رواية نيران ظلمه الفصل التاسع والعاشر بقلم هدير نور
المحتويات
سوادك يا جنات ...يا سوادك يا جنات دى زمانها ماټت وشبعت مۏت اروح فين واجى...منين دلوقت
جذبتها تالا من ذراعها تهزها بقوة وهى تهتف بحدة
اتكتمى هتفضحينا يا حيوانه ..
لتكمل بغل وهى تهز قدميها بقوة
اطمنى اهى قعدة متلقحة فى اوضتها زى القرد بعد ما عز لحقها...
وضعت جنات يدها فوق صدرها تننفس براحه
الحمد لله....الحمد لله
زجرتها تالا بنظرات نافرة وهى تتمتم بحدة قبل ان تغادر الغرفة كالعاصفه الغاضبة
كنا هنضيع بسبب غبائك ..لكن العيب مش عليكى العيب عليا ان اعتمدت ع واحدة غبيه زيك
جلست جنات فوق الفراش تراقب انصرافها العاصف تمتم بذهول
و نبى شكله فيلم عاملاه عليا علشان تاكل ال 20 الف جنيه عليا ضلاليه وتعملها....
ثم استقلت فوق الفراش بهدوء ..
بكره هعرف كل حاجه و لو طلع فيلم هاخد فلوسى منها مش هسيبها اها هو انا هبله..
في الصباح....
استيقظت حياء تجلس فوق الفراش ببطئ وهي ترفرف بجفنيها ولازال ذهنها لم يستقيظ بعد لكنها انتصبت في جلستها عند رؤيتها لعز الدين واقفا امام المرأة يمشط شعره وهو يرتدى ملابس غير رسميه شعرت بضربات قلبها تزداد بقوة وهى تمرر عينيها فوق جسده متأمله مظهره هذا فلأول مره تراه يرتدى غير الملابس الرسميه التي يرتديها دائما اثناء ذهابه للعمل..
فقد كان يرتري بنطال اسود و فوقه تيشرت رمادى محكم فوق جسده يبرز عضلات بطنه و عضلات ذراعيه الصلبه اخذت ترفرف بيديها امام وجهها المشتعل محاوله تخفيف الحراره التي اشتعلت بوجنتيها لكنها صړخت بفزع فور تذكرها ما حدث لوج
الټفت نحوها عز الدين بقلق فور سماعه صړختها تلك هتفت حياء بارتباك وهي تشير الي وجهها
وشى...وشى لسه وارم !
اقترب منها وهو يبتسم بتسليه قائلا وهو يتأمل وجهها الذى قد عاد الي طبيعته
لا ..اطمنى
نظرت اليه حياء بشك قائلة بقلق
بتضحك عليا صح !.
لم يجيبها و انحنى يجذبها من يدها بخفه منهضا اياها من فوق الفراش متجها نحو المرأه جاذبا اياها خلفه حتي وصل بها امام المرأه جذبها من كتفيها و اوقفها امامه قائلا وهو يهمس بصوت منخفض بالقرب من اذنها
شوفي بنفسك
وقفت حياء تتأمل وجهها الذي قد عاد طبيعيا مرة اخرى فقد ذهب التورم الذى كان يملئ وجهها بالامس تماما وكأنه لم يكن موجودا من الاساس اشرق وجهها بابتسامة فرحه واضعه يدها فوق صدرها وهي تتنفس براحه قائلة
الحمد لله....
ابعد عز الدين خصلات شعرها المتناثره فوق عينيها متأملا اياها قائلا. بحنان
حاسه انك احسن !
هزت حياء رأسها بالايجاب وعلى ترتسم ابتسامة مشرقة
ليكمل عز وهو يمرر ابهامه فوق وجنتيها برقة
طيب يلا اتفضلي بقي اجهزي علشان ننزل..
التفتت نحوه حياء حتي اصبحت تواجهه وهي تمتم بهدوء
ماليش نفس افطر دلوقتي انزل انت علشان وافطر علشان متتأخرش علي شغلك
اجابها بهدوء
ومين قالك ...ان احنا هننزل علشان نفطر
عقدت حياء حاجبيها بعدم فهم قائله بارتباك
اومال.. هنروح فين !
اجابها بهدوء وهو يراقب تعبيرات وجهها بدقه
هنقضى اليوم النهارده برا
وقفت حياء بجسد متجمد من الصدمة تنظر اليه باعين متسعة تهمس بنبرة يتخللها الشك
برا ....فين ...!
اجابها بهدوء ممررا اصبعه فوق ملامح وجهها برقه
المكان اللي انتى تحبيه .
انتفضت حياء تقفز فى مكانها بفرح وهي تصرخ بسعاده ملقيه بجسدها بين ذراعيه تتشبث بعنقه بقوة وهي تهتف
بجد..بجد يا عز !
احاط عز بخصرها وهو يومأ برأسه لها وعلي وجهه ترتسم ابتسامه لكنه سرعان ما حاول رسم الجديه علي وجهه قائلا
ايوه بجد ..وأجهزى بسرعه بقي قبل ما اغير رأى
ابتعدت عنه حياء سريعا تمتم بلهفه وقد احمر وجهها بخجل عندما ادركت ما قامت به منذ قليل
لا ...لا انا هجهز علي طول اهوه
اومأ لها عز وهو يزيح من فوق عينيها خصلات شعرها ويضعها برقه خلف اذنها قائلا بهدوء
هنزل اعمل كام مكالمه للشغل تكونى انتي جهزتى ..تمام
اومأت له حياء بالموافقه و عينيها لازالت تلتمع بسعاده وهي تراقبه يغادر الغرفة بخطوات هادئه وضعت يدها فوق خديها المشتعلان عند تذكرها القاءها بنفسها بين ذراعيه منذ قليل تمتم پغضب
ايه اللي انا عملته ده ...
لتكمل وهي تمرر يديها بين خصلات شعرها وقد عادت السعاده تغمرها مرة اخري
مش مهم المهم انى هخرج واشوف الدنيا اخيرا
ثم اتجهت مسرعة نحو خزانتها لتبديل ملابسها وهي تغني بصوت منخفض...
كان عز الدين واقفا يراقب باستمتاع تلك الواقفة امام ارفف الكتب العملاقة تطلع اليها بشغف كطفل دخل الي متجر حلوى فمنذ دخولهم الى المكتبه منذ اكثر من ساعتين وحياء لا تفعل شئ سوا انتقاءها للكتب حتى انها لم تلتفت اليه ولو مرة واحدة مندمجه بما تفعله تماما ..تذكر محادثتهم فى الصباح فور صعودهم للسيارة الخاصه بع حيث طلبت منه اصطحابها لاحدى المكتبات لاختيار بعض الكتب التي ترغب بقرائتها وعندما اعترض قائلا بانها يمكنها تكليف احد بهذة المهمة اجابته برجاء بان نهى مؤخرا هي التي تبتاع لها الكتب لكن معظمها لا يعجبها وترغب بشراءها علي ذوقها الخاص بها وعندما لمح الرجاء الذى يلتمع بعينيها وافق علي الفور غير راغب بالتسبب باحزانها فهذا اليوم قد خصصه لاسعادها وان كان ابتياعها للكتب هو ما سيسعدها فسوف يفعله ... الټفت حياء تضع كتاب اخر فوق الكتب التي اختارتها سابقا لكنها فور ملاحظتها لكم الكتب التى اخترتها اشټعل وجهها بالخجل ترفع عينيها اليه قائله بصوت منخفض وهي تشير برأسها نحو تل الكتب المرصوص فوق الطاولة التى بجانبها
عز ... انا زودتها اوي مش كده
اقترب منها ممسكا بيديها بين يديه
برقة قائلا بهدوء
لا ...اختارى اللي انتى عايزاه براحتك..كده كده أشرف هياخد كل الكتب دي في عربيه الحرس الزياده متقلقيش
اشرق وجهها بابتسامه فرح تهتف وهي تتجه نحو ارفف الكتب من جديد
طيب ...انا هختار روايتين كمان وخلاص والله
هز عز رأسه وهو يبتسم غير قادر علي استيعاب مدي شغفها وحبها للقراءة...
كانت حياء جالسه بجوار عز الدين في السيارة اثناء طريق عودتهم الى المنزل حيث قضوا معظم اليوم بالخارج فبعد انتهائها من اختيار الكتب التي ترغب بها اخذها الي افخم المطاعم لتناول طعام الغداء ثم اخذها الي احدى المحلات التجاريه لأدوات التجميل لتختار ما تشاء منها بدلا من تلك التى أمر بالقاءها بالقمامه بعد ان حذر الطبيب منها....
تنهدت حياء بسعاده فهي بحياتها لم تشعر بالسعادة كما شعرت بهذا اليوم ...الټفت نحو عز الدين الذى كان يصب اهتمامه علي الهاتف الذى بين يديه تهمس بهدوء
عز.....
الټفت نحوها ينظر اليها بتساؤل اكملت بصوت منخفض و وجهها يشتعل بالخجل
ممكن اطلب منك حاجة......
اقترب منها ممررا يده ببطئ فوق احمرار خديها وهو يهمهم بالموافقه و عينيه تتأمل وجهها بشغف
تمتمت حياء بانفاس متقطعه وهى تشعر بلمسه يده فوق وجنتيها كالڼار المشتعله
مم...ممكن ..ننزل نتمشى لحد البيت وبلاش العربيه ...
انزلقت يده عن وجهها قائلا بحزم
مينفعش ..انتي عارفه.......
قاطعته حياء علي الفور وهى تمسك يده بين يديها قائله برجاء
وحياتي يا عز..مش هياخد مننا 10 دقايق احنا خلاص قربنا نوصل البيت اصلا ..انا واحشنى ان امشى في الشارع وسط الناس
ظل عز الدين يتأملها بتردد عدة لحظات بتردد لكنه هز رأسه بالموافقه في نهايه الامر عند لمح الامل الذي يلتمع في
متابعة القراءة