رواية المتناقض الفصل العاشر والحادي عشر بقلم حازم الباشا
المحتويات
... فكادت تجذم ... ان رحلتها على الارض قد انتهت وانها اخيرا قد دخلت الجنه
فجنه ريم لم تكن تتعلق بما لا عين رأت ولا اذن قد سمعت ولكن جنتها الحقيقيه تتلخص ببساطه في ...
عين تكحلت برؤيه ادهم !!!
واذن قد طربت بسماع انفاسه !!!
هكذا كان النشهد ...وكلاهما صامت يسترقق السمع والاحساس بضربات قلب الاخر وكأنهما قد تبادلا قلبيهما معا
فضربات قلب ادهم كانت تدوي عاليه داخل صدر ريم لتعلو فوق انين ضربات قلبها
ودفء قلب ريم قد اشعل نيران الشوق والحنين في جوف ادهم الذي كان يعاني من سقيع دائم حتى وان ابتلع كل براكين الارض !!!
وظلت تلك الحاله المنفرده من العشق الى ان قطعها صوت ريم الرقيق وهي تقول وقد اختلطت حروفها ببكائها
انا اكيد بحلم
مش ممكن تكون في حضڼي بجد يا ادهم
رد عليا وقولي اني مش بحلم
رد ادهم وهو يغالب دموعه وقد بذل اقصى جهده ليظهر متماسكا
لا يا ريم
ده مش حلم
وسامحيني يا حبيبتي
اقسم بالله فراقك ده مكنش بإيدي
ومش ممكن تتخيلي فراقك ده
عمل فيا ايه
ردت ريم بكل اسى ... وقد اجهشت في نوبه بكاء حار
انت بتتكلم عن اللي عمله فيك الفراق !!!
يا اخي حرام عليك
ده انا كنت بمۏت كل يوم الف مره بسببك
انا کرهت الدنيا والعيشه وکرهت نفسي
لولا اني متمسكه بامل رجوعك
كان زماني اټجننت ولا اڼتحرت
ثم امسكت يد ادهم ووضعتها على قلبها وهي تقول
يا ادهم انا مش بس حبيتك
انا عشقتك پجنون
عشق خلاني اتحمل ۏجع
لا انت ولا عشر رجاله زيك يقدروا يتحملوا وجعه
رد ادهم وقد انفلتت دموعه من مقلتيه
وانا بنتفسك يا ريم
انت بالنسبالي مش مجرد بنت حبتها
انتي الدنيا كلها
انتي الجنه اللي عشت محروم منها
شعرت ريم بدموع ادهم وهي تتساقط فوق خديها فانتزعت رأسها من بين ضلوعه وانتفضت تقبل رأسه وجبهته وهي تقول طب ابوس ايدك ما تعيطش
انا مقدرش استحمل اشوفك بټعيط
انت حبيبي وحياتي وعمري كله يا ادهم
حاولت ريم تهدءه ادهم فقالت وهي تبتسم برغم دموعها التي لا تتوقف
انت عارف اني بنام كل ليله
وانا لابسه القميص بتاعك
فاكر !!!
القميص اللي ادتهولي البسه
وقت ما كان عندي كورونا !!!
لدرجه اني مبقتش اقدر انام
الا وانا لابساه
وحسا ان جزء منك لسه معايا
ومحاوطني
ابتسم ادهم وقد بدات دموعه تنحسر ثم اخرج كيسا صغيرا من جيبه وناوله لريم قائلا
عارفه الكيس ده فيه ايه !!
تناولت ريم الكيس من يد ادهم وتفحصته بدقه ثم قالت باندهاش
ده كيس فيه شويه رمل !!!
رد ادهم وهو يداعب خصلات شعر ريم الذهبيه
لا يا قلبي
ده مش مجرد رمل عادي
ده رمل انا اخدته من مكان علامات رجليكي جوا الحفره
الحفره اللي حطيتك فيها
في اول يوم اتقابلنا فيه
ثم استطرد
انا كنت بروح المكان ده كتير
كنت بقعد هناك بالساعات
وافضل افتكر اول لحظه حسيت فيها اني بحبك
لدرجه اني جبت كيس
ومليته بالرمل اللي كانت بصمه رجليكي معلمه فوقيه
ومن وقتها
وانا محتفظ بيه
وبنام وانا ماسكه وببوسه وبحضه
لمجرد انه شايل لمسه رجليلي عليه !!!
وما ان سمعت ريم ذلك حتى دفست رأسها مجددا بين ضلوع ادهم وقالت بكل استعطاف
انا بحبك
بعشقك
بمۏت فيك يا ادهم
رد ادهم بكل حنان
وانا بعيش فيكي يا ريم
وعايش على امل ان ربنا يأذن لي اقرب منك تاني
وواثق جدا من رحمه ربنا بينا
انتفض جسد ريم بقوه وصړخت بلوعه شديده
اوعى تقول انك هتبعد عني تاني
والله العظيم انا خلاص
مش هاقدر اتحمل اكتر من كده
سنين وانا بټعذب في غيابك عني
بالله عليك ما تسبني تاني
كفايه ۏجع بقا
انا قلبي مش مستحمل
ولو
متابعة القراءة