رواية جميلتي كامله بقلم ديانا ماريا
على كتفها : ده وقته يعني!
ضحكت ياسمينا على مظهرها ثم جلست قليلا وبعدها غادرت لمنزلها في ثاني يوم العيد استطاعت جميلة أخيرا الوقوف كفاية على قدمها للخروج.
حين خرجت للشارع ورأت المناظر المبهجة للعيد استطاعت أخيرا أن ترسم إبتسامة حقيقية مبهجة على وجهها كانت تتجول قليلا وتنظر حولها بفرح بإنتظار مجئ ياسمينا حتى يتنزهوا سويا.
كانت شاردة تتطلع أمامها ببهجة حين انتبهت فجأة لوقوف شخص أمامها خرجت من تأملها لتجد أن الشخص ماهو إلا قاسم.
أبتسم لها أما هى نظرت له بتعجب.
قال لها بصوت هادئ : أزيك يا جميلة عاملة إيه
قالت بصوت متوتر لوجوده الذي فاجأها : الحمد لله بخير.
مد لها يديه فتطلعت لهما لتجد بوكيه من الورود الحمراء بينهما نظرت له بدهشة : إيه ده
ازدادت إبتسامته اتساعا : بوكيه ورد علشان أبارك لك على مناقشة الماجستير بتاعك اللي بعد بكرة مش أنت دايما كان نفسك حد يجيب لك واحد يومها
اتسعت عيونها بذهول وقالت بتعلثم : طب..طب انت عرفت منين أني عندي مناقشة وعايزة ورد
حدق لها بتعبير شقي يظهر في عينيه : عرفت لأنه دايما كنت بخلي ماما تعرف أخبارك من مامتك أما عن الورد فأنا عارف ده من زمان من أيام ما كنت بتحلمي بيه وأحنا صغيرين.
ازدادت ضربات قلبها وتطلعت له بحيرة ممزوجة بإرتباك : طب أنت بتعمل كدة ليه ولا بتقولي الكلام ده ليه
تنهد ثم تطلع لها بتعبير لم يسبق أن رأته في عينيه وإبتسامة حنونة ترتسم على شفتيه : أنا عارف أنه ممكن اللي بعمله ده غلط بس أنا مبقتش قادر استنى أنا عارف أنه أنت كنت مستنية تاخدي الماجستير علشان تفتحي باب الخطوبة علشان كدة كنت مستنيك.
كأن الهواء حولها يزداد اختناقا
ردت عليه بصوت مخڼوق : قصدك إيه
حدق إليها بنفاذ صبر ثم تنهد قال بصراحة ممزوجة بالرقة وهو ينظر مباشرة لعينيها :
_أنا بحبك يا جميلة تقبلي تتجوزيني
يتبع
الجزء الخامس
جمدت جميلة مكانها وعيونها تتسع في صدمة ما تسمعه منه للحظات نظرت له فقط بدون أن تستطيع أن تنطق كلمة واحدة.
توتر قليلا لكنه قال بنبرة ثابتة وعيونه مازالت تنظر لها بنفس المشاعر : أنا فضلت مستنى لحد الوقت المناسب علشان تبقي مستعدة أنا مش بعرف أقول كلام مزخرف بس أنا إنسان بسيط بحب الحياة البسيطة الهادية المريحة يا جميلة بحلم بواحدة تكمل معايا حياتي وأقاسم معاها الحلوة والمرة تكون الايد اللي بشد عليها في أوقاتي الصعبة قبل الحلوة تكملني واكملها ونبقى إحنا الاتنين واحد وأنت الإنسانة دي يا جميلة.
رفعت بصرها له غير مصدقة وأنفاسها تتسارع أما هو فتابع بحب ولهفة : بحلم تكوني الإنسانة اللي تكمل معايا بقية حياتي وتشاركني الحياة والأحلام دي أنا اترقيت في شغلي ودي حاجة كنت مستنيها بردو وبقى منصبي أحسن ومرتبي أكبر صدقيني عمري ما هخليك محتاجة حاجة أو نفسك في حاجة هعمل اللي عليا دايما علشان أخليك مبسوطة الحلم ده مش من يوم ولا من اتنين يا جميلة ده من زمان وكان مجرد أمنية جوا قلبي لحد ما يجي اليوم المناسب اللي أقدر أصرح بيه بكل مشاعري وأقول أني بحبك بجد ونفسي اتجوزك.
كانت تنظر له غير مصدقة تحاول استيعاب كلماته التي تنفذ مباشرة داخل عقلها صمتت وطال صمتها حتى أصبح ثقيلا على قاسم الذي بدأ التوتر يزحف له وهو ينتظر ردها بفارغ الصبر.
قال بقلق وقد عبست قسماته قليلا : قولتي إيه
رفعت بصرها له ازدردت ريقها بصعوبة وهى تشعر أن هناك كتلة كبير تسد حلقها ثم قالت بصوت مرتعش : اا...قاسم .... أنا عمري ما توقعت منك كدة.
أبتسم بخفة وعيونه تناظرها بقلق : أيوا ما أنا كنت مستني الوقت المناسب زي ما قولتلك بس صدقيني أنا صادق في كل اللي بقوله وربنا شاهد على كلامي.
تجمعت الدموع في عينيها وهى تنظر له بعجز تشعر بأنه لا يوجد أي كلام يستطيع أن يسفعها لترد عليه.
هزت رأسها ببطء وقالت بنبرة خاڤتة مهزوزة : أنا.... أنا آسفة.
التعبير الذي ظهر على وجهه لا شئ يكفي كي يعبر عنه بالكلمات وقد اقسمت جميلة داخلها أنها لن تنساه طوال حياتها حيث فقد وجهه كل لون وشحب بشدة وهو يناظرها بعدم تصديق وصدمة يديه ارتخت قليلا عن بوكيه الذي يمسك به نظر حوله بتوهان وشرود لا يستوعب ما قالته للتو عاد ينظر لها مجددا وقد احمرت عيناه بشدة كأنه يحبس الدموع فيهما.
قال بصوت لا حياة فيه : ليه
أغمضت عيونها بقوة وهو تخفض رأسها بينما تابع بنبرة ضعيفة : لو كنت بضايقك قبل كدة فأنا كنت بهزر معاك أنا عارفة أنها حركات رخمة شوية بس مكنش قصدي بيها حاجة وحشة والله ولا تكوني مش مصدقة أني بحبك يا جميلة
صمتت لم تجد عندها كلمات ترد بها عليه أما هو فقال بصوت فارغ : على العموم ربنا يوفقك