رواية المتناقض الفصل السادس والسابع بقلم حازم الباشا

موقع أيام نيوز

عليه
وقد تمكن من استرجاع كل الحوار الذي دار بين ادهم وسعيد الا ان ذلك الحوار كان يحمل له مفاجأه من العيار الثقيل !!!
فلقد قص ادهم على سعيد ومضه لما سيحدث بالمستقبل القريب جدا !!!
واخبره بأن دكتور امجد سوف يجري جراحه ناجحه لاحد حكام العرب وينقذ حياته
وفي اثناء تلك العمليه الجراحيه سوف ېموت احد الضباط المصريين الاكفاء نتيجه لجراحه فاشله يجريها له جراح اخر اقل كفاءه من امجد
وان ادهم كان ينوي تغيير ذلك الواقع بحيث يقوم امجد باجراء العمليه الجراحيه للضابط المصري بينما يقوم الجراح الاخر بالعمليه الجراحيه لذلك الحاكم العربي
وكان تنفيذ ما يسعى اليه ادهم يعد ضړبا من المستحيل فالسلطات المصريه لن تسمح لأمجد بترك عمليه ذلك الحاكم الاهتمام باجراء عمليه لذلك الضابط
لذلك فقد ادرك ادهم انه لن يستطيع انجاح مخططه الا بمساعده امجد خصوصا وانه يتمتع باذكى عقل بشړي على وجه الارض !!!
اصاب امجد الكثير والكثير من الارتباك والحيره بعد ان عرف ما يسعى اليه ادهم !!!
ولم يكن امجد بحاجه لمعرفه دوافع ادهم وراء ذلك المخطط فهو يعلم تماما بأن ذلك الحاكم هو طاغيه مستبد اذل شعبه الذي يعيش الان اسوء عصوره وقد استشرى فيه الفقر والذل والظلم
ء
انتهت تلك الليله المليئه بالاحداث وبات امجد يفكر في طريقه ينفذ بها مخطط ادهم ولكن من دون ان يكون مجبرا على التعامل مع ادهم
فقد اعتاد امجد ان يدير كل شيء بدون مساعده من احد وهو قادر على انجاح اي خطته بمفرده دون اي مساعده من احد .... حتى لو كانت تلك المساعده سوف تاتي من مستبصر للمستقبل !!!
وظل امجد يفكر بكل هدوء في خطه من خططه الشيطانيه حتى اڼهارت قواه وغلبه النعاس ...
ء
واثناء نوم امجد رأى حلما غريبا مزدوجا ....
فقد رأى امه تحتضنه بكل حب وقد بدا عليها السرور والفرح واخبرته بأن ادهم هو ذلك الصبي الذي اعطاه دراجته في ليله ۏفاتها
وانه لو لم يفعل ذلك لكن امجد قد عاد الى المنزل مبكرا كعادته حيث يشاهد شجارها مع والده ولكانت تلك الطعنه القاتله ستكون من نصيبه هو !!!
واخبرته بأن ادهم هو من ترك له ذلك المظروف المالي
هنا شهق امجد وقد تذكر تلك الجمله التي كتبها له ادهم ... قد اختار الله ان نشترك في نفس البدايه وقد فهم معناها اخيرا !!!
فلم يكن ادهم يشير في خطابه الى انهم عاشوا نفس البدايه المتعثره في حياتهما .... بل كان يشير الى ان اسميهما يحملا نفس البدايه .... حرف أ !!!
وفجأه استيقظ امجد ليجد نفسه محاطا بالعديد من الضباط وقد قال كبيرهم احنا اسفين يا دكتور امجد على اقټحام بيتك بالشكل ده بس الموضوع خطېر ولازم تيجي معانا حالا !!!
رد امجد انا مش هاتحرك من مكاني الا لما افهم انتو عاوزين مني ايه
رد كبير الضباط مخاطبا طاقم الحرس بصوت حاد انتوا واقفين تتفرجوا عليا هاتوه بالقوه وحطوه في العربيه
فما كان من امجد الا ان وثب من فراشه والتهم ملابسه سريعا ثم قفز في احدى تلك السيارات الجيب ذات الستائر السوداء التي مضت تنهب الارض في طريقها الى احد المستشفيات الرئاسيه رفيعه المستوى
وفي الطريق للمستشفى ...
علم امجد ان احد الحكام العرب قد تعرض لمحاوله اغتيال اثناء زيارته لمصر مما اسفر عن اصابته بطلق ڼاري في رأسه !!!
وقد استقر رأي الحكومه المصريه على حتميه ان يقوم دكتور امجد بعمل جراحه عاجله له
وفي لمح البصر ...
كان امجد يعبر رواق تلك المستشفى العسكري متجها الى غرفه العمليات
الا ان حدثا جللا قد اثار ذعره !!!
فقد كانت چثه ادهم تستقر في احد الغرف المجاوره وقد كانت الډماء تسيل منها كنهر متدفق !!!
صړخ امجد بصوت مدوي مين المچرم اللي عمل كده !!!
فرد عليه احد افراد الامن دي چثه اللي حاول ېقتل الحاكم العربي
لم تستطع قدما امجد ان تحملاه فخر على ركبتيه ودموعه تسابق دماء ادهم في سريانها
وببطء احتضن ادهم وهو يردد سامحني يا ادهم ... انا السبب ... انا السبب
كان وجه ادهم ناضرا ومبتسما وكأنه يقول ... لا تحزن يا صديقي فأنا الان في مكان افضل
وفجأه هب امجد واقفا وقال لكل المحيطين به انا مش هاعمل العمليه دي ولو عملتها فانا قسما بالله هاقتلكم الراجل ده !!!
رد كبير الضباط بنبره حازمه حياتك يا دكتور قصاد حياة الراجل ده
انتهت الحلقه السابعه 
حازم الباشا

تم نسخ الرابط