رواية جميلتي كامله بقلم ديانا ماريا

موقع أيام نيوز

بعد يومين مش من غير إنجازات زي ما بتقول ومع أنه الإنجازات مش بتتقاس بالحاجات دي لكن ده لمعرفتك بس غير كدة كلامك وكلام أي حد في الژبالة ميهمنيش.

عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بنبرة جامدة : اتفضل برة يا أستاذ وسيم أنت مرفوض!

يتبع.

 

الجزء السابع

كان وشك الذهاب حين نادته مرة أخرى وقالت بإبتسامة واثقة : ومعاك حق أنا جمالي مش مبهر بس أنا شايفة نفسي أحلى واحدة ولو أنت مش قادر تشوف ده فيه غيرك اللي شايفني جميلة حتى لو أنا من غير ملامح.

مع نهاية الجملة اهتز صوتها قليلا وهى تتذكر قاسم غادر وسيم بوجه غاضب بينما اعتذرت جميلة لوالديها أنه لم يناسبها ودلفت بسرعة لغرفتها.

كانت ياسمينا تجلس على السرير في إنتظارها حين دلفت جميلة وهى تغلق الباب بقوة ثم ترتمي في أحضان ياسمينا تبكي بقوة.

ظلت ياسمينا مكانها مصډومة لثواني قبل أن تهتف بها بهلع : حصل إيه مالك

لم ترد جميلة وبكاؤها يزداد بقوة وهى تمسك بكتف ياسمينا الذي تستلقي عليه وتشد.

مسحت ياسمينا على ظهرها بقلق إلا أنه كلما ازداد بكاؤها وعلت شهقاتها التي كتمتها في كتف ياسمينا.

قالت بحسرة من بين بكاؤها بصوت متقطع : ااا... أنا غ...غلطت... غلطة...ك..كبيرة أوي.

ياسمينا بحيرة وتساؤل : غلطة إيه بس أهدي واحكي لي.

لم تستطع الكلام بسبب شدة البكاء فحضنتها ياسمينا تهدئ من روعها قليلا حين هدأت قليلا وتوقفت عن البكاء.

سألتها ياسمينا بهدوء : حصل إيه بقا يا حبيبتي

همست جميلة بندم : كنت غبية يا ياسمينا غبية أوي بجد.

لم ترد ياسمينا استعجالها بالبوح ولكنها لم تطق صبرا : طب ليه

تنهدت وهى تبتسم بسخرية : أد إيه الواحد كان مغفل ومستغفل نفسه الحكم على المظاهر ده عامل كأنك عمال توصف اللي قدامك وأنت أعمى!

حدقت لياسمينا وقالت : وسيم مكنش جاي يتقدم لي كان جاي يشفق على جميلة اللي محدش هيبص لها.

عقدت ياسمينا حاجبيها بإستغراب : يعني إيه

سردت لها جميلة ما حدث وما دار بينها وبين وسيم وكيف أنها طردته في النهاية.

نهضت ياسمينا بعصبية : هو فين الجاهل ده علشان اكسر دماغه!

أمسكتها جميلة من ذراعها تقول بتعب : أقعدي أنا خلاص قولتله اللي يستاهله.

جلست ياسمينا وهى تنتفض من الڠضب : إيه البني آدم ده! هو فيه كدة في الدنيا!

ردت جميلة بتهكم : ده مفيش إلا كدة .

حدقت لها ياسمينا بحزن : متزعليش يا جميلة والحمد لله عرفتي حقيقته من الأول ربنا كشفه علشان ينور بصيرتك ومتفضليش مخدوعة فيه ده كان لازم يحصل علشان متفضليش متعشمة في وهم ربنا مش بيعمل حاجة وحشة.

نظرت لها بعيون دامعة : الحمد لله.

ثم بكت من جديد بندم : أنا رفضت قاسم علشانه أنا مش مصدقة أني رفضته علشان ده!

قالت ياسمينا بعطف : يمكن ملكيش نصيب فيه متزعليش.

ثم تابعت بحكمة : بس الأهم دلوقتي تلتفتي لنفسك وبس يا جميلة أنت دلوقتي متلغبطة ومشاعرك هتبقى متلغبطة ومش واضحة مش علشان اټصدمت في وسيم تحولي مشاعرك لقاسم لمجرد أنه العكس ادي نفسك وقت علشان چرحك يخف علشان تكون رؤيتك للأمور واضحة وصريحة ولو قلبك مال لقاسم يبقى لأنك حبتيه هو مش حبيتي حبه ليك.

فكرت جميلة قليلا في حديثها ووجدت أنها محقة رغم كل شئ عليها أن ننتبه لنفسها وتركز على القادم من حياتها.

بعد مغادرة ياسمينا ظلت جميلة جالسة مكانها لفترة قبل أن تنهض وتبدل ملابسها وقفت أمامها خزانتها وأخرجت شيئا من ركن بعيد بها كان باقة الورود التي أحضرها قاسم لا تعلم يومها ما حدث لها لتذهب وتأخذها من جانب القمامة وتحتفظ بها في مكان مخبأ في خزانتها ولكنها وجدت قدميها رغما عنها تتجه لها ويديها ترفعها وأخذتها لتضعها في خزانتها لقد ذبلت الورود ربما مثلما تشعر في هذه اللحظة بالذات ذبلة باهتة ومتعبة بشدة.

تمددت على السرير ووضعت الورود بجانبها وهى تنظر لها وعقلها يسترجع كلمات قاسم مرة بعد مرة حتى نامت أخيرا.

في الأيام التالية حاولت أن تخرج من أزمتها وتركز على حياتها إلا مناقشتها تأجلت لمدة ثلاثة أسابيع بسبب أمر طارئ لأحد الأساتذة المناقشين لها مما سبب لها مزيدا من الإحباط.

لم تخرج من بيتها كثيرا كانت تجلس في بيتها وغرفتها أغلب الوقت وكانت ياسمينا جلسيتها الوحيدة في وحدتها.

ورغم كل توقعاتها احتل قاسم كل أفكارها يوميا لا تعرف ما المختلف حتى لا تفكر بيه بشكل آخر عندما كانت تقف في بلكونة غرفتها وتراه قادما أو ذاهبا يبدأ قلبها بالنبض بشكل غريب عليها حتى أنه يؤلمها أحيانا لقد بدا متغير بشكل كبير الإبتسامة البشوشة والوجه المرح اختفوا وحل مكانهم وجه جدي لا يوجد به أي شكل من أشكال الإبتسامة العيون التي نظرت لها ذات مرة بحب أصبحت خالية من أي تعبير.

كانت ترغب في الذهاب إليه والاعتذار منه ولكنها لم تجرؤ قط أن تفعل وبأي حق تفعلها

مرة

تم نسخ الرابط