رواية ارناط الفصل 20-21 بقلم حور طه
المحتويات
البنت اللي بييجي مخصوص عشان يشوفها كل يوم ولأول مرة تبقى قدامه بالشكل ده...
راكبة عربيته من غير ما تعرف!
ابتسم قلبه بيرقص فرح
وحرك العربية على مهل
عينه كانت مش بتفارقها من المراية!
شهد وهي قاعدة في العربية
بتشم ريحة عطر مش مألوفة
فبتكشر وتقول بتوتر
استنى... أنت مش عمي متولي. دي مش ريحته...
رائد بهدوء بيحاول يطمنها بصوت رخيم ومتزن
عندك حق... أنا مش عمي متولي
شكلك اتلخبطتي والعربية شكلها شبه عربيتك
وأنا لقيتك داخلة وما حبيتش أزعجك!
شهد بسرعة تمد إيدها لشنطتها
وبتدور على تليفونها أصابعها
متوترة وهي تتحسس الزرائر
لو سمحت... وقف العربية فورا
رائد وهو بيركن على جنب بسرعة وبهدوء
حاضر... خلاص وقفنا. بس بالله عليكي
ما تخافيش. أنا مش ه أذيك... اهدي
شهد بنبرة شكاكة
إنت مين وليه سايبني أركب عربية مش عربيتي
رائد ياخد نفس عميق
ويحاول يكون صادق في نبرته
لأنك كنتي باين عليكي تعبانة
ومشيتي بسرعة ناحية العربية
ولما قلتي اتأخرت ليه
خفت أقولك الحقيقة فجأة تتوتري
بس والله ما كان قصدي أي حاجة وحشة
شهد تسكت لحظة كأنها بتحلل صدقه من صوته وبعدين تقول بنبرة أقل حدة
بس صوتك... سمعاه قبل كده. فين قابلتك
رائد يبتسم ونبرته دافئة
في الكافيه... من حوالي شهر. خبطتيني بالغلط وإنتي خارجه وقلتي أنا آسفة ومشيتي بسرعة
شهد بصوت هادي
آه... افتكرت. إنت كنت لابس جاكيت خشن... حسيته لما خبطت فيك
رائد بدهشة لطيفة
صح إنتي عندك ذاكرة حس رائعة!
شهد بابتسامة خفيفة لكن لسه حذرة
ما قلتليش... إنت عايز إيه مني
رائد
ولا حاجة. بس حبيت أتعرف...
من غير ما أبان فضولي أو مزعج
شهد
طب وأنت ليه ما قلتش إنك مش السواق
قبل ما العربية تتحرك
رائد بعد تردد بسيط
بصراحة لأني اتوترت... وحبيت أتكلم معاكي حتى لو دقايق. مش عايز أكون مجرد صدفة
شهد بنبرة فيها شيء من القبول
طب طالما نيتك سليمة
وصوتك مش م ړعب... وصلني
رائد بصوت ناعم
زي ما تحبي... بس لو قابلتك تاني
تسمحيلي أقول اهلا واعزمك على فنجان قهوه
ضحكت شهد بهدوء
لو عرفتك من ريحتك أو صوتك...
هرد عليك. واقبل عزومتك
رائد ابتسم لكن قبل ما يرد
عينه راحت للمرآة الجانبية
ووجهه اتبدل فجأة
ضوء عربية سوداء من غير نمر بتقرب بسرعة وبتلحقهم وسائقها بيدوس على الكلاكس
مرتين كأنه بيبعث تحذير
رائد ضغط على دواسة البنزين فجأة
وشهد اتشبكت في الكرسي
في إيه! ليه سرعت كده!
صوته اتغير بقى مشوش فيه خوف لأول مرة
معلش فيه عربية ورا شكلها بتتابعنا...
ماتخافيش أنا مش هسيبك
شهد مسكت طرف الباب وجسمها كله توتر
مين بيتابعنا! إنت مين أصلا!
رائد ما ردش بس العربية كانت بتزيد سرعتها والطريق حوالينهم
في أحد المستشفيات الخاصة كان يعقد اجتماع لمجموعة من رجال الأعمال والمستثمرين
هدفه دعم المستشفى والتبرع لها
انتهى الاجتماع وتفرق الحضور في الممرات
وهم يتبادلون التحايا والابتسامات!
راهب كان يسير بجوار صديقه الدكتور رائف
الدكتور رائف بامتنان
شكرا بجد يا راهب إنك لبيت دعوتي...
وتبرعك الكبير ده مش عارف أشكرك عليه إزاي
راهب بابتسامة هادئة
يمكن أنا اللي محتاج أشكرك...
عن التبرع يمكن يخف ذنوبي!
رائف بتعجب
مش فاهم قصدك
راهب بصوت منخفض كأن الكلام خرج منه ڠصب
انسا الموضوع... لو احتجت أي حاجة هنا بلغني
قبل أن يرد رائف جاءت ممرضة مسرعة وعلامات القلق على وجهها
الممرضة دخلت بسرعة ملامحها مشوشة
وعينيها فيها لمعة رجاء
دكتور رائف! في مريضة حاولت تنتح ر...
ن زفت كتيرومحتاجه نقل ډم حالا...
فصيلتها نادرة جدا ومش موجودة عندنا!
رائف وقف وجهه اتشد وصوته خرج متوتر
فصيلتها Rhnull ال ډم الذهبي
قبل ما تكمل الممرضة كان راهب واقف عند الباب صوته جه هادي لكن حاسم
دي فصيلة ډم ي...
متابعة القراءة