رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل الرابع بقلم تسنيم محمود
لقد عرفت الحب على يداك وشربت العشق من كأسك وطعم الورود بأنفاسك لأنك عذب بإحساسك يا تنين قلبي فقدت العيش ببعد لمساتك
تلك كانت مذكراتها تقرأها في التراس وسط لفحات الهواء الطلق ورفرفة خصلات شعرها الحريري المنسدل على كتفيها وظهرها بانسيابيه
كفاها بكاء وكفى قراءة لأيام نحس لا ولن تعود ثم عادت بتفكيرها أ حقا هي لا تريد عودة أيامه كانت اجابتها أنها أضعف بكثير من أنها تفكر في أن تكرهه لا إنها مازالت تحبه پجنون كان يشعر بها وبما تعاني قبل أن تفتح فمها وتتفوه بحرف واحد صوتك وحشني اوي يا أيهم صوتك وانت بتغنيلي وحشني پجنون مش عارفه ادمنتك بالطريقة دي ازاي
صوت أذان العشاء قطع حبل أفكارها فدلفت للداخل بعد انتهاء صوت الأذان الذي كان يشرح الصدر جعل دموعها تهبط مرهفة
جذبت مصليتها لتشرع في الصلاة تشكي لخالقها ما يضيق به صدرها أطالت سجودها دعاء واستغفار ونحيب وشهقات عاليه
...........
ارتفعت طائرة المظلات الحړبية لتشق عباب السماء الزرقاء حيث وقف بداخلها شاب طويل القامة وسيم عريض المنكبين في منتصف العقد الثاني من عمره ينظر من خلال باب الطائرة المفتوح إلى السحاب الذي ينطلق أمام عيناه ويلفح الهواء ببشرته حتى جاء صوت قائده قائلا في جفاء اتأكد أن المظلة مربوطه كويس يا أيهم .
لم يعجبه الحديث فلم يعبأ به كعادته عندما لا يعجبه حديث أحدهم يكون التجاهل أفضل بكثير من الرد
القائد بصرامة التجاهل مش في كل حاجه يا سيادة الملازم لو انتظرت اكتر هيكون الخطړ أكبر
أشار أيهم بيده كعلامة نصر أنه نجح في مضايقته ثم سأل في برود أقصى حد للحبل عند كام!
فكر القائد قليلا ثم هتف عند ألف وعشرين بتسأل ليه
لم يرد أيضا وذاك ما أشعل الڠضب في أبدان القائد
ابتسم أيهم ابتسامة غامضه ثم سمع صوت القائد يقول بصوت عالي استعد.... اقفز
وبدون لحظة تردد قفز من الطائرة عبر ذاك الارتفاع الشاهق وظل القائد يراقبه في حنق شديد بسبب كونه متعجرف بهذه الطريقة ثم ابتسم بخفة بتضايق منك بس مش خسارة فيك اقول انك بارع .. لا وشجاع كمان ثم نظر للكاميرا التي بيده تظهر ملامح وجه أيهم فكان يكتسي الجمود ولا يبدو عليه قلق ابدا ويتمتم بكلمات غريبه حاول القائد جاهدا قراءة شفتاه ولكنه لم يستطع فهو لا يتقن كل اللغات باللهجات المختلفه التي يمتلكها أيهم الشاب الذي مازال في الرابعة والعشرون من عمره
بدأ أيهم في الهبوط وسط تلك البقعه البيضاء في أرض المعسكر .. لملم مظلته بهدوء ثم أغلق الفيلم عند تلك اللحظة !
الټفت اللواء إلى مدير المخابرات قائلا في ذهول مين ده!
المدير بابتسامة ده أيهم استنى كمل دهشتك ده كان اليوم التالت له في التدريب
اللواء بعدم استيعاب من قوة صډمته بذاك الشاب ذو القوام الممشوق والوسامة الصاړخة ازاي ده نزل أحسن من اجدعها خبير.. ده إنسان
المدير دي واحده من مميزاته
اللواء تقريبا التصوير مش جديد فازاي هو بالبراعه دي
أعاد المدير رأسه للخلف بأريحية فعلا التصوير مش حديث التصوير من خمس سنين
اللواء يجيد أي مهارات تانيه
قهقه المدير بصخب ثم اعتدل لتتقابل نظراتهم أيهم ده ثروة قومية... ثم اكمل حديثه يهتف بجدية بالغة بيتعامل مع كل الأسلحة بلا استثناء وكل الفنون القتالية حتى التايكوندو بيتعامل مع كل الأجهزة حتى اللي بالأشعة تحت الحمراء والاجهزة اللاسلكية متقن سبع لغات حيه بالإضافة لعشرة محلية
لم يستغرب فهو أخذ الصدمة منذ قليل فهتف متسائلا بيعرف يتعامل مع الطيارات!
ضحكات المدير التي تعالت فجأة هي الإجابة والغواصات كمان
تشوق اللواء بشدة لمقابلة ذاك الشاب المذهل ده فئات نادره!
المدير بلامبالاة وهو يمد له دفتر ضخم مليئ بإنجازات أيهم المستحيلة بمهارة فائقة مش بيحب اللقب ده بس هو اخده فعلا
اللواء پصدمة حقيقة افندم اومال بيحب ايه
المدير تنين المخابرات المصرية .. اتفضل
اللواء اخد منه الملف وبعدها ابتسم كان له سبقه مهو اكيد مش مكمل
المدير بجدية لا استغفر الله الكمال لله وحده.. فعلا مش بيحب التعامل مع الكائنات اللطيفة وفريقه دايما رجال وده عيبه الوحيد من بعد أول مهمه له كانت في مواجهة ماڤيا روسية
اللواء باستغراب ليه
المدير الله أعلم ليه... لما اتسأل من تلامذته على سبب كرهه للشغل مع السيدات رفض يفشي السبب واحتفظ بيه لنفسه حتى اليوم ده محدش يعرف أسبابه
اللواء باعجاب شديد ثم هتف بمكر تحت الضغط
المدير بهدوء أيهم مش زي ما انت فاكر هينطق عشان انا مديره لأ ابدا مفيش ضغط بيطلع من لسانه كلمه مش عايزها تطلع عنده قدرة رهيبه على اللعب بعقل اللي أدامه كويس جدا وإقناعه بكذبه بيضا زي ما بيقولوا
اللواء بضحكه مرحة تقريبا كده انا عجزت
شاركه المدير الضحك فحمحم اللواء قائلا وهو فين!
المدير بتنهيدة طويله اختفى !
يتبع