رواية جحر الشيطان الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع بقلم هند شريف

موقع أيام نيوز

إيه
نسمةبصوت خفيضنسمة
أسيلالله إسم حلو اوي...قوليلي يا نسمة عايزة تاكلي
نسمةمترددةلأ انا بس انتي لازم تاكلي
أسيلبإبتسامةخلاص هاكل بس ناكل سوا ماشي نسمةبس ما تجولي لأمي
أسيلإقتربت منها وأقعدتها علي حجريهامټخافيش ياقمر يلا بقي ناكل أنا جعت أكلت هي والصغيرة وظلت تتحدث معها وتضحك كثيرا فقد هونت عليها هذه الصغيرة الكثير والكثير من الهموم ولكنها شعرت أن مغامرتها الحقيقيه سوف تبدأ قريبا مع هذا الآسر..........
........................................
عاد إلي القاهرة ...إلي منزله بالتحديد في مدينة المقطم
دلف إلي المنزل أخذ قسطا من الراحة ثم أخرج بعض ملابسه من الخزانة ليأخذها معه ولكنه وجد بجانب سريره هاتف نقال من الواضح أن هذا الهاتف يخصك أيتها المزعجه الصغيرة لنري ماذا سيحدث معك في الأيام القادمة......إتصل علي عمر حتي يعلم منه ما عرف عن الفتاة الأخري
آسرها يا عمر لقيت البنت التانيه
عمربعصبيةبنت ال....... فص ملح وداب
آسرطيب بس إهدي متقلقش هناخد اللي إحنا عاوزينه...طارق عرف حاجه
عمرأيوة كلمني من شوية ومش عايز شوشرة وعايز بضاعته وفلوسه
آسربضيقعرفه إن حاجته هتكون عنده لما أقول ومش عايز رغي كتير كل ده علشانه إلا إذا كان عايز يتسجن بقي
عمرطيب تمام.....إنت لقيت البت التانيه
آسرأيوة ووديتها عند أصحابنا في سينا
عمرإممممم طيب تمام علي الله ألاقي التانيه بقي
آسرمتقلقش هيا هدور علينا....سلام دلوقتي
أغلق الهاتف ثم نظر إلي الهاتف الأخر وأخذ يتصفحه لم يجد في سجله سوي رقمين رقم بإسم نادين والآخر بإسم سالي
قام بالإتصال علي الرقم الأول سالي
ساليپخوفأنسه أسيل لو سمحتي متتصليش بيا تاني طارق بيه إبتدي يشك وأنا مش حمل پهدلة
وأغلقت الهاتف.....إبتسم في مكر....إذن أنت من أخبرتيها يا سالي السكرتيرة المطيعه للسيد طارق..............ومن الواضح أن الرقم الأخر هو رقم صديقتك أيتها المزعجه التي كانت معك أثناء التصوير إذن وضحت أمامي بعض الحقائق صغيرتي......
.....................................
حطت الطائرة العائده من فرنسا إلي مصر في مطار القاهرة الدولي
كانت تحمل هذه الطائرة الكثير منهم من هو مشتاق لبلده ووطنه....ومن هو مشتاق لعائلته....
من هو قادم لزيارة مصر...........ومن هو قادم للإنتقام من بعض من في مصر .....
لم تخبر أي أحد عن وصولها سوي هايدي صدقتها المقربة جدا إليها
والتي قامت بشراء بيت صغير لها حتي تخطط في هدوء لإنتقامها من هذا الآسر......
هايديحمد الله علي السلامة يا ريما
ريمابهدوءالله يسلمك يا هايدي
ركبتا سيارة هايدي ولم تنبت ريما بحرف طوال الطريق.....ظلت تنظر من نافذة السيارة لتلك الشوارع التي لم تلاحظها من قبل و لم تفكر فيها من قبل شاردة فيما هي فيه هل لديها القدرة حقا للإنتقام منه أم انها مجرد أوهام فقط لتجعلها قوية بما فيه الكفاية لمواجهة واقعها الأليم....ولكن لا وألف لا لن أقبل أن أتهاون في حقي فقد خسړت الكثير ولن أستطيع أن أخسر أكثر من ذلك....أفاقت من شرودها علي صوت هايدي
هايديمالك يا ريما
ريمابشرودمالي
هايديخاسة جدا ووشك أصفر إنتي محتاجه راحه
ريمابشرودمتقلقيش راحتي قريب أووووووووي
هايديبإستفسارمش فاهمة حاجه فهميني ياريما 
ريمامش عاوزة أتكلم دلوقتي في حاجة يا هايدي
كانت هايدي علي وشك أن تقول شئ ولكنهم كانوا وصلوا للمنزل بالفعل دلفت الفتاتان للداخل كان المنزل في مدينة هليوبوليس الجديدة التي هي بمنأي عن زحام القاهره فهي مدينة ترفيهية ذات مساحات خضراء كبيرة كان المنزل مكون من طابقين يوجد في الطابق الأول صالة شاسعه بها أريكتين ومقعدين باللون الړصاصي ذات خطوط حمراء ويوجد في المنتصف منضده وامام المقعدين تلفازوكان المطبخ ذات طابع أمريكي باللون الأبيض والأخضر الهادئ فكان يطفي عليه لونا من الأناقه والهدوء ويوجد حمام أيضا أما الطابق العلوي
فكان يتكون من غرفة نوم رئيسيه مرفق بها حمام كانت الغرفة ملونة بالأبيض والأسود ذات فراش واسع كبير وثير باللون البنفسجي والأسود وشرفه واسعة خارج هذه الغرفة وغرفة إضافيه للضيوف....لكن كل هذه الأناقه والجمال لم تؤثر بها ولم تستهويها فهي لم تعد تفكر في تلك الأشياء منذ زمن طويل أفاقت من شرودها للمرة الثانية علي صوت هايدي وهي تحاول أن تضفي جو من الهدوء علها تخرج من قوقعتها وتتحدث
هايديبإبتسامهها عجبتك الشقه انا اللي مختاره كل الألوان اللي انتي بتحبيها
ريماوضعت حقيبها أرضااه جميله تسلم ايدك يا هايدي
هايديإحتضنتها من الخلفدي حاجه بسيطه ياحبيبتي
أنزلت ريما يدي هايدي ببطء ونظرت لها بفراغ فهي لم تعد بشئ ولا تريد أن تشعرتنحنحت هايدي مدركة ما تمر به ريما الأن فحاولت تغيير مجري الحديث
هايديتحبي أبيت معاكي إنهرده
ريمالأ أنا هنام علي طول لاني تعبانه وبكرة تجيلي من بدري وتعرفيني اللي عرفتيه عن فارس
هايديطيب يا حبيبتي خلي بالك من نفسك وعندك أكل في التلاجه كتير ريماميرسي يا هايدي ربنا يخليكي ليا
هايديوقد إحتضنتهاويخليكي ليا يا حبيبتي مع السلامة
تركتها هايدي ولكنها لم تنم بعد ان ذهبت هايدي فقد ظلت تتذكر كيف فقدت أنوثتها وفقدت حياتها بسبب هذا الحيوان ...
القاټل
قسما بربي سأفقدك كل ما ملكت يوما ....سأجعلك تقبل قدمي حتي أعفو عنك ولن أعفو أبدا مهما طال بنا الزمان يا أنت!!
.............................................
وصل ياسر إلي القاهرة حيث يمكث مازن ونادين في منزل صديقه بالطبع لا يبيت مازن في المنزل بل يبيت مع صديقه ليتركه لنادين.........
مازنحمد الله علي السلامة يابابا
ياسرإحتضنهالله يسلمك يا مازن
سميحهإحتضنت ولدهاوحشتني يا مازن اوي
مازنقبل رأسهاوانت أكتر يا حبيبتي بطلي عياط بقي
دلفوا جميعا إلي المنزل إحتضنت سميحه نادين كأنها أسيل شعرت بأنفاس أسيل تلفحها من خلال نادين .....كانتا تبكيان بشدة ......حاولت نادين أن تهدأ حتي تهدأ سميحه نادينأرجوكي يا طنط بطلي عياط هنلاقيها والله إن شاء الله
سميحهوهي تبكييارب يابنتي يارب يا تري عاملة إيه بتاكل إزاي ....بتنام إزاي
ياسربضيقخلاص بقي.......أنا ماشي يا مازن خلي بالك من مامتك
مازنبتساؤلرايح فين يابابا
ياسرلصديقي النائب العام علشان نشوف الموضوع ده
مازنبس أنا لازم أجي مع حضرتك ...
ياسرمش وقته يا مازن انت مش شايف مامتك عامله ازاي لازم تكون معاها ولما أرجع نتكلم
مازنأذعن لطلب والدهتحت أمرك يابابا
ذهب ياسر إلي النائب العام ...تاركا سميحه تبكي إبنتها الضائعه ونادين تشتاق صديقتها الحميمه ومازن عقله يعصف بالكثير من الأفكار السخيفه
......................................
عاد آسر إلي جنوب سيناء ليجدها قد تصادقت مع معظم الفتيات بل وتلعب معهم أيضا ....ما بالها هذه الفتاه تلعب...تضحك....تجري كأنها قادمه في نزهه وليست مختطفه ومن المفترض أن ټموت قريبا....... جاءه إحدي رجاله وإقترب منه في تحيه
سيدأهلا آسر باشا نورت
آسرأهلا ياسيد....إيه اللي أنا شايفه ده شايفها إتعودت علي الجو وحبته بسرعه
سيدبإستحياءأصل حضرتك مقولتليش أعمل فيها حاجه ...إفتكرتها مهمه عندك فسيبتها براحتها بقي
آسربهدوءهي فعلا مهمه بس مش لدرجة أنك تسيبها براحتها أنا عايزها محپوسه مفهوم
سيدمفهوم طبعا ياباشا
آسرطيب هاتها علي الخيمه يلا بسرعه
أذعن الرجل لأمره وذهب إليها ......كانت غير منتبهه لوجوده فقد كانت سعيده مع الأطفال ....تلعب معهم ..وتساعدهم في الرسم....
سيديلا تعالي معايا
أسيلبإستغرابعلي فين
سيدأمسك ذراعيهاالباشا وصل وعايزك
أسيلپألمطيب براحه إنت وجعتني 
سيدبغلظهيلا بسرعه بلاش غلبه
أتي بها إليه وذهب
أسيلبعصبيهعلي فكرة انا مش جاريه عندك علشان هو يجرني كدا فاهم
إقترب منها بطريقة أربكتها
أسربسخريهجاريه مرة واحده إزاي بقي وهما سايبينك تلعبي وتهزري ولا كأنك مخطوفه وھتموتي قريب
إبتلعت ريقها إثر الكلمة الأخيرة
اسيلبتلعثممش معني إني بحاول أتكيف علي الوضع اني مش مخطوفه وبعدين أنت مالك أصلا شايفني هربت منا قدامك اهه
أسربنفاذ صبرأنتي مش خاېفه مني
نظر إليها بعمق .....ولكنها أدارت وجهها
أسيلبإرتجافوأخاف منك ليه ! إنت أصلا متقدرش تعمل فيا حاجه علشان الفيديو بتاعك اللي معايا
آسرإقترب آكثرلأ خالص علي الفكرة الفيديو ميفرقش معايا انا لو عايز اډفنك هنا حية هعملها فالأفضل تخافي مني
لم ترد هذه المرة فقد ذهلت من كمية الشړ بداخله ....لما يتحدث بهذه الطريقه!!!!
آسربإصرارمفهوم
آسيلبصوت منخفضمفهوم
لم يقل الكثير بعد ذلك فقد أخرج من جيبه هاتفها المحمول وهاتفه ووضع رقم نادين في هاتفه وقام بالإتصال عليها
آسرهنكلم بقي صاحبتك دلوقتي علشان نشوف إذا كنت غالية عليهم ولا أخلص من دلوقتي أصلك مزعجه أوي الصراحه
............................................
كانت نادين جالسه في الغرفة تاركه مازن مع والدته وأغلقت عليها الباب بالمفتاح........كانت تبكي في صمت تتذكر ما حدث لها .....منذ سعي والديها وراء المال منذ ان كانت في سن العاشرة وتركوها وحيده .....عندما وصلت لسن التاسعه عشر تعرفت علي شاب في الثالثة والعشرون ومثل معظم الفتيات في عمرها تعلقت به بإسم الحب الذي كانت تفتقده ببيتها والوفاء فقد كان بمثابة الوالد والأم ......كانت مسيرة ورائه حتي جعلها تدمن المخډرات وهي لا تدري كان دائما ما يخبرها أنها ستنسيها آلامها وعڈابها حتي جاء اليوم الذي عرفت فيها أنها تتعاطي المخډرات........تخلت عنه وطردته من حياتها بعدما ظلت تدفع له من الأموال ما يكفيه ليخفي هذا الحدث في حياتها .....إستطاعت أن تخرجه من حياتها ولكن لم تستطع أن تطرد هذا المړض الذي توغل داخل جسدها لمدة لا تقل عن عامين لم يعلمها أحد غيرها هي وهي فقط............... أخرجها من حبل شقائها وأحزانها صوت الهاتف المتواصل الرنين
مسحت دموعها ثم قامت بالضغط علي زر الرد
آسرآهلا بيكي
نادينبتوجسمين معايا
آسرببرودمش مهم مين معاكي ...المهم انا معايا صاحبتك لو عايزاها ياريت تجهزي الفيديو
نادينهبت واقفهأسيل
آسركويس أني عرفت أسمها أيوة أسيل تحبي تتأكدي إنها معايا
نادينبدموعطبعا طبعا
نظر إلي آسيل الباكيه وأعطاها الهاتف
أسيلپبكاءنادين!
نادينبلهفهاسيل حبيبتي إنتي كويسه وحشتيني أوي عملوا فيكي حاجه
أسيلمسحت دموعهاأنا كويسه متقلقيش ماما كويسه
نادينأيوة متقلقيش المهم انتي
اسيلبابا عرف
أخذ منها الهاتف قبل أن تتحدث مرة آخري
آسرمش وقته بس أكيد عرف.....نادين لو عايزة تشوفي صاحبتك تاني محدش يعرف اني كلمتك والفيديو بجهز وهكلمك تاني
أغلق الهاتف دون أن تستطيع نادين أن تنبت بحرف ........
أما آسيل فإنفجرت في وجهه باكية أسيلبعصبية شديدهأنت حيوان مبتحسش!! حرام عليك إنت مش عارف المخډرات اللي بتاجر فيها دي ممكن تعمل إيه في شبابنا مش خاېف من ربنا مش عارف هيعمل فيك إيه
آسربعصبيهبس بقي إسكتي خالص
أمسكها من ذراعيها بقوة حتي أصبحت مقابلة لوجهه تمام وتلفحها أنفاسه
ثم قال بصوت أجش
آسرمش عايز أسمع صوتك تاني ولا حتي همسك مفهوم
ثم خرج وتركها سمعته يقول للرجل سيد
آسربنظرة ڼاريةمتخرجش من الخيمه ولا تشوف حد ولا تكلم حد ولا أي مخلوق يكلمها مفهوم
سيدأمرك ياباشا ....طيب والأكل
أسربعصبيةتاكل يا بني آدم هو انا بقولك مۏتها ...إيه الغباء ده
ثم إنطلق بسيارته
من أنت أيتها المزعجه.......إبتعدي
من أعطاك الحق حتي تذكريني بما نسيته منذ زمن
هل لمجرد كونك طفله تتحكمين بي!!
لا أريد عطفك .....لا أريدك ......لا أريد
فقد إعتزلت الحياة ولا أريدها منذ زمن طويل
.....................................
في صباح اليوم التالي ....ذهبت هايدي إلي ريما المنزل
هايديصباح الخير يا قمر
ريمابإبتسامة واهنةصباح الخير يا هايدي عاملة إيه
هايديجلستتمام وإنتي
ريماهبقي تمام قريب أوي...فطرتي
هايدقامتلأ لسه.......بس خليكي إنتي في الجنينه وأنا هجهز الفطار وارجعلك نفطر سوا ونتكلم
قامت هايدي بتحضير الإفطار وذهبت به لصديقتها في الحديقة
هايديها بقي يا ستي تحبي تعرفي إيه
ريماوقد لمعت عيناهاكل حاجه
يا هايدي كل حاجه
هايديبصي أنا معرفتش كتير
تم نسخ الرابط