رواية نيران ظلمه الفصل التاسع والعاشر بقلم هدير نور

موقع أيام نيوز

من بين لهاثها الحاد باسمه مستنجده به و هي تبحث بعينيها بعجز عنه في انحاء الغرفة... لكنها تذكرت انه الان فى تلك الحفل بعيدا عنها بعدة اميال ولا نجدة لها مما هى فيه..
اخذت تلهث بقوة محاولة التقاط انفاسها مرة اخرى لكنها شعرت كأنما توجد صخرة عملاقه تقبع فوق صدرها تحبس عنها الهواء اخدت ټضرب الارض بقبضة يدها و هي تشهق بحدة من خلال فمها المنفرج على اخره محاوله جذب الهواء داخل رئتيها لكنها فشلت فى ذلك حتى شعرت بدوامه سوداء تكاد ان تبتلعها لتستسلم لها بالنهاية مغلقه عينيها ببطئ وهي تعلم بان هذا ليس الا نهايتها ....
نيران ظلمه
الفصل العاشر
خرج عز الدين من غرفة الحمام عارى الصدر حيث كان لا يرتدى سوا بنطال منامته فقط واضعا منشفه حول رقبته يجفف بها شعره المبتل بعد اخذه حماما سريعا لكى يستعد للنوم فقد قرر منذ اللحظه التى رأى بها وجهها المتورم بانه لن يذهب للحفل فكيف يمكنه ان يذهب للاحتفال ويتركها هنا بمفردها تتألم بهذا الشكل انتفض ب مبعدا پحده المنشفة عن رأسه فور سمعاه صوتا حاد يلهث بقوة انصبت عينيه بقلق فوق الفراش على الفور باحثا عن حياء لكنه كان فارغا...
اخذ يبحث بعينيه فى ارجاء الغرفة
عنها... انتفض جسده پذعر ملقيا
المنشفه من يده يشعر بالډماء تغادر جسده فور ان وقعت عينيه عليها ملقية فوق ارضية الغرفة تلهث بحدة محاولة التقاط انفاسها وقد اصبح وجهها شديد الاحمرار من شدة الاختناق الذى كان من الواضح انها تعانى منه ركض نحوها علي الفور يهتف باسمها پذعر لكن لم يصدر منها الا تلك الاصوات التي تدل علي اختناقها حملها سريعا بين ذراعيه يخرج بها من الغرفة بخطوات سريعة تصل الي حد الركض حتي وصل الى خارج القصر والذي ما ان لمحه الحراس حتي اسرع احدهم بفتح باب السيارة له حتي يتمكن من وضع حياء بالمقعد الخلفى صاح بالحارس
اطلع بسرعة علي اقرب مستشفى
تمتم احد الحارس وهو يشير نحو صدر عز العارى يهم باعطاء ملاحظه لكنه ابتلعها علي الفور عندما زجره عز بنظرة غاضبه حادة قبل ان يلتفت سريعا يصعد السياره بجانب حياء و هو ېصرخ بانفعال
اخلص يلاااااا
جذب حياء االتي كانت لازالت تلهث بقوة تكافح لالتقاط انفاسها تمسك بيده تضغط عليها كانها تستمد منه العون سحب جسدها نحوه ساندا رأسها فوق صدره يمرر يده بحنان فوق رأسها و هو يشعر بجسده يرتجف بانفعال بينما كانت هناك قبضه حاده تعتصر قلبه و هو يراقب بعينين تلتمع بها الذعر وجهها الشبه مخټنق بعجز لا يدرى ما يمكنه فعله للتخفيف عنها همس لها وهو يزيد من احتضانها بقوه
استحملى علشان خاطرى ...كلها دقيقه ونوصل المستش........
لكنه قطع جملته پذعر وهو يشعر بالشلل يجتاح انحاء جسده فور ان بدأ لهاثها الحاد يزداد بقوة صاح پحده في السائق
افتح كل ازاز العربييه.. افتحه بسرعه
امسك بوجهها بين يديه التى اصبحت ترتعشان بشدة و هو يتمتم پذعر فور ان رأها بدأت ان تغيب عن الوعى
حياء افتحى عينك....حياء...
لكنها فقدت الوعى بين يديه
و فور توقف السياره امام مبنى المشفى حملها سريعا يركض بها الى الداخل حتي استلمها منه المسعفون و ركضوا نحو احدى الغرف لاسعافها...
فتحت حياء عينيها ببطئ وهى تشعر بالم غريب داخل صدرها لكنها تناست هذا فور ان وصل الي سمعها صوت عز الدين الحاد و الذى كان من الواضح انه يصب غضبه على احدهم بقوة رفرفت بعينيها عدة لحظات حتي تتمكن من استعاب ما يحدث اخذت تنظر حولها ليتضح لها بانها متواجده بغرفه غريبه عليها تبدو كغرف المستشفيات لتسطع ذاكرتها على الفور بما حدث لها من تورم وجهها ثم ما حدث بعد ذلك بعجزها عن التقاط انفاسها وشعورها بالاختناق
خرجت من شرودها هذا على صوت عز الدين الغاضب الذى كان يصيح پغضب ادارت عينيها بالغرفه بحثا عن مكانه لتقع عينيها عليه حيث كان يقف بنهاية الغرفة يتحدث بوجه غاضب منفعل مع الطبيب الذى قام بفحصها في القصر من قبل عند تورم وجهها تمتم الطبيب بصوت متوتر
صدقنى يا عز بيه انا نفسى مستغرب من اللى حصل المفروض اول ما تاخد العلاج اعراض الحساسيه دى كلها تختفى...بعدين الحمدلله قدرنا نلحقها....
قاطعه عز الدين بحدة جعلت عروق عنقه تنتفض
لحقنها...! دى كانت ھتموت عارف يعنى ايه كانت ھتموت
وا عراض ايه اللى قلت دى زادت.. و وصلت انها كانت مش قادرة تاخد نفسها كانت پتتخنق يعني كانت ممكن ټموت فى اى لحظه لو مكنتش لحقتها... انا مش هعدى اللي حصل ده و هوديك في داهيه...انت وال...... 
قاطعته حياء تمتم باسمه بصوت منخفض مما جعله يتناسى امر الطبيب فور سماعها وينتفض مسرعا نحوها ينحني فوقها يتفحصها بعينين قلقه
حاسه بحاجه...قادره تاخدى نفسك !
اجابته حياء تهز رأسها تجيبه
انا كويسه متقلقش
لتكمل وهي تغرز اسنانها في شفتيها بتردد
عز الدكتور مالوش ذنب...انا...انا اللي مخدتش العلاج
وقف ينظر اليها بارتباك عدة لحظات يحاول استيعاب ما قالته
مخدتيش العلاج ازاى..! و انا اللي مديهولك بايدى
تمتمت حياء بخجل وقد ازداد اشتعال وجهها
اصل بصراحه ..انا مبعرفش ابلع الحبوب ولما بحاول ابلعها ڠصب عنى بب...برجع و خۏفت يحصل كده قدامك فخبتها تحت المخده....
انتفض عز مبتعدا عنها يمرر يده بين خصلات شعره يجذبها پغضب
تمتمت حياء علي الفور محاولة التهدئه من غضبه
بس والله كنت ناويه اخدها اول ما تروح الحفله بس نمت ڠصب عنى
لتكمل وهي تعقد حاجبيها باستغراب
هو انت صحيح مروحتش الحفله ليه !
تمتم عز الدين من بين اسنانه يضغط على كل حرف بقوة
حياء....
هزت رأسها بتساؤل ليجيبها علي الفور بنفاذ صبر
اسكتى..مش عايز اسمع صوتك خالص......
ثم الټفت الي الطبيب معتذرا له عن كلماته السابقه وما بدر منه ليتقبل الطبيب اعتذاره ذلك علي الفور مقدرا القلق والذعر الذى كان عليه ...
كانت حياء جالسة فوق الفراش بالمشفى تنتظر انتهاء المحلول المعلق بيدها حتى يمكنها المغادرة و العوده الي المنزل بعد ان طمئنهم الطبيب علي استقرار حالتها
بينما كان عز جالسا بالمقعد المجاور لفراشها يتحدث معها من الحين الي الاخر محاولا ان يطمئنها ..
دخلت الطبيبة التى كانت تتابع معها الوضع الى الغرفة لكى تتفحصها للمرة الاخيرة قبل مغادرتها ..لكن لاحظت حياء عينيها المسلطة فوق صدر عز الدين العارى فقد كان تتأكله بعينيها مما جعل النيران تشتعل بداخل حياء ترغب بالانقضاض عليها ونزع عينيها تلك
هتفت حياء بغيظ وهى تنتفض جالسه نازعه غطاء الفراش الذي كان موضوع فوق جسدها تلقيه بحدة فوق صدر عز الدين العارى بينما تلقي نظرات ڼارية نحو الطبيبة
حط ده يا حبيبى عليك ...علشان متخدش برد و تتعب
نظر اليها عز باستغراب وهو يهز رأسه باستفهام بينما اشټعل وجه الطبيبه بالخجل وهي تقوم بتحرير يدها من المحلول تتمتم سريعا بصوت مرتجف بان حالتها اصبحت مستقره و يمكنها المغادرة للمنزل قبل ان تخرج من الغرفة بخطوات سريعه متعثرة فقد كانت تعلم بان حياء قد قبضت عليها وهى تتأمل زوجها...
ازاح عز الغطاء من فوق جسده وهو يتمتم بنفاذ
تم نسخ الرابط