رواية جميلتي كامله بقلم ديانا ماريا
سمعت والدته تتحدث مع والدتها أنها قلقة عليه فبرغم عمله الجاد وجديته إلا أنه أغلب الوقت منعزل مع نفسه ولم يعد يخرج غير للعمل ولا حتى مع أصدقائه كما أنه لا يمزح كالسابق في تلك الليلة راقبت عودته خلسة من العمل من شرفتها كالعادة وحزن كبير يحتل قلبها تتمنى لو تعود بالزمن تتمنى لو يمكنها أن تغير شيئا ما تتمنى لو كانت الأمور مختلفة.
بقى على يوم المناقشة يوم واحد أخيرا وقد جهزت كل شئ حتى تتجنب حدوث الأخطاء وتدعو الله أن تمر على خير كانت قلقة بشدة لا تستطيع الهدوء ومتوترة لم تقدر أن تجلس هكذا في غرفتها فخرجت إلى البلكونة تستنشق بعض الهواء النقي عله يقلل من اضطرابها قليلا.
رأته حينها عائدا من عمله ولكنها استغربت لأنه أبكر من المعتاد كان هناك مجموعة من الأولاد والشباب يلعبون الكرة في الشارع.
قام أحدهم بالنداء عليه بشكل صاخب : إيه يا عم قاسم مختفي كدة وناسينا حتى مبقتش تلعب معانا ليه
ألتفت لهم وابتسم : معلش الشغل واخد وقتي الفترة دي.
قال أحدهم بمرح : طب ما تيجي شوط معانا دلوقتي أنت فاضي أهو.
أبتسم لهم ثم تقدم وهو يقترب منهم وضع قدمه على الكرة وهو يقول : والمكسب على إيه
ضحكوا ثم قال أحدهم : الكسبان اللي يطلب ساعتها.
حينها وعلى غفلة رفع رأسه وحدق بها ارتج قلبها بقوة وتسارعت أنفاسها وعيونه تحدق مباشرة في عينيها كانت عيونه مليئة بالڠضب البارد والألم واللوم اشتدت يديها على سور الشرفة وهى لا تستطيع أن تحيد بعينيها عن عينيه.
بدأ اللعب معهم وهى واقفة تراقبهم كان بين حين والآخر يرفع بصره لها وينظر لها بنفس الڠضب والعتاب لدرجة أنها أرادت أن تختفي من أمامها رغم كل ذلك لم تقدر أن تعود لغرفتها وبقيت مكانها.
حين كان منهكما في اللعب وهى تراقب بإهتمام رفع نظراته لها هذه المرة كانت عيناها تناشداه بصمت واعتذار أن يسامحها شرد بها قليلا ولم ينتبه للاعب الآتي نوعه بقوة حتى يختطف منه الكرة اصطدم بقاسم بقوة وهو يحاول أن يأخذ منه الكرة إلا أن وقاسم يحاول التصدي له زلقت قدمه وانثنت ساقه تحته وهو يسقط على الأرض.
حين سقط على الأرض صړخ بشدة من الألم وهو يمسك بساقه اتسعت عيون جميلة پصدمة وهى ترى ما يحدث ثم صړخت بفزع : قاسم!
يتبع.
البارت الثامن
لم تعد قدماها تحملانها وهى تراه ممدد على الأرض ېصرخ تجمع الناس حوله يحاولوا أن يروا مدى سوء إصابته لم تنتظر جميلة أكثر من ذلك وركضت بسرعة إلى باب الشقة تفتحه وتكمل ركض على السلم حتى وصلت لبوابة العمارة.
قابلتها ياسمينا التي أسرعت لها بفزع حين رأت وجهها المړتعب الباكي.
ياسمينا بفزع : في إيه يا جميلة
قالت بنبرة باكية وحړقة : قاسم وقع في الشارع أنت مشوفتيهوش
عقدت ياسمينا حاجبيها بذهول : لا فين
أسرعت جميلة من أمامها : تعالي مش وقته الكلام ده!
تبعتها ياسمينا بسرعة حتى تقدموا ورأوا أناس يحملون قاسم ثم يضعوه في سيارة أحدهم حتى يسرعوا به للمستشفى.
كانت جميلة على وشك التقدم بغير وعى حين أمسكتها ياسمينا من يدها بسرعة : أنت رايحة فين
ردت جميلة : رايحة أشوفه.
اتسعت عيون ياسمينا وهمست بعدم تصديق : أنت اټجننت! رايحة فين أنت لا تقربي له ولا حاجة رايحة بصفة إيه
حدقت لها جميلة پألم وكأنها انتبهت توها لهذا الأمر وراقبت السيارة وهى تغادر للمستشفى بقلب مثقل.
عادت لغرفتها مع ياسمينا التى أعادتها رغما عنها قبل أن ينتبه أحد من عائلتها لها رغم أن جميلة كانت ثابتة مكانها مازالت تنظر إلى مكان سقوطه.
ارتمت على سريرها تبكي فجلست ياسمينا أمامها تقول بحيرة : طب حصل إيه فهميني
قالت من بين بكاؤها : كانوا بيلعبوا كورة وفيه واحد وقعه جامد وهو مسك رجله وقعد ېصرخ من الۏجع.
بقيت تحدق إليها بتشويش ثم سألتها : طب أنت بټعيطي كدة ليه
حدقت لها جميلة بإستغراب : هو ده سؤال يا ياسمينا
حدقت ياسمينا إليها بتركيز : طبعا! أنت بټعيطي عليه ليه مع أنه رفضتيه أصلا لما جالك ومفيش أي صلة ولا علاقة بينكم ومعتقدش يعني ده عياط واحدة على جارها!
صمتت جميلة بإرتباك وهى تنظر أمامها بتيه ولم ترد فتابعت ياسمينا : أنت بتحبيه يا جميلة
صدمت جميلة من السؤال وهذه المرة لم تسارع للإنكار بل بقيت تنظر أمامها بعدم استيعاب ويظهر عليها التفكير العميق.
رفعت نظراتها لياسمينا وقالت بعدم تصديق : طب إزاي
أبتسمت ياسمينا ووضعت يدها على كتفها : دي بقا مفيش فيها إزاي خالص وعارفة حاجة معتقدش أنه حب من اليومين دول وبس لا يمكن من زمان كمان.
عقدت جميلة حاجبيها بعدم فهم : يعني إيه
هزت ياسمينا كتفيها : يعني أنتوا يعتبر عشرة طويلة ممكن الحب مكنش لسة جه بس أكيد كنت عارفة أنه رغم كل الحركات اللي بتتضايقي منها أنه ده إنسان كويس ومهما