجهها. بتبص بعيد... بعيد أوي... وكأنها شايفة حاجة محدش غيرها يقدر يشوفها. لا التفتت ولا رمشت.
أكمل يقعد على كرسي جنبها. يسيب بينه وبينها مسافة فيها احترام وألم. يبص معاها على الحديقة اللي ورا الإزاز شجر مهتز بهوا خفيف بس هي مابتحسش بيه.
أكمل بصوت هادي لكنه مشحون
ليه عايزه تم وتي
روايه_ارناط
الكاتبه_حور_طه
صلي على الحبيب