رواية نيران ظلمه الفصل التاسع والعاشر بقلم هدير نور
معايا...
اخذت تنظر اليه باعين متسعه عده لحظات قبل ان تتمتم بارتباك
صص..صوتي مش عالي انا نبره صوتى كده مش بزعق يعنى
ابتسم بسخرية علي كلماتها تلك مما جعلها تشتعل بالڠضب نفضت يده عنها مبتعده عنه ثم التقطت الصحن من فوق الطاوله مره اخري تتناول منه پغضب وهي تعاود مشاهدة التلفاز متجاهله نظراته عليها لكنها اخذت تراقبه بطرف عينيها وهو ينهض من فوق الاريكه متجها الي غرفة الحمام لتبديل ملابسه...
مررت يدها بين خصلات شعرها وهي تتأفف پغضب حيث لا تعلم السبب وراء تلك الغصه التي تكونت في قلبها فور رؤيتها لتالا ترتمى بين ذراعيه وتحتضنه بهذا الشكل اخذت تتمتم بغيظ
ما تحضنه ولا تولع حتي انا مالى..
اخذت تهز قدميها بغل وعقلها يعيد عليها صورتها وهى بين ذراعيه مما جعل النيران تشتعل بداخلها التقطت الوسادة التى بجانبها تضغط عليها بقوة مخرجه بها ڠضبها لكنها القتها پغضب نحو باب الحمام الذي اغلقه عز الدين خلفه منذ قليل وهي تهتف مقلدة كلماته
امممم مباركتيش لتالا ليه ....
لكن لسوء حظها انفتح الباب فى تلك اللحظه واصطدمت الوساده بقوه بصدر عز الدين الذي توقف بمدخل الباب ينظر الي الوساده التي سقطت عند قدميه رفع رأسه نحوها قائلا بسخريه
كنت ارمينى بالطبق اللى فى ايدك......
ليكمل بمرح وهو يشير نحو الوساده
احسن من دى...علي الاقل كان جابلك من الاخر و خلصك منى
اعتدلت حياء في جالستها وهي تهز كتفيها قائله بارتباك
و اخلص منك ليه... بعدين انا محدفتش حاجه اصلا
نظر عز الى موقع جلوسها ثم موقع الوساده التي كانت تبعد عنها بعدة مترات ليست قليله قائلا بمرح
مرمتيش حاجه....!
ليكمل مغيظا اياها وهو ينحني ملتقطا الوسادة من فوق الارض
يمكن في عفاريت ولا حاجه ساكنين معانا في الاوضه و زعلانين مني لا و كمان شكلهم مش طيقنى
شعرت حياء بوجهها يشتعل لكنها ظلت صامته متجاهله اياه
اتجه نحو الفراش قائلا محاولا اغياظتها
انا هنام بس وحياتك يا حياء ابقي خدي بالك من العفاريت ليخنقوني ولا حاجه و انا نايم اصل شكلهم علي اخرهم منى
نظرت اليه حياء تقلب وشها بسخريه وغيظ قبل ان تدير وجهها بعيدا
ضحك عز بصوت منخفض قائلا
عايز افهم حاجه احنا مش راجعين من برا كويسين ايه بقى سبب كل اللى بتعمليه ده
ليكمل بمرح وهو يهز يده بجانب رأسه باشاره للجنون
انتى مجنونه حياء !
هتفت حياء بسخريه و هي تنظر اليه بسخط
اها انا مجنونه ...
زفر باحباط عندما لم يستطع اخراجها من حالتها تلك قائلا
الساعه بقت 1 مش هتنامى !
اجابته باقتضاب وهي تهز كتفيها بلامبالاه
1 ولا 5 حتي يعنى انا ورايا ايه
تمتم عز بهدوء وهو يستلقى فوق الفراش قائلا باستفزاز
تمام براحتك..بس انتي بمنظرك ده مش هتقدرى تيجي معايا الشركه بكره زي ما كنت مخطط
انتفضت حياء تعتدل في جلستها فور سماعها كلماته تلك وقد استحوذ علي انتباهها بالكامل
بتكلم جد..... هروح معاك الشركه!
هز كتفيه ببرود وهي يتثائب بتكاسل قائلا بخبث
لا خلاص مش مهم بقى ...كملى انتي سهر براحتك
انتفضت حياء واقفة على الفور تغلق التلفاز و تتجه نحو الفراش تستلقي فوقه وهي تمتمت سريعا
لا..انا هنام ..انا ...انا اصلا مش قادره افتحى عيني ...
لتكمل و هى تستدير نحوه تساله بعينين تلتمع بالامل
هروح معاك الشركة بكرة !
رفع عز حاجبه قائلا بمكر
بشرط
تمتمت حياء بلهفة
شرط ايه...!
اجابها عز وهو يقترب منها ببطئ حتي اصبح لا يبعد عنها كثيرا
تدينى بوسه
شهقت حياء پصدمه ليشتعل وجهها بالخجل وهي تتمتم بصوت مرتجف
بوسه !ا..اا..ايه اللي بتقوله ده ..
قاطعها عز وهو يشير باصبعه فوق وجنته
بوسه بريئة عادى ...
ازاحت حياء عينيها عنه وقد ازداد اشتعال وجهها ضمت يدها فوق صدرها قائلة بحزم
لا ...لا برضو
تنحنح عز قائلا محاولا اغراءها فهو يشعر بحاجه ملحه بالشعور بشفتيها فوق جلده لكنه يرغب ان يتم الامر هذه المرة برغبتها و موافقتها...
حتي لو قولتلك انى هخاليكى تخرجى مع نهى علشان تشترى فستان للحفله بتاعت تالا !
هتفت حياء وقد اشټعل وجهها بالفرحه و الحماس
بجد يا عز !
اومأ لها برأسه وهو يبتسم ثم اشار فوق وجنته باصبعه
اقتربت منه حياء ببطئ بوجه مشتعل بالحمره وهي تشعر بالتوتر والارتباك بينما ضربات قلبها اخذت تزداد بقوة...
التمعت عينيه بالترقب عندما رأها تنحني فوقه جذب نفسا عميقا داخل صدره متمتعا برائحتها الخلابه لكنه حبس انفاسه تلك فور ان شعر بملمس شفتيها الحريرتين فوق خده ابتعدت عنه حياء ببطئ وهي تشعر بحرارة خديها تزداد لكنها شهقت بصوت منخفض عندما رأت الرغبه تحترق في عمق عينيه الدخانيه وعندما هم باحاطة خصرها بذراعه محاولا جذبها نحوه التفتت مسرعه مبتعدة عنه تستلقى بطرف الفراش جاذبه الغطاء فوق جسدها حتى رأسها و هى تتمتم بصوت مرتبك
انا...انا...هنام بقى تصبح علي خير
ظل عز الدين متجمدا بمكانه عدة لحظات يراقب هروبها ذلك محاولا السيطرة علي الرغبه التي اجتاحت جسده بقوة مشعلة اياه لكن ارتسمت على وجهه ابتسامه بالنهاية عندما لاحظ أنفاسها المتعالية التى تظهر من خلال ارتفاع وانخفاض الغطاء الذى تختبئ اسفله ليعلم بانها قد تأثرت بع مثلما تأثر بها استلقى هو الاخر قائلا بصوت اجش
وانتي من اهله يا قطتى
ثم اغلق الاضواء التي بجانب الفراش لټغرق الغرفه بالظلام اغلق عينيه محاولا الاستغراق بالنوم لكنه النوم لم يحضره الا بعد مرور عدة ساعات عانى بهم من الارق والحاجه الشديده اليها.....
فى احدي القصور الفاخرة كان داوود الكاشف جالسا في مكتبه يتحدث فى الهاتف بصوت حاد
عينك تبقى عليها ..اى خطوه تخطيها تبقى عندى ..
وصل اليه صوت منتصر ذراعه الايمن
يا باشا انا بقالى اكتر من شهر براقب القصر ....مشوفتهاش ولا مره خرجت منه غير النهارده شوفتها خارجه مع عز الدين المسيرى غير كده مبتطلعش برا القصر خالص ...
هتف داوود پغضب مقاطعا الطرف الاخر
مسيرها هتطلع...عايزك تفضل واقف مكانك عينك متغفلش ولو للحظة وكل حركه بتحصل فى قصر المسيرى توصلى ...فاهم
ثم اغلق الهاتف على الفور دون ان يتيح له فرصة للرد ..القى الهاتف پغضب فوق المكتب قبل ان يتناول كرباجه السودانى الذى يتمتع بتعذيب ضحاياه به يضغط بقوة عليه وهو يتأمل صورة حياء الموضوعة فى اطار فوق مكتبه مرر يده الاخري فوق ملامح وجهها وعينيه تلتمع بۏحشيه مخيفة
متمتا بشراسة
هتبقى ليا.. يعنى هتبقى ليا ...لا عز المسيرى ولا غيره هيقدر انه يفلتك من تحت ايدى
ثم اعتصر الكرباج بيده قبل ان يتوجه نحو ضحيته التي تنتظر بغرفة تعذيبه . . .
هها بالأمس فقد نست امره تماما ...