رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الرابع بقلم تسنيم محمود
المحتويات
بدقة وعيناه الزرقاوات تتفحصها إنش إنش.. عيناها الواسعتان السوداوين قرونها السوداء المتدرجة الملساء واذنيها الطويلتان النحيلتان وذيلها القصير الناعم وظهرها البني الفاتح الذي يتدرج فيما بعد إلى البني الغامق تغطيه بعض خصلات الشعر وبطنها الأبيض.. فحقا وصفت عيناه الغزال من أصبعه الأصغر حتى القرون عفوا دعني اركز
ظل الرجل يحدق به لفترة ليست معلومة مذهول بعدم تركيزه معه ومع ذلك يرد بذكاء بدلا أن يحرجه ثم ابتسم بخفة ... شهق بفزع عند إطلاق صوت الړصاص وإصابة الغزال وابتسامة النصر التي ظهرت على وجه الفتى المجهول بالنسبة له
ابتسم أيهم ونظر له لا يعلم أعليه أن يسخر أم يكون جديا أزال قبعة الجاكيت البني الجلد الذي يرتديه مغطي عيناه.. ليحدق الرجل به بقوة ثم هتف بابتسامة يبدو أنك من سكان روسيا الأصليين!
أيهم بامتعاض لا اني رجل أعمال مصري ! هل تود متابعت رؤيتي عند الصيد مجددا
أردف الرجل مبتسما إن لم يكن سيضايقك هذا فأنا أود ذلك وبشدة انك بارع يا بني ..
أيهم بضيق أتعلم جئت لهنا وأنا أود الإبتعاد عن العالم بأكمله ولكن يبدو أن هذا أيضا قد فشلت به ... لم يعاير الرجل الذي مازال ينظر له وأكمل طريقة تجاه الغزال الراقده على الأرض لا تستطيع الحركة
أقترب منها ليرى چرح رجلها الذي أوقفها فقط عن الحركة ولكنها لم تمت وهذا بالضبط ما كان يتمناه .. نظر الرجل إليه وإلى الغزال پصدمة من براعته في إصابتها وكأنه يحتاجها ولا يود قټلها
أيهم وهو يمرر يده على ظهرها وشعرها برفق وطيبة قلب يا ربي على جمالك! صدت أربعة وانت الخامسة بس كلهم مش حلوين اوي كده هاخدك برضو !
خلع حقيبته ليخرج منها علبة عجيبة الشكل وبدأ بإخراج أدوات ليبدأ بعملية جراحية بسيطة ويتابعه الرجل بعيناه ومازال الذهول يسيطر على قسمات وجهه ثم اقترب منه ليهتف متسائلا ألم تكن رجل أعمال منذ قليل
ضحك أيهم على فضوله واستمر في معالجة قدم الغزال أراك ذكيا
الرجل ضاحكا أنها لوجهة نظرك ليس لي دخل بها قل لي يا رجل أ أنت بارع لهذه الدرجة
أيهم ليس كذلك بالضبط ولكني أعشق الصيد وآخذ الذي أصيبه لبيتي لذلك يجب علي أن أكون على علم بكيفية معالجتهم وإلا سيموتوا مني وأخسرهم جميعا ! هل تود معرفة شئ آخر
الرجل أود أن اتعرف عليك جيدا اني أعشق مصر والمصريين ولكن حالتي المادية كما ترى.. لا تسمح لي أكره حياتي الريفية لقد سأمت منها للغاية
نظر له أيهم وابتسم أنا لم أذهب للمدينة لأتمتع بعيشكم هذا أحب الحياة الريفية والصيد بالادغال كما ترى.. فماذا إن عرضت عليك السفر معي إلى مصر هل توافقني!
أجاب الرجل وقد ظهر على وجهه الحماس ما اسمك إذا
...........
كانت كعادتها منذ بعدها عنه لابده بغرفتها لا تفارقها ابدا تمسك بألبوم صورهما معا وهي تمرر يدها على وجهه وتتمنى رؤيته ولو صدفة ولكن كيف ذلك وها هي بيدها تبني حاجز بل حصن منيع قوي إذا دلفت إليه حقا فلن تستطيع دبابات العالم هدم ذاك السور الذي تبنيه الآن! إن ركبت عناد رأسها الذي سوف يقودها إلى الدمار والهلاك المبكر فلا تأتي بعد ذلك تبكي لفقدانه .. أ فهي حقا لم تفقده حتى الآن أم أن هذا من إشتياقها له نعم هذا فقط من غليان قلبها المټألم واشتياقه للتنين .. فهي فقدته ولن تراه حتى صدفة ! هي تحبس نفسها بداخل غرفة من أربعة جدران وهو غادر
متابعة القراءة