رواية ارناط الفصل 20-21 بقلم حور طه

موقع أيام نيوز

مالوش ذنب...
أنا اللي طلبت منه... نتجوز...
رائد اتجمد من الصدمة
بس في لحظة طلع الطبيب اللي جواه
قرب منها بهدوء مد إيده مسك يدها
وبدأ يرسم دوائر صغيرة بإبهامه فوق كفها
صوته خرج ناعم مطمئن
أنا كويس... مافيش حاجه حصلت...
أخوكي حتى ما لمسنيش...
كأن صوته شال عنها حمل
بدأت شهقتها تخف وعيونها تهدى
راهب كان واقف بعيد سايب له المساحة
بيتابع من غير ما ينطق لحد ما شهد رجعت تقعد على السريرورائد غطاها بالبطانية بخفة
بعد لحظات خرجوا برا الغرفة...
وقفوا سوا في الممر وبدأ رائد يحكي بهدوء
كل اللي حصل...
كنت واقف بعربيتي قدام الكافيه
وهي فجأة طلعت وركبت
ما لحقتش أفهم حاجه بعدها بشويه
عربية زانقت علينا...
حاولت أهرب بس خبطنا في عمود
راهب ينزل عيونه صوته مليان ندم
أنا آسف جدا...
كان لازم أشكرك مش أمد إيدي عليك
رائد بابتسامة وهو ېلمس مكان الض ربة
ولا يهمك... بسيطةأنا مقدر خۏفك عليها
راهب ابتسم مد له إيده
اتشرفت بمعرفتك... يا
رائد بابتسامة دافية
رائد... اسمي رائد
راهب بامتنان وصوت منخفض فيه خجل
مش عارف أشكرك إزاي يا رائد...وآسف... 
آسف إني رفعت إيدي عليك قبل ما أفهم اللي حصل
بس... أنا بخاف على شهد جدا
رائد بهدوء وتفهم
لا عندك حق...
أنا لو كنت مكانك كنت هتصرف نفس التصرف بالضبط!
راهب يهز راسه بشكر وعينيه فيها تقدير
شكرا لتفهمك الموقف...
أنا هروح أشوف الدكتور أطمن منه على حاله شهد
رائد بابتسامة بسيطة
الدكتور طمني... شهد كويسة محتاجة ترتاح بس...
راهب يبتسم وهو بيتنفس بعمق
ومع ذلك... خليني أطمن بنفسي
راهب يلمح ابتسامة خفيفة على وجه رائد قبل
ما يلف ويمشي ناحية مكتب الطبيب
رائد ياخد نفس هادي ويفتح باب الغرفة...
ويدخل بهدوء يشوف شهد
في أحد ممرات المستشفى
يمشي راهب بخطى سريعة وهو على الهاتف
راهب بصوت منخفض وقلق
سحر مش هتهدا... وهتقلب الدنيا لحد ما تلاقي ابنها.
بس هي مستحيل تتخيل إن راكان... عندك
يأتيه صوت يوسف عبر الهاتف
ساخر قليلا لكنه ثابت
مع احترامي لكلامك يا راهب...
تعديل بسيط الولد مش عندي
الولد عند حماتي! فاهم يعني ايه عند حماتي!
راهب يتوقف فجأة يلف بجسمه
وكأنه بيعيد حساباته ثم بصوت مطمئن
ماتقلقش...
هي عمرها ما هتتوقع إن راكان عند حماتك
وقبل ما يكمل خطوته يصطدم فجأة بفتاة كانت ماشية ناحيته وبدون تفكير يمد دراعيه ويمسكها قبل ما تقع...
حضڼ خفيف لحظة خاطفة... 
لكن كانت كافية عشان الزمن يقف
ولما عينه جات في عينها... الدنيا كلها اختفت
كانت ليلى!
نظرت له وقلبها خفق بشدة غريبة
إحساس عجيب اتحرك جواها
فيه حاجة بتشدها بتحسسها
بالأمان بالضعف بالحيرة...
رغم إن شكله مش هو لكن فيه حاجة...
حاجة من حبيبها
وهو... وقف ساكت!
راهب شاف في عينيها نفس النظرة اللي عمره 
ما نسيهانظرة ليلى!
ليلى بهمس لا إرادي
أنا... آسفة
راهب بصوت مخڼوق شبه ابتسامة
أنا اللي آسف...
يسود صمت غريب بينهم
مليان مشاعر مش مفهومة...
صوت ط لق ن اري فجأة يشق الهواء...
صوت ال رصاص يرتد في أرجاء المستشفى الخارجية
راهب يشد ليلى بسرعة ويخبيها وراه
وكأنها جزء منه يحميها بجسده من أي خط ر
ليلى وهي واقفة خلفه
تسمع دقات قلبها تدوي كأنها رص اص تاني
بصت له من ورا كتفه في حاجه غريبة...
ليه بتتمنى اللحظة دي ما تخلصش
ليه بتحس بالأمان رغم الرص اص
مين الشخص ده
وليه بتكون ضعيفة قدامه
راهب يلتفت فجأة صوته خشن وغاضب
أكيد دي سحر...عايزه تخلص مني!
ليلى بسرعة بنبرة مرتبكة لكن صادقة
لأ... لأ أكيد عايزين يخلصوا مني أنا
إنت مالكش ذنب!
داخل المستشفى غرفة شهد
صوت الړصاص اللي برا بيخترق جدران الغرفة وشهد تنتفض في سريرها بتشهق بقوة
وعينيها بتتسع پخوف مفاجئ. وهي بتتهز
ض رب ن ار... ض رب ن ار تاني... لأااا!
رائد يقوم من الكرسي
تم نسخ الرابط