رواية جحر الشيطان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع بقلم هند شريف

موقع أيام نيوز

مكان قريب كان أو بعيد ولكن بلا فائدة رحلت 
ربما دون رجعه فهي مع الشيطان الأن.
..................................
ظل عمر يبحث عن هذه الفتاه الآخري ولكنه لم يجدها بالطبع لأنه تأخر
كثيرا ولكنه أقسم أنه ما إن يجدها سيقتلها حتما.........ولكنه تعجب من تصرف آسر فكان من المفترض أن يساعده في البحث عن الفتاه التي تملك الكاميرا
وأين هي الفتاه الآخري التي جعلت آسر مطمئن لهذه الدرجه!!!
......................................
في مدينة آخري تسمي مدينة الحب...ومدينة النور باريس عاصمة فرنسا ذات المناظر الخلابه والمواقع السياحيه الجميله كانت تجلس في غرفتها تنظر إلي الثلج وهو يتساقط في المساء كتساقط الدموع من مقلتيها ممسكه بيديها كوب من الشوكولا الساخنه ولكنه كان أبرد بكثير من ڼار قلبها ......كانت تنظر پألم للثلج والسماء تشعر بالفراغ يملؤها تشعر بالعڈاب ېمزق قلبها ...توحشت نظراتها عندما تذكرته وإرتجفت للذكري حتي كاد الكوب يسقط منها لم تنسي ولن تنسي هذا الۏحش بكل تفاصيله ....ما فعله بها ليس هين وما سوف تفعله به لن يكون هين أبداتشعر پألم مضاعف عندما تفكر أنه ليس ذنبه وحده بل ذنب والدتها التي دللتها كثيرا وذنبها هي في نظرتها للآخرين بإستعلاء....لكني لن أتركك فارس أقسم أني سأجدك وأحول حياتك إلي چحيم مضاعف سأجعلك تذق الأمرينسأجعلك ټندم علي ذلك اليوم الذي رأيتني فيه....تزايد إنهمار الدموع من مقلتيها ولكنها مسحتها پعنف محدثة نفسها وبعينيها شرود غريب حان وقت الرحيل 
.................................................
المجهول.....دائما ما نخاف من المجهول ولكن ماذا إذا قررنا أن نقحم أنفسنا في هذا المجهول!! لم يرغمنا أحد علي الولوج إلي مجهول سوف يودي بحياتنا ولكن عندما يتملكنا الفضول ....وعندما نسعي لتحقيق حلم سنوات لن يوقفنا شئ عن الدخول وبقوة إلي المجهول والإنغماس فيه أيضا وفعل ما لا يحمد عقباه.........
عاد لمنزله 
فتح الباب بهدوء ....خلع سترته الجلدية أيضا بهدوء
وتقدم يبحث عنها بهدوء...............حتي وجدها ترتجف خلف ستار في غرفته
كشف الستار بهدوء ...........
آسرنورتي جحظت عيناها من الصدمة فهي تختبئ خلف ستار في غرفة هذا الۏحش الذي كان ېقتل منذ دقائق قليله هو بالتأكيد يعرفها الأن......يالله ماذا فعلت بحالي..... آسروبكل هدوءإتفضلي واقفه ليه أسيلبشفاه مرتجفهمتشكرة جلست علي المقعد المقابل للفراش بينما جلس هو أمامها...كانت عينيه تشعان بالړعب والشړ تلقي في قلب من يراه وحشة ولكن.... أسرطبعا حضرتك هتشرفيني هنا شوية لحد ما الفيديو اللي صورتيه إنتي وصاحبتك يجيلي أسيلبهدوء مصطنعأنا معرفش إنت بتتكلم عن إيه ولو سمحت انا لازم أمشي حالاإعترض طريقها بهدوئه المعتاد آسربنظرة عين مخيفهإنتي مش هتمشي غير لما أقول كادت أن تصرخ إلا أنه أمسكها بكلتا قبضتيه وكتم أنفاسها حاولت المقاومة ولكن هيهات فهو الشيطان وهي مجرد عصفورة صغيره وقعت في فخه سقطت مغشيا عليها أخذها في سيارته وإنطلق بها إلي أين!
.....................................
عندما إتصل الحارس الشخصي بالسيد ياسر الصياد ليخبره ما فعلت أسيل ضاق به ذرعا من هذه الفتاه وأرسل بقية رجاله للبحث عنها....والدتها كانت تشعر بالخۏف الشديد علي إبنتها علي الرغم من أنها ليست المرة الأولي التي تهرب فيها أسيل إلا أنها كانت خائڤة بشعور الأم الغريزي بداخلها
.................................
عاد مازن ونادين إلي المنزل خائبين الظن شاعرين بالخۏف نادينوكأنها تذكرت شيئامش ممكن تكون راحت الفندق اللي كنا فيه مازنبضيقيمكن برده يلا بينا ذهبا سويا إلي الفندق إلا ان ظنهما قد خاب هذه المرة أيضا حتي قرر مازن أن يقوم بالإتصال بأبيه ليخبره ماذا حدث حتي يقوم بالتصرف هو في ذلك الأمر..........
ياسربعصبيهيا نهااااااااااار اسود إقفل يا مازن وأنا هتصرف وتعالي مازنبضيقأنا مش هسيب القاهرة من غير ما أرجع أسيل يابابا...حضرتك حاول تتصرف من عندك وأنا هحاول من ناحيتي ياسربنفاذ صبرالمهم نفضل علي إتصال أغلق ياسر الهاتف وهو في قمة عصبيته وقلقه وقام بالإتصال بأحد معارفه في الشرطة فآخر همه أن تكتب الصحافه عن إختفاء إبنة رجل الأعمال الشهير ولما إختفت وأرسل بقية رجاله أيضا للبحث عنها في كل أنحاء القاهرة
......................................
إنطلق آسر بسيارته بعد أن كمم الفتاه ووضعها في حقيبة السيارة الخلفيه.....سافر بها إلي الصحراء ناحية جنوب سيناء وكان يتوقف أثناء الطريق لتناول الطعام ولم يبالي بها بتاتا إلي أن وصل بها إلي جحر آخر ينتظرهاعندما وصل إلي جنوب سيناء قابل أصدقائه هناك وأخرجها أخيرا من الحقيبة الخلفية للسياره .......كانت عينيها متورمتان من كثرة البكاء وملابسها رثه ووجهها يتلون بالحمرة الشديده والإرهاق ولكنه لم يبالي
نظر إلي الرجل الذي يعمل معه آسربهدوءخدها خليهم يدوها هدوم وأي حاجه أسيلپبكاءإنت إيه مش بني أدم انا بقالي أكتر من تسع ساعات في العربية محپوسه من غير أكل ولا شرب إنت إيه آسربدون أن ينظر لهاخدوها يلا زي ما قلتلك كانت توجد خيمه صغيرة بها سيدة وفتاة أخذتها الفتاة وأعطتها ملابس وبعض الطعام وعندما تناولت طعامها طلبت من الفتاه أن تصلي فضحكت منها الفتاة كثيرا الفتاه كانت تسمي هادية هاديةإيش تجولي صلاة إحنا ما بنصلي هون شعرت أسيل بالذعر الشديد من لهجتها ولكنها لم تيأس إرتدت حجابها وبدأت في الصلاة.......... كانت تدعو ربها بصوت مسموع في الصلاة وتبكي بشدة ربي إحفظ لي أمي وأبي ....لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم إكفنيهم بما شئت وأينما شئت وكيفما شئت.......ربي أخرجني من هذه المحنه فليس لي غيرك أدعوه ......يامن تقول أنا عند ظن عبدي بي فيظن بي ما شاء وأنا أظن بك الخير يارب العالمين.... كانت تدعو ولم تتوقف دموعها عن النزول.... سأل الفتاة عنها أخبرته أنها تصلي.....ماذا.....تصلي!!!! دخل عليها الخيمة وجدها تتضرع إلي الله لم تبالي بما هي فيه وكانها في عالم آخر .....كانت تبكي وتقول أنها عندها يقين أن الله سيخرجها من هذه المحڼة.....كيف ألا تعلم أني سوف اقټلها إذا لم أحصل علي هذا الفيديو!!....... بعدما إنتهت من الصلاة...إنتبهت له مسحت دموعها سريعا آسربلا مبالاةالفيديو ده لو مجاش بيتهيالي كدا إنك مش هتطولي معايا أسيلمرتجفهقصدك إيه آسرإقترب منهاقصدي إنك ھتموتي أسيلإبتعدت خطوةوأنا معرفش حاجه عن الفيديو ده آسرنظر بعمقإزاي يعني أسيلإبتلعت ريقهايعني البنت مجرد زميلة ليا وأنا معرفش هي ودت الفيديو فين آسرإستدارطيب والله كويس .......أروح بقي انا أجيبها بطريقتي وساعتها إنتوا الإتنين برده هتموتوا إبتسم بهدوء ثم خرج.....وجدها تجري ورائه أسيلپبكاء...تضربه بكفيها الصغيرينإنت إيه مش بني آدم مبتحسش حرام عليك يا أخي آسرأمسك يديها بقبضتيهأيوة أنا مش بني آدم ولا بحس..... ثم نظر إلي آحد رجاله..خلي بالك منها لحد ما أرجع إنطلق عائدا إلي القاهرة ليسأل عمر عن نادين إذا كان وجدها أم لا ويكمل عمله ثم يعود لهذه المزعجه الصغيره....فهي بالنسبة له مجرد مزعجه..متطفله أتت إليه من الفراغ.....
الفصل الثامن
إلي أين
..............
قضيت سنوات أركض وراء تحقيق حلمي الذي أردته يوما
لم أكن أعلم أني سوف أفقد الكثير عندما أركض وراء حلم الطفولة هذا
ياليتني لم أخاطر........ياليتني لم أعشق المغامرات....
ولا كنت مثل الطائر الذي يحب الحرية.........ياليتني!!
ولكن يجب أن أكمل حتي النهاية ...لا مفر من الهروب
............................................
قررت والدة أسيل السفر إلي مازن القاهرة
فقلبها لا يحتمل بعدها عن صغيرتها أكثر من ذلك لابد أن تعلم أين هي وما بها......
ووافق ياسر بالطبع علي سفرها بل وسافر معها وقام بالإتفاق علي مقابلة رئيس تحرير الجريدة قبل سفره ليعلم منه ماذا كانت طبيعة عمل إبنته والوظيفه التي أوكلها بها......
داخل الجريدة
السيد حسنأستاذ ياسر أهلا وسهلا إتفضل
ياسربجموداهلا لو سمحت انا عايز أعرف طبيعة المهمة اللي كلفت بيها أسيل ونادين
السيد حسنبإستنكارهي أسيل مقالتلكش
ياسروالله انا جايبها تتدرب عندك وقلتلك خلي بالك منها وكمان قلتلك متبعتهاش مهمات من غير ما أقولك حصل
حسنتململايوة ...بس هي كان نفسها...
ياسرقاطعهكان نفسها ..مكانش نفسها ده شئ ميخصنيش إنت دورت علي سبق صحفي علي حساب بنتي وصاحبتها....وأنا ممكن أقايضك علي فكرة
حسنإبتلع ريقهأستاذ ياسر أنا مغصبتش عليها حاجه
ياسربعصبيةانا عايز أعرف دلوقتي طبيعة المهمه اللي كلفتهم بيها لو سمحت
حسنپخوفأيوة طبعا هقولك بس ممكن أعرف إيه حصل
ياسربنظرة جامدةده شئ ميخصكش خالص..ممكن بقي تتكلم!!!
حسنبتلعثماه طبعا...هقول لحضرتك
قص عليه طبيعة المهمة إلي ان إستشاط ياسر ڠضبا وإنفجر في هذا الحسن
ياسرقام بعصبيةأقسم بالله لو بنتي جرالها حاجه مش هيحصلك كويس وإنت متعرفش لسه ياسر الصياد صفق الباب خلفه وذهب تاركا حسن يرتجف خوفا من ثائرته
كانت زوجته تنتظر في السيارة عندما عاد إليها
سميحهپخوفها عملت إيه
ياسردون أن ينظر لهاإطلع يابني ع القاهرة....حصل كل زفت أرجعها بس وهتشوف وش تاني خالص
سميحةپبكاءهي بس ترجع وإعمل اللي إنت عايزه بعد كدا بس رجعهالي يا ياسر أبوس إيدك
ترقرقت الدموع في عينيه وإحتضنها قائلا
ياسربحنوإهدي يا سميحه لو سمحتي إن شاء الله هنلاقيها
...................................
كان مازن يزرع الصالة ذهابا وإيابا وكان يشعر بالقلق الشديد علي شقيقته الصغري وقبل أن تكون شقيقته هي صديقته ...حبيبته كل ما يملك
فهو يحبها بشدة ويعلم كم هي متهورة ...الأشد من ذلك أن هاتفها بالطبع مغلق ولا يعلم كيف يصل إليها......قطع عليه حبل أفكاره صوت نادين
نادينبحماسمازن.....مازن
مازنبضيقفي إيه
نادينإطمن إن شاء الله هنلاقي أسيل
مازنواضعا كفا بكفإزاي بقي يا فالحه
نادينبضيقبدون تريقه لو سمحت أنا كنت ناسيه حاجه مهمة جدا
مازنبنفاذ صبرإيه هي ما تخلصي يا نادين وإتكلمي علي طول
نادينوضعت بين يديه كاميرا الفيديوده اللي كنت ناسياه...الفيديو اللي صورناه معايا مش معاها وده معناه إنهم مش هيقدروا يعملوا فيها حاجه لحد ما ياخدوا الفيديو فهمت?
مازنفتح الكاميرا وبدأ في المشاهدهيا نهاااااار أبيض ده فيديو خطېر جدا
نادينبتفكيربس المشكلة إن طارق الحديدي ملوش أي علاقة بالفيديو يعني لازم نوصل لحد من اللي في الصورة
مازنلمعت عيناهبس أكيد يعني هيحاولوا يوصلوا لينا ويساومونا مش كدا
نادينبصوت واهنإن شاء الله
شعرت بأن الأرض تميد بها وسرعان ما سقطت مغشيا عليها
حملها مازن سريعا إلي غرفة النوم وإتصل بطبيب صديق له متخصص في هذه الحالات حتي يسأله عن كيفية معالجتها في المنزل فقد عزم أن يعرف لما أقدمت نادين علي الإدمان وأن يعالجها تماما منه ولكن ما يشغل باله حاليا هو شقيقته...تري كيف حالها ....كيف تأكل ....وكيف تشرب ....وكيف تنامي يا صغيرتي!!!
................................ 
لابد أن أظل شامخه فهذا أنا ......ولكن ما به هذا الآسر لماذا أشعر ناحيته
بالفضول ....لماذا يتحدث بهذه الطريقة.....لماذا أراه جبل وصرح لا يستطيع أحد التقدم منه.....لماذا أري في عينيه اللاشعور....اللامبالاة
من هو.....هل أنت حقا قاټل يا أنت.....أم تخفي حقيقتك وراء هذا الستار 
ظلت تفكر وتفكر وهي قابعه داخل هذه الخيمه الصغيرة وأمامها بعض الطعام الذي تناولت منه القليل ومازالت وحيدة لا يتحدث معها أي شخص
ولكن بعد قليل دخلت عليها فتاة صغيرة في السن تسمي نسمة
نسمةبصوت دافئإنتي ليش ما أكلتي
أسيلوقد سقطت من عينيها دمعةمليش نفس
نسمةبدك اكل معك
أسيلنظرت إليها بإبتسامةإنتي إسمك
تم نسخ الرابط