رواية المتناقض الفصل السادس والسابع بقلم حازم الباشا
رواية المتناقض الحلقه السادسه
شعر امجد بسعاده ونشوى كبيره بعد ان وضعت أنجي قبله حانيه داخل كفه وقرأ في عقلها تلك الرغبه المحمومه في احتضانه وشعر بأن كل ذره في عقلها تتمنى ان تقول له ... احبك پجنون
وبرغم ميله الشديد لها الا انه التزم بخطته المعتاده في التعامل معها بفظاظه وجفاء
فقد كان يسعى لاخماد تلك المشاعر التي لم يكن لها اي امل في ان تتحول يوما ما الى قصه زواج سعيد
فبرغم ثراء امجد الفاحش ونجاحه المهني منقطع النظير الا انه يعلم تماما بأن عائله إنجي المرموقه لن تسمح بوجود ذلك الصعلوك في وسطهم الذي يحمل عار ابيه الذي قتل زوجته ... ام امجد !!!
وكالعاده ... انتشل امجد انجي من حالة الهيام والعشق وباغتها باحدى تعليقاته السخيفه قائلا انا دلوقتي شرحت لك مبرراتي في موضوع الممرضه الحراميه
وموضوع الواطيه اللي اسمها شروق
واكيد عرفتي دلوقتي انك كنتي ظلماني
سكت برهه وبدأت نبره صوته تزداد حده وقال ودي اخر مره هابرر لك اي تصرف بعمله يا إنجي
ولو حصل وطولتي لسانك تاني عليا
فاعرفي وقتها اني هأمسح بكرامتك ارضيه المستشفى كلها
فاهمه ولا لأ
تغاضت إنجي عن ذلك الټهديد وقالت بابتسامه صفراء حاضر يا دكتور
بس انت اصلا لسه ما حكتليش الموضوع الاساسي
بتاع الظرف اللي فيه ٧٥٣٠ جنيه
ء
اغلق امجد عينيه وهو يستعيد ذكريات تلك الليله الفارقه في حياته ...
والتي يرجع تاريخها الى اكثر من خمسه عشر عاما
حيث كان امجد قد انهى دراسته الثانويه بمجموع اسطوري مكنه من دخول كليه الطب بجامعه القاهره
الا انه في ذلك الوقت كان معدما ولم يكن يمتلك المال اللازم لسداد مصروفات الكليه او شراء المراجع والمعدات الطبيه التي تعتبر مكونا اساسيا للدراه في تلك الكليه العريقه
وقد فشل هو وسعيد صديقه في اقتراض ذلك المبلغ او تدبيره بأي شكل فقي ذلك الوقت لم يكن سعيد قد دخل الى عالم الاجرام بعد
ومن شدة يأسه واحساسه بالعجز فقد قرر امجد ان يحول ملفه الدراسي الى احدى الكليات النظريه التي لا تحتاج الدراسه فيها لتلك المصروفات الباهظه !!!
وفي مساء تلك الليله وبينما هو جالس مع سعيد على المقهى اقبل عليه احد الصبيه وناوله ورقه ثم لاذ بالفرار
فتح امجد الورقه وقرأ ما فيها ...
اخي امجد
ارجوك لا تحزن ...
قد تكون البدايات متعثره ...
لكنها بإذن الله ...
سوف تؤدي الى نهايات سعيده ...
وقد اختار الله ان نشترك في نفس البدايه ...
فأقبل مني هديه بسيطه ...
تركتها لك تحت تلك البلاطه التي تتعثر بها دائما ...
لتتذكر دوما ان سبب تعثرك ...
يمكن ان يصبح يوما ما ...
سببا في نجاحك ...
وما ان قرأ الرساله حتى نهض الصديقان وذهبا لتلك البلاطه المكسوره في مدخل منزل امجد والتي كان كثيرا ما يتعثر فيها وقاما بخلعها ليكتشفا وجود ذلك المظروف الذي تحتوي ٧٥٣٠ جنيه
وقد كان ذلك المبلغ هو كل ما احتاجه امجد خلال دراسته بكليه الطب !!!
ولم يكن اي عقل بشړي حتى عقل امجد الفولاذي يستطيع حساب مصروفات كل سنوات دراسته بتلك الدقه !!!
لذا فقد اهتدى عقل امجد ان تلك الهديه الغاليه لم يقدمها له بشړ وانما هي منحه من رب العالمين وقد عزم على ان يشكر الله على عطاءه فعاهد نفسه عهدا ملزما !!!
بأن يجتهد ليصبح من الثراء بدرجه تسمح له بأن يتصدق بنفس هذا المبلغ كل اسبوع حتى اخر يوم من عمره !!!
ء
قس امجد