رواية جميلتي كامله بقلم ديانا ماريا
آسف أني ضيعت وقتك.
ثم ذهب من أمامها وهى تراقبه بنظرات متحسرة لا تعلم لما يؤلمها قلبها بشدة وهى تراه يرحل هكذا أم هذا الم الشعور بالذنب لأنها كسرت قلبه
أرادت العودة لغرفتها والبكاء بشدة وهذه الرغبة تزداد لدرجة لا يمكن تحملها فجأة وقف أمامها شخص فرفعت بصرها لتجد وسيم.
قالت بدهشة وهى تحاول أن تجعل صوتها ثابتا : وسيم
قال وسيم بجدية : أزيك يا جميلة عاملة إيه
قالت بهدوء : الحمد لله بخير.
أبتسم لها : أولا ألف سلامة عليك ثانيا كنت عايزك في موضوع كدة.
عقدت حاجبيها بإستغراب : موضوع إيه
قال بجدية : هتعرفي قريب المهم شوفتك فقولت أقولك ألف سلامة عليك و كمان....
لم تسمع جميلة بقية حديثه حين حادت عيناها رغم عنها بعيدا عن وسيم وهو يتحدث وجدته واقفا هناك بعيدا عيونه تحدق لها بشدة وداخلها تعبير مزيج من الألم والاحتقار يده تقبض بشدة على الورد الذي يمسك به ظلت جميلة تنظر له وقد عاد لها نفس الألم غير قادرة على أن تشيح ببصرها عنه.
قال وسيم فجأة : جميلة أنت سامعاني
حدقت له بإرتباك : اه بس بدأت أتعب شوية من الوقفة.
قال بعبوس : تمام ارتاحي وأنا همشي دلوقتي سلام.
حين ذهب نظرت مجددا لمكانه لتجده قد اختفى ولكن بوكيه الورد مازال هناك ملقى على الأرض بجانب القمامة.
يتبع.
الجزء السادس
كانت في غرفتها بعد أن عادت تبكي بحړقة وهى تجلس على سريرها.
دلفت لها ياسمينا ببشاشة : كل سنة وأنت طيبة يا جوجو.
رفعت جميلة وجهها لياسمينا التى توقفت مكانها مصډومة ثم أسرعت نحوها تقول بقلق : مالك في إيه
عادت تبكي مجددا وهى تغمض عينيها وترتمي في أحضان ياسمينا التي ضمنها لها والقلق يزداد في نبراتها : في إيه يا جميلة ردي عليا!
قالت بشهقات من بين بكائها : ق....قاسم.
عقدت ياسمينا حاجبيها بإستغراب : ماله قاسم
حاولت أن تتكلم ولكن خرج صوتها غير واضح بسبب البكاء : ات...اتقدملي و...رفضته!
أبعدتها عن حضنها بذهول وهتفت بعدم تصديق : إزاي! وأمتى!
تنهدت جميلة بعمق والدموع مازالت تنحدر على وجهها : مش قادرة أتكلم يا ياسمينا احضنيني دلوقتي وبس.
ضمتها ياسمينا لها مجددا وهى تفكر وتتسائل بحيرة عما حدث وما أوصل جميلة لهذه الحالة.
حين هدأت اتبعدت عنها وهى تمسح دموعها ربتت ياسمينا على كتفها : قومي اغسلي وشك وتعالي نتكلم.
أومأت جميلة برأسها وهى تنهض لتغسل وجهها ثم عادت تجلس أمامها ياسمينا.
قالت ياسمينا بجدية : حصل إيه بقا أحكي لي.
بدأت تسرد لها ماحدث ومجئ قاسم لها مع باقة الورود ثم تقدمه بالزواج لها ورفضه غشت الدموع عينيها حين تذكرت ردة فعله ثم حديثها مع وسيم إنتهاء بنظرة قاسم لها.
ظلت ياسمينا صامتة لعدة دقائق فقالت جميلة بحنق : قولي أي حاجة ردي عليا! متسكتيش كدة.
قالت ياسمينا بصوت هادئ : أنا مش عارفة أقولك إيه يا جميلة أنا مش مصدقة اللي بسمعه ده!
ثم تابعت بعدم تصديق : بقى قاسم يبقى جواه كل ده وساكت! طب وأنت رفضتيه ليه يا جميلة
حدقت بها جميلة بإستنكار : وأنت كنت عايزاني أوافق!
ردت ياسمينا بتعجب : ومتوافقيش ليه بقا ماله قاسم
هتفت جميلة بها بإندفاع : أوافق إزاي بس وبعدين أنا بكرهه!
اتسعت عيون ياسمينا بعدم تصديق وقد أفلتت منها ضحكة : بتكرهيه إيه اللي بتقوليه ده
نظرت لها جميلة بإرتباك فتابعت ياسمينا بعقلانية ممزوجة بالعتاب : الكره كلمة كبيرة أوي يا جميلة متقدريش تقولها كدة بالساهل وبعدين قاسم عمل إيه يستاهل الكره علشان شوية حركات تافهة يعني هى أه تضايق لكن عمرها ما تصل للكره يا جميلة أنا مستغربة كلامك ده مش طبعك أبدا والرجل معملش حاجة غلط للدرجة دي.
صمتت جميلة وهى تعتب على نفسها كذلك ف قالت ياسمينا بمكر : وبعدين ما يمكن تكوني بتحبيه وأنت مش واخدة بالك الكره بيتقلب حب بسهولة جدا على فكرة.
صاحت بها جميلة بفزع : إيه اللي أنت بتقوليه ده!
ضحكت ياسمينا بمرح ولكنها نظرت لها بجدية : بعيدا عن كل ده أنا بوعيك للمنطق يا جميلة وبعدين ده جه لحد عندك وطلبك للجواز وكان بيوعدك أنه دايما هيخليك مبسوطة ده يتكره بالله عليك
حدقت لها جميلة بعيون مليئة بالدموع والشعور بالذنب فضمتها ياسمينا : وأنت كمان مش شايفة نفسك زعلانة عليه أوي كدة أنا مقدرة لغبطتك لكن ياريت تكوني متأكدة من قرارك.
ابتعدت عنها جميلة مجددا تقول بتوتر : و وسيم جه وكلمني.
ارتفعا حاجبا ياسمينا بدهشة : وقالك إيه
رفعت جميلة كتفيها بحيرة : كان بيقولي ألف سلامة وبس تقريبا قالي حاجة كمان بس أنا مسمعتش.
كانت ياسمينا على وشك الكلام حين دلفت والدة جميلة.
قالت بنبرة ترحيب : أزيك يا ياسمينا يا حبيبتي كل سنة وأنت طيبة وبخير.
أبتسمت لها ياسمينا ونهضت لتسلم عليها : الحمدلله بخير يا طنط وأنت طيبة و بخير.
قالت والدة جميلة بفرح : بصي بقا أنت مش غريبة فأنا هتكلم قدامك.
ثم نظرت