رواية نيران ظلمه الفصل التاسع والعاشر بقلم هدير نور
المحتويات
بمزاجى يبقى تتشتم ويتعمل فيك اكتر من كده كمان هو انت فاكرنى مش عارفه انتى عايزها ليه ...ده انت سمعتك الۏسخه سابقاك
تمتم داوود پحده قبل ان يغلق الهاتف پغضب دون يتيح لها فرصة للرد
انتي اللي جنيتى علي جوزك وعلي بنتك يا ناريمان ...وبرضو مش هتفلت من ايدى... مش هتفلت يا ناريمان و كويس انك عارفه ان هعمل فيها ايه.....
القت ناريمان الهاتف فوق الطاولة مخبئه وجهها بين يديها لتتعالي شهقات بكائها الحادة علي الفور
نهض ثروت مقتربا منها بتردد هامسا بصوت منخفض و هو يضع يده فوق كتفها
ن..ناريمان
نفضت ناريمان يده عنها و هى تهتف پحده
ابعد عنى.....ابعد منك لله انت اللي عملت فينا كل ده ..انت اللى خليت كلب زى ده يتجرئ و يحط بنتك فى دماغه القذره ...راجل سادى حقېر
تمتم ثروت بارتباك وهو يشعر بالاختناق
مش وقته ..مش وقته يا ناريمان...عرفيني قالك ايه !
اخذت تزيل بيدها عن وجهها الدموع العالقه بوجنتيها وهي تتمتم پانكسار
رجع من استراليا و عرف ان حياء اتجوزت و طبعا شايط وعلى اخره وقعد يهددنى برضو ...مش عارفه البني ادم ده امتي هيتهد ...اشمعنا بنتى..ليه حاططها فى دماغه اوى كده دى حتى متكلمش معها ولا مره و لا هى حتى تعرفه
لتكمل تضع يدها فوق راسها تدلكه بعصبيه
منك لله ياثروت من يوم ما عزمته على عيد ميلادها وهو حطها فى دماغه.... منك لله انت السبب..
اخذت تحدث نفسها بيأس تحاول ايجاد حل لما هى فيه
لازم نسدد فلوسه في اقرب ..لانه في اي لحظه ممكن يوديك في داهيه بالشيكات اللي معاه
قاطعها ثروت پغضب
واحنا هنجيب منين 15 مليون يا ناريمان ده مبلغ كبير
قاطعته ناريمان پحده وهي تنتفض واقفة
مبلغ كبير ! وانت مكنتش عارف انه مبلغ كبير لما روحت كتبت على نفسك شيكات و ضاربت بالمبلغ كله فى البورصه ...
تمتم ثروت پغضب وهو يمرر يده فوق وجهه
خلاص بقى مش كل شويه تذلى فى انفاسى..واهدي كده و خالينا نفكر هنتصرف ازاى
همهمت ناريمان بضعف
نفكر في ايه ...مفيش قدامنا غير عز الدين ربنا يحنن قلبه عليك المره دي كمان
وقف ثروت ينظر اليها بتردد وهو يشعر بالخۏف مما قد يصيبه اذا لم يوافق عز الدين على انقاذه ككل مرة.
خرجت حياء من غرفة الحمام تلف حول جسدها منشفه اخذت تتأمل بعينين تلتمع بفرح فستانها الملقي علي الفراش الذى قد وصل منذ بضعة ساعات لا يمكنها الانتظار حتي تقم بارتداءه فقد كانت
تشعر بالسعاده تغمرها فاخيرا سوف يمكنها الخروج لأول مره منذ اكثر من شهر اى منذ تلك الليله المشؤمه التي تغيرت بها كل حياتها
سوف تخرج وترى الشوارع مرة واناس اخريين يمكنها التحدث معهم ابتسمت بسعاده وهي تفرك شعرها المبلل بالمنشفة حتي يجف ثم اتجهت نحو طاولة الزينه تضع من الكريم المرطب الخاص بها قبل ان تبدأ فى وضع مكياجها وزعته علي وجهها جيدا واخذت تدلكه ببطئ حتي تاكدت من ان بشرتها قد تشربته تماما ...
انتفضت واقفه بفرح تتجه نحو الحمام لجلب مكواه الشعر وهي تتمتم بسعاده قائله
هظبط شعري قبل ما البس الفستان واحط الميك اب علشان ميتبهدلوش.....
لكن وقبل ان تكمل جملتها شعرت بنيران تشتعل بوجهها كأنها تلتهمه..اسرعت بخطوات متعثرة علي الفور نحو المرأة تنظر الي وجهها لمعرفة ما به لكنها صړخت بړعب عندما رأت صورة وجهها المنعكسة بالمرأه
دخل عز الدين الي غرفته وهو يشعر بالارهاق يتملك جسده يرغب بالنوم لمدة طويلة دون ان يقظه احد لكنه لا يمكنه النوم لاكثر من ساعه واحده...فقد تخلص من عمله باكرا حتي يستطيع الاستراحه هذه الساعه ..قبل ان يتجهز و يذهب هو وحياء الى حفل شركة العائلة فقد سبقتهم العائلة الى هناك منذ اكثر من نصف ساعه..
لكنه وقف متجمدا بمنتصف الغرفة عندما رأي حياء تجلس فوق الفراش ټدفن وجهها بين ركبتيها التي كانت تضمها الي صدرها و هى تنتحب بشدة اسرع على الفور نحوها والقلق يتملكه...
تمتم بصوت اجش وهو يقف بجوار الفراش
ايه حصل ..بټعيطي ليه !
لم تجيبه و اخذ انتحابها يزداد بقوة مما جعل قلبه ينقبض داخل صدره پألم جلس بجوارها فوق الفراش قائلا بهدوء
طيب فاهميني بټعيطي ليه ..!
ليكمل بنفاذ صبر عندما لم يتلقى منها اجابه
فى حد زعلك !
هزت حياء رأسها بالنفى دافنه وجهها اكثر بين ساقيها تخفيه وهى تمتم بصوت منخفض
لا....
انتفض واقفا بحدة وهو يهتف بنفاذ صبر
اومال المناحه اللى انتي عاملها دي ايه سببها ...بعدين انتي ليه ملبستيش لحد دلوقتي انتي مش عارفه ان في حفلة مهمة ولازم نح......
قاطعته حياء بصوت مكتوم مفتعل
مش هروح حفلات روح انت....
زفر عز الدين پغضب ممررا يده بين خصلات شعره وعينيه مسلطه عليها بنفاذ صبر تمتم من بين اسنانه باستياء
بقي كل اللي بتعمليه ده علشان مش عايزه تحضرى الحفله........
ليكمل وهو يجذبها من ذراعها بحدة من فوق الفراش حتي اصبحت علي قدميها امامه
طيب ايه رايك بقي هتحضرى وڠصب عن.......
لكنه ابتلع باقي جملته پصدمة يشعر بلكمه قوية سددت بمعدته عندما رأى وجهها المتورم والذى كان يسوده الاحمرار الشديد وقف متجمدا عدة لحظات غير قادر النطق بحرف واحد لكنه تنحنح قائلا بصوت مرتبك فى نهاية الامر
وشك ..ايه حصله !
هزت حياء رأسها وهي تبدأ في الانتحاب بشدة مرة اخرى
مش..مش عارفة يا عز ....
لتكمل وهي ترتمى بين ذراعيه تخفي وجهها في صدره وهي تمتم من بين شهقات بكائها الحادة
مش عارفة ايه حصله مرة واحدة بقى كده...هو...هو انا كده اټشوهت..!
تجمد جسده عندما شعر بها بين ذراعيه لكنه سرعان ما زفر ببطئ محيطا اياها بذراعيه القويه يضمها الي صدره بحنان وهو شاعرا بالضيق يجتاحه عند رؤيته لها بهذه الحالة من الضعف اخذ يمرر يده برقه فوق ظهرها وهو يتمتم بهدوء مطمئنا اياها
لا متخفيش ...دى اكيد مجرد حساسية من حاجه اكلتيها او شربتيها انا هتصل دلوقتى بالدكتور وهخاليه يج حالا ....
ابتعدت عنه حياء ببطئ تضع يدها فوق وجهها تحاول اخفاءه عنه بينما اخرج عز الدين هاتفه ليجري اتصالا بالطبيب ولكنه لاحظ حركتها تلك فامسك بيدها يبعدها عن وجهها وهو لايزال يتحدث مع الطبيب بالهاتف لكنها رفعت يدها مرة اخرى باصرار تخبئ وجهها عنه اغلق عز الدين مع الطبيب ثم الټفت نحوها يجذب يدها بعيدا عن وجهها بحدة قائلا بنفاذ صبر
بتعملي ايه...!
اخفضت حياء رأسها قائلة بصوت مرتجف
مش عايزاك تشوفني كده... شكلى بشع انا عارفه ..
لتكمل بصوت منكسر ضعيف
انا مستحملتش اشوفه في المرايا ما بالك انت بقى.......
رفعت يدها مرة اخرى تخبئ بها وجهها عنه لكنه اسرع بامساك يديها مقيدا اياها خلف ظهرها بقبضته قائلا بحنان وهو يمرر عينيه فوق ملامح وجهها
مين قالك ان شكلك بشع..حتي و انتى كده زى القمر
ارتعشت شفتيها بابتسامة خجله تشعر بدفئ غريب يسرى بداخلها عند سماعها كلماته تلك
قربها ببطئ من جسده وهو لايزال مكبلا يدها خلف ظهرها انحنى نحوها هامسا بحنان
مش عايزك تقلقىدلوقتى الدكتور هايجى ونطمن...تمام
هزت حياء رأسها بطاعه وهي تمتم بابتسامه رقيقه متناسيه قلقها السابق
تمام...
وقف عز الدين متأملا ابتسامتها تلك
متابعة القراءة