رواية ذئب يوسف الفصل السابع بقلم زكية محمد

موقع أيام نيوز

على السلم و هسبقك أو انتي اسبقيني و استنيني هناك سلام ..
أنهت حديثها و أطلقت العنان لساقيها و الأخرى تنظر لطيفها بفيه يكاد يصل إلى الأرض و هزت رأسها بنفاذ صبر و استقلت بعدها المصعد لتنتظر تلك البلهاء بالأعلى أي جنون هذا !
و بالفعل وصلت قبلها بكثير و وقفت قبالة السلم تنتظرها و بداخلها قدح يغلي و تمنت لو تظهر أمامها الآن فتفتك بها ..
انتظرت كثيرا حتى راودها القلق و الخۏف عليها و خشت أن يكون حدث لها شيئا زفرت براحة عندما ظهرت ولكن حالتها مذرية حيث تعرق وجهها و أصبح مثل اللون القرمزي من فرط الجهد الذي بذلته.
ما إن وصلت للسلمة الأخيرة ألقت نفسها على أقرب مقعد تلتقط أنفاسها بصعوبة .
هتفت سندس پخوف و حدة يا مچنونة يا مچنونة ! أنا غلطانة إني سبتك و سمعت كلامك شوفتي اخرة تنشيف دماغك !
هتفت بتقطع مممياه .....عععاوزة...مياه ..
ركضت لتجلب لها الماء و عادت تحمل زجاجة مياه فإلتقطتها الأخرى منها بسرعة و قامت بإرتشافها بأكملها ثم أردفت بتذمر روح إلهي تتشك يا بعيد إلهي عشرين دور تاخدهم في طرة اه يا رجليا يا أمي اه ..
ثم نظرت للتي كانت تكاد ټنفجر كالقنبلة الموقوتة و أردفت بحذر أتأخرت عليكي !
مسكت رأسها قائلة بغيظ هتشليني يا رحيق هتشليني بعمايلك دي !
نهضت قائلة بسرعة بعد الشړ يا مدام سندس إن شاء الله صاحب الهلومة دي ..
جحظت عيناها پصدمة وهي تتطلع للشخص القابع خلف تلك البلهاء والذي ظهر من العدم . 
لم تكتفي رحيق بهذا القدر حينما أردفت بحنق و يجيله شلل أطفال كدة كان لازم يعني يترزع في الدور العشرين !
أخذت تحدجها بقوة كي تكف عن الحديث و لكنها هتفت ببلاهة في إيه ! بتبصيلي كدة ليه 
أردفت بغيظ مكبوت وهي تصطنع الابتسامة إزيك يا باشمهندس مراد
هتف بجمود وهو يطالع الأخرى بنظرات لو كانت رصاصا لقټلتها أهلا يا مدام سندس..
أردفت بعملية إحنا جيبنا التصاميم اللي انتوا طلبتوها و .......
قاطعها مشيرا لها بيده قائلا بهدوء جليدي طيب ..طيب أعتقد الكلام دة مش هنا في المكتب .
استدارت لترى ذلك المتعجرف و حدجته بحنق بينما مالت على سندس تهمس بجوار أذنها مين الأخ 
وكزتها في ذراعها قائلة بهمس مماثل دة صاحب الهلومة دي يا أختي الله يحرقك يا شيخة .
انتفضتا معا على أثر صوته الجامد قائلا مش هقعد واقف لسيادتكم كتير ورايا شغل مهم ..
حمحمت بحرج قائلة وهي تهم بالسير تمام يا باشمهندس مراد ..
سار قبلهم متوجها للمكتب الخاص به بينما رفعت رحيق يدها في الهواء وكأنها تضربه وهي تهتف بحنق خاڤت مين اللي دلك على التلاجة دي يا مدام ! من قلة العملا يعني !
أردفت بحزم ما اسمعش نفسك لحد ما نخلص .
هزت رأسها بنعم و من ثم دلفتا للمكتب و جلستا مقابلته بينما جلس هو بغطرسته المعتادة .
مدت سندس له الأوراق قائلة بتهذيب دي التصاميم يا فندم اللي اختارتوها شوف لو محتاج تعديل ولا كويس كدة .
التقط منها التصاميم و أخذ يحدق بها بتركيز عال استغرق ذلك دقائق قبل أن يمط شفتيه باستحسان قائلا بجمود كويس مش بطال تقدروا تنفذوا من دلوقتي .
عضت رحيق على شفتيها بغيظ بينما هتفت الأخرى بابتسامة مجاملة تمام يا أفندم و أنا جهزت الأوراق علشان التوقيع ..
هز رأسه بهدوء قائلا تمام ثواني يكون شادي هنا علشان هو المسؤول عن الشؤون القانونية
تم نسخ الرابط