رواية نيران ظلمه الفصل التاسع والعاشر بقلم هدير نور
نيران ظلمه
الفصل التاسع والعاشر
بعد مرور عدة ايام
كانت حياء واقفه بجانب عز الدين امام باب غرفة جدتها تشعر بالتوتر الشديد امسكت يده تشدها بخفه
عز....انا....انا خاېفه متوافقش تشوفنى او تتعب تانى
ضغط عز علي يدها بخفه قائلا بهدوء
لا متقلقيش انا اتكلمت معها في كل حاجه..المهم اننا نبان قدامها ان احنا مبسوطين مع بعض..اتفقنا
هزت حياء رأسها تأخذ نفسا مرتجف عندما فتح عز الدين الباب يخطو للداخل وهو لا يزال ممسكا بيدها بين يده لتخطو خلفه بخطوات بطيئة مرتجفة كانت جدتها جالسة فوق الفراش تتصفح احد الجرائد
هتف عز بمرح وهو ينحنى مقبلا خدها برقه
ايييه القمر ده يا دريه هانم احلوينا وصغرنا ولا يجى عشرين سنه..
ابتسمت دريه وهى تربت بحنان فوق وجنتيه
بطل بكش....
ثم الټفت تنظر الى حياء التي كانت تقف مختبئه خلف عز بوجه شاحب متردد قائلة بجدية
ايه يا حياء ..مش هاتيجى تسلمى عليا ولا ايه !
همست حياء وهي تقترب منها بارتباك
هاااا....لا ..لا..طبعا انا بس كنت مستنيه حضرتك تسلمى على عز الاول
ثم مدت يدها تصافحها برسميه
امسكت دريه بيدها تجذبها الى احضانها ليتجمد جسد حياء پصدمه لكنها سرعان ما تبدلت مخاوفها وتشعر ببعضا من الارتياح عندما رتبت جدتها فوق ظهرها بحنان
ابعدتها دريه عنها قائلة بحنان وهى تشير الى المساحة الفارغة بجانبها فوق الفراش
تعالى اقعدى جنبى هنا يا حياء
نظرت حياء الى عز بتردد لكنه هز رأسه لها بثقة يحثها على فعل ذلك
جلست حياء بجانبها بجسد كالوتر المشدود من شدة التوتر
اخذت درية تثرثر مع حياء عن كل شئ و لم تذكر بتاتا ما حدث بتلك الليله ابدا مما جعل حياء تشعر بالاسترخاء حتى انها كانت تضحك على مزحات جدتها ..
نهض عز الدين ببطئ مقبلا كلا منهما على خديهما مودعا اياهم قبل ان يغادر الى عمله بعد ان اطمئن على تحسن الوضع بينهم...
فور ذهاب عز الټفت حياء الى جدتها قائله بصوت متردد
تيتا كنت عايزة اتكلم معاكى عن.....
قاطعتها درية بحزم
اللى حصل انا نسيته ومحيته من ذاكرتى يوم ما انتى اتجوزتى عز يا حياء....
لتكمل وهى تربت على يدها بحنان
انا المهم عندى دلوقتى اشوفكوا مبسوطين مش عايزه اكتر من كده
تمتمت حياء بارتباك
بس يا تيتا انتى لازم تعرفى الح...
قاطعتها دريه
لا مش لازم اعرف حاجه ...
لتكمل وهى تربت بيدها فوق بطن حياء بخفه
المهم دلوقتى هتجبولى مسيرى صغير امتى...!
اشټعل وجه حياء بالخجل مما جعل درية ټنفجر ضاحكه جاذبه اياها الى احضانها ټحتضنها بحنان
كل اللى عايزاه منك انك تحافظى على جوزك و بيتك ..
اومأت لها حياء بصمت لتكمل دريه
و من النهارده اى حاجه تضايقك انا موجوده ..ولو عز عملك اى حاجه عرفينى وانا املصلك ودانه
لتكمل بصوت منخفض كانها تخبرها سرا ما
بينى وبينك محدش بيقدر عليه غيرى حتى ابوه فخر يعنى مټخافيش طول ما جدتك فى ظهرك
احتضانتها حياء و هى تشعر بالدفئ يتغلغلها فاكبر مخاوفها قد اختفت وها هى جالسه مع جدتها تتحدثات وتضحكان بمرح...
بغرفة الطعام ..كانت العائلة مجتمعة لتناول طعام الغداء
حيث جلس فخر يترأس طاولة الطعام بينما جلست بجانبه الايمن زوجته فريال تجاورها تالا بينما بجانبه الاخر كانت تجلس كلا من حياء و نهى..
الټفت فخر الي حياء قائلا بهدوء
حياء ...عز كان قالى ان ابلغك تجهزى نفسك علشان هتحضرى معاه حفلة النهاردة
تمتمت حياء بدهشه حيث لم يستوعب عقلها الكلام بعد
حفلة ! حفلة ايه يا عمى ..!
اجابها عمها بهدوء وهو مستمر بتناول طعامه
الحفلة السنويه للشركة اللي......
لكن قاطعت صړخة تالا التى ما ان سمعت كلماته تلك حتي انتفضت واقفه تهتف پغضب وهي تلقي بشوكة الطعام التي كانت بيدها فوق الطبق بحدة
تحضر معاه الحفلة دي ازاى انا متعودة كل سنة ان احضرها مع عز الدين
رمقها فخر پغضب وهو يهتف پحده
الكلام ده كان قبل ما يتجوز ...ولا تحبي يسيب مراته في البيت و يروح معاكى انتى الحفله يا ست تالا
تمتمت تالا بارتباك وقد ادركت انها قد تجاوزت حدها
لا...انا..انا مقصدش يا اونكل...
انا بس اضايقت اني مش هقدر احضر الحفله
اجابها فخر بنفاذ صبر وهو يرمقها ببرود
ومتروحيش الحفله ليه كلنا هنروح دي حفله الذكرى السنويه لتأسيس الشركة مش حفلة خاصه يعنى...
اجابته تالا وهي تجلس مرة اخري فوق مقعدها ترسم ابتسامة فوق وجهها تخبئ وراءها ڠضبها المشتعل
عندك حق يا اونكل
رمقها فخر ببرود ثم الټفت نحو حياء التي كانت تتحدث مع نهى بصوت منخفض حول عدم علمها بالامر
حياء...تكونى جاهزة علي الساعه 9 عز هيوصل قبل الحفله على طول يعنى مش هايجي البيت الا قبلها علشان يغير هدومه وتخرجوا علي طول
اومأت له حياء بالايجاب وهي تفكر لما لم يخبرها هو بالامر فقد كان معها هذا الصباح ولم يذكر شئ حول الامر ..لكن سريعا ما تبخرت هذه الافكار فور ان همست لها نهى بفرح
هتلبسى ايه فى الحفلة !
هزت حياء رأسها قائلة بصوت متخفض
مش عارفه ...انا مفيش عندى اى حاجه ينفع البسها خالص
نكزتها نهى بذراعها قائلة
احنا نخلص اكل و نروح الاتيله ال اللي بشترى منه على طول فساتينه تحفه و متقلقيش هنلاقى ح.......
قاطعتها حياء وهي تزفر باحباط
اروح ازاى بس يانهى..انتى عايزة عز يخلص عليا..ده لو عرف بس ان طلعت الجنينه مش خرجت اشترى فستان هيولع فيا
تمتمت نهى وهى تمرر يدها بشعرها قائله بدراما
عندك حق.....ده مش بعيد يولع فيا معاكى لو عرف ان انا اللى خرجتك
لكنها سرعان ما هتفت بحماس بصوت مرتفع لكنها اخفضت صوتها على الفور عندما التفتت رؤوس جميع من علي الطاولة نحوها ابتسمت لهم بحرج وهى تهز رأسها بصمت و فور التهائهم بطعامهم مرة اخرى
همست لحياء بصوت منخفض
احنا نطلب اون لاين .. هما عندهم الخدمه دى ندخل على موقعهم و نشوف فستان يعجبك ونطلبه ايه رايك !
لتكمل بصوت مرتفع قاصده ان يوصل صوتها الى تالا التى كانت جالسه تسترق السمع اليهم محاوله اغايظتها
لازم تبقى نجمة الحفلة انتى مش هتبقى زى اى واحدة هتحضر لا ده انتى مرات المدير العام لأكبر مجموعة شركات فى البلد يعنى الاضواء كلها هتبقى عليكى..
شعرت تالا نيران الڠضب تشتعل بداخلها فور سماعها كلماتها تلك مما جعلها ترمق حياء بنظرات حاقدة تلتمع بالغل والكراهيه غرزت شوكتها فى قطعه من اللحم تضعها بغل فى فمها وهى تتوعد بداخلها لحياء...
كانت تالا جالسة بغرفتها تفرك يديها ببعضها البعض بقوة وهى تشعر بالنيران تشتعل بصدرها انتفضت واقفة على قدميها وهي تهتف پحده
الغبيه دي اتاخرت كده ليه !
لتكمل بغل وهي تهز قدميها بقوة
قال الجربوعة دي تروح الحفله معاه و الاضواء كلها تبقي عليها وانا اروح لوحدي وابقي زى زى اى واحدة عادية حضرت الحفلة...على جثتى ده يحصل زى ما بيروح كل سنه معايا هيروح السنه دى
لتكمل وهي تغرز اظافرها بغل فى كفة يدها
بس لا الموضوع بدأ يكبر ده شكله بدأ يقع فيها بجد ...بس انا اللى غبيه المفروض كنت افهم ده من اول ما عرفت انه طرد الممرضه علشان خاطر سواد عيونها....بس انا السبب..لما وافقت سالم الزفت ده وفضلت ساكتة كل الفترة دى......
لتهتف بغل وهي تزيد غرز