رواية جحر الشيطان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع بقلم هند شريف
المحتويات
للنوم تلك الليله ظلت مستيقظه حتي دقت الساعه الرابعه والنصف....كانت تشعر بالسعادة لما هي مقدمة عليه من مغامرة جديدة طاقت لها منذ زمنظلت تتلاعب بخصلات شعرها الكستنائي وهي تفكر الست خائفه ولكن مما أخاف فهي كغيرها من المغامرات...نهرها صوت بداخلها قائلا هل ي حقا كغيرها من المغامرات!! هتعود وتقول..حسنا ليست كغيرها ولكني سأخوضها وإبتسمت في خبث قائلة وهي تنهض من الفراش هذه أنا ماذا أفعل !!
وهي تنهض تنبهت أن نادين مازالت مستيقظة ودموعها تنهمر في صمت....فزعت كثيرا وأدمعت عينيها هي الآخري وإنتقلت لفراش صديقتها وقامت بإحتضانها بشده لانها تعلم جيدا ان نادين لن تقول شئ الأن...
شعرت نادين بصديقتها ټحتضنها من الخلف بشده تشبثت لها كأنها طوق النجاة شعرت بالأمان ......كم كانت بحاجه لهذا الإحتضان والأمان الذي تشعر به لم تقل شيئا سوي انها تشبث بذراعي أسيل وإنهمرت دموعها أكثر وأكثر حتي غطت في نوم عميقشعرت أسيل بسكون نادين بعدما كانت ترتعش بين يديها نظرت إليها وجدت تغط في نوم عميق ومازالت متشبثة بها....إبتسمت بحنان وقبلت رأس نادين وظلت تقرأ بعض الأيات القرأنية حتي سمعت أذان الفجر.....هدهدت نادين كطفله صغيرة حتي لا تستيقظ فزعه وبالفعل إستيقظت وعينيها تحملان الهدوء والراحه
نظرت لها أسيل في حنان قائلة
أسيلصباح الفل علي ست البنات ممكن نقوم علشان نصلي الفجر
نادينبإبتسامة هادئهصباح الخير...أيوة طبعا يلا
أسيلطيب هقوم اتوضي علي ما تفوقي اوك
نادنيوهي تفرك عينيهاأوك
قامت أسيل لتتوضأ...أما نادين فكانت مازالت نصف نائمة ولكن شعورها بالهم تزايد..كيف أعصيك ربي وأنت تعطيني كيف أعصيك وانت تقف بجانبي في كل وقت بل كيف أقف أمامك وأصلي بلا حياء وانا أعلم بعصياني لك سامحني ياالله سامحني ليس لي غيرك...تنبهت لخروج أسيل التي إقتربت منها في هدوء وإبتسامة تعلمها نادين جيدا تخبرها أنها لن تتهاون معها وستعلم ما بها...جلست أسيل قبالتها علي الفراش وأمسكت يديها قائلة
أسيلمالك فيكي يا نادين انتي متغيره بقالك فتره ومتضحكيش عليا وتقولي مفيش وإرهاق والهبل ده انا عارفاكي أكتر من نفسك.....أرجوك مين غيري ليكي تشكيله همك وتفضفي معاه!!...لو مش عاوزة تتكلمي معايا خلاص اتكلمي مع ربنا هيسمعك أحسن مني أكيد وهو أقرب ليكي من حبل الوريد....قبلت يديها وأكملت بس أبوس إيدك بلاش ټعذبي نفسك وتتعبيها وهعرف مالك بردوا
كانت عينا نادين تدمعان لكل كلمة تقولها أسيل بل ويدق قلبها پعنف إثر هذه الكلمات إحتضنت أسيل بشدة
نادينأنتي أحسن أخت ف الدنيا
أسيلدمعت عينيهاوانتي أجمل أخت في الدنيا.....يلا بقي يا أستاذه علشان نصلي ممكن
إبتسمت نادينيلا ياستي
ذهبت نادين لتتوضأ وقررت في نفسها شئ ستفعله فور عودتها من القاهره..أدت الفتاتان صلاة الفجر ثم تناولا الإفطار وتجهزتا وإنطلقا إلي منطقة المقطم كانت نادين طوال الطريق تشعر بالإجهاد الشديد والعرق يتصبب من جبينها بكثرة وتفرك رأسها من الحين للآخر أرادت فقط أن تتوقف أسيل عن الكلام بعضا من الوقت فهي لا تحتمل أي صوت الأن فقط أغمضت عينيها وأعادت بشريط ذكرياتها قليلا للوراء.........أفاقت علي صوت أسيل وهي تقول بصوت هامس.....قامت أسيل بركن السيارة في مكان بعيد عن الأنظار
أسيلبهمسوصلنا يا نادين.....معاكي الكاميرا
نادينبشرودأيوة معايا
أسيلبإبتسامهكدا كله تمام أحلي سبق صحفي هيكون بإسمنا
نادينطيب يلا تعالي نروح نستخبي في أي حته بدل ما ييجو ويكون إسمنا نعي بدل ما يكون سبق صحفي
أسيلههههههه خفه يابت يلا إنزلي
ترجلتا من السيارة وظلا منتظرتين طويلا حتي وصلت سيارتين ذات أربع مقاعد
ترجل من الأولي أربع رجال لا يبدون كالرجال بل
كالوحوش ربما
والآخري ترجل منها شابين تبدو عليهم الثقه بالنفس ولكن يوجد منهما
من ظهر عليه الضيق عندما رأي الرجال الأربعه وبالطبع كانت الفتاتين
مختبئتين وقامتا بتصوير كل ما يحدث امامهما
كانت نادين ترتجف بشده فهي لم تتناول جرعتها اليوم والعرق يتصبب من جبهتها
وعينيها يكسوهما اللون الأحمر القاتم أما أسيل علي الرغم من شدة حماستها
إلا أنها عندما رأت هؤلاء الرجال شعرت بالخۏف ولكنها أصرت أن تكمل حلمها
الذي سعت إليه بشدة
ننتقل إلي موقع التسليم
عندما ترجل آسر وعمر من السيارة ورأي آسر أن عصام قد أرسل
أربعة رجال بدلا من إثنين مثلما إتفقا شعر بالضيق وشعر بأنه يوجد شئ خفي وراء
إرسال هؤلاء الرجال الأربعه
حسنا فلنري ما هذا الأمر الذي جعلك ترسل أربعه بدلا من إثنين يا سيد عصام
آسرهمس في أذن عمرمطلعش حاجة دلوقتي
عمربتعجبحاضر
آسربهدوءفين الفلوس
تقدم أحدهمبصوت غليظالبضاعه الأول
فرك آسر ذقنه إممممممم الفلوس أشوفها وبعدين أوريك البضاعه
الرجلفي ضيقتمام....هات الفلوس
وأشار لأحدهم أن يأتي بالأموال
كان آسر يقف امام سيارته وبجانبه عمر وأمامهم الرجل ذات الصوت الغليظ وورائه وحوشه الثلاثة.............ومن مكان ليس ببعيد كانت نادين ممسكة بالكاميرا وبجانبها أسيل التي تكتب بعض الملاحظات السريعه وتتابع الموقف بدقة وحماس وشئ من الړعب
عندما ذهب الرجل يأتي بالأموال كان آسر يضع يده عند مؤخرة ظهره
ممسكا بسلاح ونظر لعمر نظرة ذات مغزي.....لم يمر الكثير حتي
أخرج الرجال الأربعة أسلحتهم ولم يكدوا يطلقون النيران حتي أصيب إثنين منهما
وذهب أسر وعمر خلف سيارتهم وبدأ إطلاق الڼار بين الطرفين.......
وأثناء ذلك أطلقت أسيل صړخة ړعب هي ونادين توقف إطلاق الڼار للحظة توجه فيها
نظر آسر وكل الرجال ناحية الفتاتين اللتان أطلقتا ساقيهما للريح
إنطلقت نادين في إتجاه الطريق السريع بينما أسيل لم تكن أمامها سوي جحر الشيطان...........عندما رأي أسر هذه الفتاة تركض ناحية منزله إبتسم بمكر
وأكمل قتل بقية رجال عصام لينهي ما بدأه........
عمربعصبيةدي كان معاها كاميرا
آسربهدوءمين
عمرالبت اللي جريت ناحية الطريق
آسربضيقخليك وراها هنلحقها وخد معاك البضاعه والفلوس ونضف الۏساخه دي
عمركان معاها بت تانيه
آسرإبتسم ثانيةمتقلقش دي خلاص معايا
عمربعدم فهممش فاهم
آسروهو ذاهبمش لازم تفهم كلم الرجاله ونضفوا المكان ده بسرعه....سلام
عاد لمنزله
فتح الباب بهدوء ....خلع سترته الجلدية أيضا بهدوء
وتقدم يبحث عنها بهدوء...............حتي وجدها ترتجف خلف ستار في غرفته
كشف الستار بهدوء ...........
آسرنورتي
....
الفصل السابع
التهلكة
ذهبت إلي دنيا لم أعلمها....... عالم ملئ بالنسيان
أردت أن أدخله...كي أنسي ما مررت به طوال حياتي
ولكن المصادفه أني لم أنسي.....بل كنت أنغمس في ذكرياتي
كلما تذوقت هذا العالم...شعرت بكرهي لنفسي والشفقة علي حالي
لم يهتم بي آحد...ولم يبالي ....فقد تركني أحبتي منذ الصغر وأنا أعاني
..............................................
عاد إلي الوطن بعد غياب سبع سنوات بعيدا عن اهله واصدقائه
في طريق عودته إلي المنزل توقفت سيارته فجأه............
مازنبفزعفي إيه يا عم عبده
السائقعم عبدهكنت هخبط واحده واقعه قدام العربيه
مازنترجل من السيارة سريعافين دي
وجد فتاه في أوائل العشرنيات يبدو عليها الإعياء الشديد شعرها أشعث وعينيها متورمتين وحول عينيها هالات سوداء وشفتاها كساهما اللون الأزرق القاتم.....كانت ترتدي قميص من القطن باللون الوردي وسروال جينز واسع
مازنپخوفإفتح الباب بسرعه لازم تروح المستشفي
حملها مازن إلي داخل سيارته وإنطلق بها السائق سريعا متجها إلي أقرب مشفي داخل السيارة أمسك بحقيبتها وأخرج منها بطاقتها وعلم منها أنها نادين حافظ.........إنه يعرف هذا الإسم لقد مر عليه من قبل من هي هذه الفتاه........آآآآه لقد تذكر إنها نادين صديقة شقيقته الصغري الحمېمة ......ولكن ما بها ومن فعل بها هذا ......بحث داخل حقيبتها وجد كيس من البودرة قام بتذوقه علم علي الفور ما هذا....فهو طبيب
إنها مخډرات
ظل يفكر ماذا سيفعل إذا ذهب بها إلي المشفي سيخبرون الشرطه وإذا ذهب إلي الفندق بالطبع لن يقبلوا بها نزيلة بمنظرها الرث هذا ..........حتي تذكر شيئا...قام بالإمساك بهاتفه
مازنبهدوء مصطنعأيوة إزيك يا حاتم....
حاتمبفرحةحمد الله علي السلامه صديقي العزيز إنت فين
مازنالله يسلمك...بص انا ملقتش حجز في الفندق ممكن تديني عنوان شقتك اللي في التجمع لحد بكرة
حاتمقلي إنت فين بس وأنا أجي أجيبلك المفتاح
مازنبسرعهلأ انا هبعتلك السواق بتاعي علي البيت ياخد منك المفتاح ماشي
حاتمخلاص ماشي...أشوفك بالليل أوك
مازنمش عارف والله لسه أرتاح من السفر بس وبعدين هكلمك
حاتمأوك.....إكتب عندك العنوان ياسيدي
مازنأخرج ورقه وقلمها..أيوة....تمام متشكر أوي يا حاتم
حاتمعلي إيه يابني إنت أهبل .....هتبعتلي السواق دلوقتي
مازنايوة
حاتمخلاص هستناه
أغلق الهاتف وهو في غاية القلق علي نادين
مازنوقف العربيه يا عبده علي جنب
عبدهحاضر يافندم....
مازنبص خد تاكسي وإطلع علي............هتقابل واحد إسمه حاتم شريف قله بس إنك السواق بتاعي هتاخد منه مفتاح شقه في العنوان ده تجيلي علي هناك ومتتأخرش تيجي بسرعه
عبدهحاضر يا بيه
ترجل السائق من السياره وترك لمازن عجلة القيادة وإنطلق مازن إلي إحدي الصيدليات ليشتري منها بعض الإسعافات الأوليه لنادين.... ذهب إلي إحدي المحال التجاريه وقام بشراء لها قميص أخر وسروال ثم إنطلق إلي المنزل الذي يمتلكه صاحبه
وجد السائق ينتظره تحت المنزل
مازنجبت المفتاح
عبدهوهو يعطيه المفتاحأيوة يابيه إتفضل
مازنطيب أنا هشيلها وإنت خد الشنط دي وتعالي ورايا
عبدهأمرك يا مازن بيه
حملها مازن وصعد بها إلي المنزل وورائه السائق .....دلف إلي الشقه التي كانت تتكون من صالة واسعه بها تلفاز وبعض الأثاث الثمين
وغرفتي نوم ودورة مياه شاسعه ومطبخ وشرفة واسعه كانت تنم عن ذوق صاحبها
وضعها في إحدي الغرف ثم أخبر السائق أن يذهب لشراء بعض الطعام لهم.......
ظل يتأمل وجهها الجميل....قام بتنظيف چروحها وقام بمعالجتها
حاول أن يجعلها تفيق ولكن عندما أفاقت ظلت تصرخ والعرق يتصبب من جبينها
مازنأمسك يديهانادين إهدي لو سمحتي
نادينبفزعانا فين
مازنإهدي بس إنتي في أمان
نادينپخوفأسيل فين
مازنبقلقهي أسيل كانت معاكي!!
نادينإنكمشت علي نفسهاإنت مين أصلا
مازنبنفاذ صبرأنا مازن ياسر الصياد ممكن اعرف بقي أسيل فين وإيه اللي حصل
نادينبصوت خاڤتمازن
مازنبحزمأيوة مازن
نادينفي محاولة منها لتلهيهبس إنت جيت إمتي وإيه اللي جابني هنا
مازنبإصرارفين أسيل يا نادين وإيه اللي حصل
نادينبصوت مرتجفطيب ممكن بس أغير هدومي وهحكيلك علي كل حاجه
مازنخرج من الغرفة وعادخدي دي هدوم إشترتها ليكي ودي شنطتك
نظر إليها نظرة ذات مغزي وخرج
فتشت داخل حقيبتها بهلع وجدت أكياس البودرة مفتوحه علمت أنه عرف ما بها ولكنها لم تبالي إستنشقت بعضا منها حتي تشعر بالراحه وإرتدت الملابس التي إشتراها لها ثم خرجت إليه وجدته يقف في الشرفه بقلق
نادينبصوت خائڤمازن!!
مازنإستدار لهاأنا سامعك إتكلمي
نادينبإرتجافأنا هحكيلك علي كل حاجة
بدأت في سرد القصة من بدايتها حتي نهايتها
مازنبعصبية شديدةرجالة حضراتكم تعملوا خطط وتطفشوا البودي جارد وكمان بتقوموا بشغل البوليس لأ برافو والنهاية أختي ضاعت وطبعا مش هلاقيها بالسهولة دي عشان إنتو بتتدلعوا وطيش وهبل أصله
نادينپبكاءوالله قلتلها بلاش أصرت وقعدت تقولي دي مغامرة ومقدرش أضيعها وإنت عارف أسيل
مازنبعصبيهطبعا عارفها بس مكنتش أعرف إن صاحبتها مدمنة مخډرات يا أنسه!!!!
نادينوهي تبكيأسيل متعرفش حاجه ومحدش يعرف غيرك المهم دلوقتي نلاقي أسيل أختك
مازنمتنهداطيب إنتي تعرفي المكان اللي كنتوا فيه
نادينبتفكيرأيوة فاكراه بالشبه كدا
مازنطيب تقدري تنزلي معايا دلوقتي
نادينطبعا
مازنطيب يلا بينا
في ذلك الوقت قد عاد السائق من الخارج ....أخذ منه مازن مفاتيح السيارة ثم ذهب هو ونادين إلي منطقة المقطم وظلا يبحثا بلا هوادة عن أسيل
ظل
يبحثا ويدورا في كل
متابعة القراءة