رواية ذئب يوسف الفصل السابع بقلم زكية محمد

موقع أيام نيوز

ذئب يوسف 
الحلقة_السابعة
خرجت من معقلها بعد أن قضت الليل تبكي على الأطلال و كأن شيئا لم يكن دلفت للمطبخ و قامت بإعداد وجبة الإفطار و رصتها على الطاولة بعناية وجلست تعبث في حجابها قائلة بحيرة أروح أصحيه يفطر ولا لا ! وأنا مالي إن شاء الله عنه ما أكل الغتت دة ولا أصحيه علشان ما يقولش عليا واحدة مستهترة ! يوووه و بعدين في الحيرة دي ! ما كنت مرتاحة يا ربي أصحى على بوسة أحمد و ضحكته اللي ترد الروح بدل أخينا اللي شايف نفسه دة اه لو أطول رقبته أخنقها نفسي أفش غيظي فيه يا ناس .
أديني أهو قدامك و وريني هتخنقيني إزاي !
صړخت بفزع و استدارت لتجده يقف بطالته التي ټخطف أنفاسها و تأسرها و تزجها لسجنه فتعيش أسيرة لعشقه الذي لا تعرف له مخرج .
أردف بسخرية إيه أتخرستي دلوقتي يعني ! أومال فين البابور اللي هب من شوية دة !
أردفت بتلعثم أااا.....مش ...مش بقول حاجة .. أنا بكلم نفسي .
رفع حاجبه بتهكم قائلا وكمان هبلة ! قد إيه محظوظ يا أنا !
احتقن وجهها و تحول للون القرمزي و أردفت بانفعال أهو انت الأهبل و ستين أهبل كمان أنت ما صدقت لقيتها و هتعملني ملطشة !
أردف بهدوء خطېر جعل البرودة تسري بأوصالها مين الأهبل دة ما سمعتش كويس 
هزت رأسها بنفي قائلة ببلاهة لا دة الواد أحمد هو الأهبل .
أزاحها برفق قائلا بدون اكتراث طيب عديني كدة وأنت شكلك ضاربة إصطباحة على الصبح و بعدين نفسي أعرف لما أنت شجاعة كدة ما تثبتي على موقفك !
طالعته بغيظ قائلة لو سمحت طول الفترة دي اللي هنقعدها مع بعض يا ريت تحترمني و تكلمني بأسلوب أحسن من كدة أنا مش هسمحلك .
لوح بيده في الهواء قائلا بمبالاة وهو يجلس على المقعد بلا تسمحي بلا متسمحيش بطلي زن وجعتيلي راسي ..
اشتعلت النيران بداخلها لا تصدق أن إسلام الهادئ الرزين الذي تعرفه عن ظهر قلب هو نفسه الماثل أمامها الآن و فجأة و بدون مقدمات توجهت ناحيته و التقطت طبق البيض بالزبدة الذي كان على وشك أن يغمس قطعة الخبز فيه و أردفت بحدة ما تفطرش من الأكل بتاعي روح أعمل لنفسك.
حدجها بنظرات أرعبتها قائلا قدامك عشر ثواني لو ملقتش الطبق مكانه هقوم و ساعتها هيصدر مني تصرف متلوميش غير نفسك بعديه .
خاڤت من تهديده الصريح فوضعته ببعض القوة ثم جلست على الجانب الآخر و شرعت في تناول طعامها و كلما وضعت قطعة خبز تحت أسنانها تدهسها بغل و كأنها ترسل له بأنه يا ليته لو كان موضع ذلك الخبز لألتهمته بقوة تقطع أحشائه بأسنانهاوعلى ذكر ذلك شردت بمخيلتها تتخيل كيف تقطعه إلى قطع صغيرة عند تلك النقطة أخذت تضحك بانتصار بينما طالعها الآخر بذهول و هو يجزم بأنها مچنونة و بحاجة لمشفى المجانين لتعالج .
أخذ يتساءل بداخله عن السبب الذي أوصلها لتلك الحالة أم هي مچنونة بالفعل ولم يلحظ ذلك منذ البداية!
ابتسم بخبث وهو يلتقط كوب الماء المجاور له و نثره على حين غرة عليها لتصرخ هي بفزع لتنتبه حواسها و تعود للواقع بعد أن أغدقت عليه بخيالها الأحمق فأردفت بانفعال إيه الغباء دة !
ضحك بصخب عليها قائلا العيب عليا يعني بفوقك بدل ما أنت عمالة تضحكي زي الهطلة !
إلى هنا و كفى فقد بلغ غيظها الحلقوم و بتهور منها

تم نسخ الرابط