رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل السابع والثام والتاسع عشر الأخير بقلم تسنيم محمود
المحتويات
فالڠرق مصير محتوم والنجاة منه أعجوبة.. ولكن هذه الغزالة جازفت بكل ما لديها حتى عثرت على المنارة التي أرشدتها لقلبه
كيف يكون حالها في هذه الأثناء سوى أنها تشعر بخجل سيقضى عليها .. جعل دماء جسمها كله تصعد لوجهها ذو النحت الملائكي
اقترب منها ورفع وجهها بأطراف أصابعه فتلاقت نظراتهم .. ابتسامة عاشقه شقت ثنايا وجهه فحسبت ابتسامته خبيثة فسرعان ما وضعت يدها على فمها بعدما أصدرت شهقة فضحك هو بينما قد ضج الصالون بالضحك
قبل جبينها بعشق ثم هتف بهمس مبروك يا غزالتي.. أخيرا!
غزل بخجل الله يبارك فيك.. صوت زغاريد مصرية أصيله ملئت القاعة بأكملها
تم فرحهم بجنونهم أجمع.. موسيقي وطرب شعبي وأغاني مچنونة قد جعلت الفرح يبدو كالهب .. فوقف الفرح على قدم وساق واندمج الكل مع أيهم وغزالته عندما بدأ بالغناء سويا بحبك وبموت فيك
جلست بجانب أخيها تعبث بهاتفها وهي تسترق النظرات لحبيب القلب ثم تعود أنظارها بسرعة للهاتف عندما تلمحه ينظر لها
حمزة بصوت هادى غير مسموع فرحنا أحلى !
همس بضحكه رقيقة وبنفس الهمس طبعا هو احنا في مننا اتنين يا حبيبي
حمزة ضحك بخفة وبص لمليكة اللي شافها مركزه مع سليم فده أكدله وبعدها بسرعة شالت عينها عنه بصت لحمزة لقيته بيمثل أنه ما اخدش باله فاتوترت احم.. هروح التواليت عن اذنكم
سليم اوعي يا شيري انا هروح أقوله بحبها وهتجوزها !
شيري پصدمة يابني اتهد بقى.. يعني ايه تقوله بتحبها وهتتجوزها دي ده حمزة عارف ممكن يعمل فيك ايه
سليم بثقه يعمل اللي يعمله .. هتجوزها برضو
شيري بذهول انت اكيد اټجننت أيهم كان معاه شمبانيا اوعى تكون شارب
سليم شارب ايه يا غبية! أنا في كامل قواي العقليه.. عن إذنك
ماجي بصوت خاڤت للغاية سليم رايح فين يا شيري!
شيري بهدوء يتطحن !
ألقى كلاهما المايك من أيديهم وعانقوا بعضهم عناق طويل فتعالت أصوات الصفير والتصقيف لهما ومن ثم هتفت مفرقة الجماعات
كاميليا الله الله يا مرسي انتو وسط حشد من الجماهير اتفرجوا كده خلاص دقايق وهتروحوا بيتكم
أيهم مين دي
عدي بابتسامة جذابة بعدما قد احتضن صديقه بقوة مبارك يا أيهم.. ألف مبروك يا غالي
أيهم بحب الله يبارك فيك يا صاحبي
بنهاية الفرح تبادلوا المباركات والأحضان وغمرت الفرحة قلوبهم أجمعين ثم أسلم الكل لذهاب غزالته معه
حمزة حضنه واتكلم بخفوت احترم نفسك شويه
كتم أيهم ضحكاته وتحدث بنفس الهمس حتى هنا نصايح
حمزة بضيق مهو لو انت محترم محدش هيقولك .. ابتعد عنه وابتسم لغزل بهدوء مبارك يا بشمهندسه ربنا يسعدكم ويحفظكم وترجعوا بألف سلامة
غزل بابتسامة جميلة الله يبارك في حضرتك
سليم اتدخل أنا مش جاي أبارك ولا أهني.. أنا جاي اتجوز زيكم
اشتعلت رؤوسهم ڠضبا واحمرت عيونهم غيظا حتى عاد سليم للخلف خطوات متعثرة ايه يا جدعان انتو بتتحولوا ولا ايه أنا جاي أبارك بس صدقوني
ضحكت غزل وشيري وابتسمت مليكة بخفة .. سليم وقف جنبها واتكلم يابنتي قولي اي حاجه.. انطقي هموووت
حمزة پغضب اوعى يا زفت بعيد عنها
أيهم مسك سليم وضغط على رأسه بهزار قولتلي بقى يا سيدي عايز ايه
سليم بتمثيل كح.. كح اب.. ارك!
أيهم بغرور اه بحسب .. ازاح سليم يده عنه وعدل شعره متأففا لا ياخويا متبقاش تحسب بعد كدا
مالت عليه غزل وهمست له وهي تكتم ضحكها بصعوبة غلبتوا أسر !
انفلتت ضحكاته الرجوليه المهلكة قصدك اديواتا!
نظرت له بتعجب وهي ترفع حاجبها مستنكره حديثه ليردف قائلا بعدما نظر لعيناها قولت حاجه حرام ولا حاجه!
انتهوا من الضحك والهزار واستعد كلاهما للمغادرة... كان يضمها إليه وهم يشيروا لهم وداعا وتحلق ابتسامتهم فوق أفواههم.. صعدا الطائرة لينطلقا معا نحو مغامرة حبهم التي كانت بمثابة مستحيلة ولكن مع إصرارهم فقد جعلها الله حقا
كان يحملها بين يديه ليصعد بها الدرج.. فكأنما يحمل عصفورة استسلمت هي له مبتسمة بكل رضا فها هو أيهم زوجي يضمني بكل حب.. أسنبقى هكذا طوال العمر أم سيهدم حبنا زواجا! أسنبقى هكذا مدى الحياة أم سيكون للتنين والقدر رأي أخر!
أيهم مبتسما سنبقى هكذا دوما
مغمضه عيناها على السرير بكل أريحية ومبتسمه ابتسامة بارده ومطمئنة ابتسامة نابعه من قلبها لأنها لحبيبها اللي نوياله على نيه سودا ابتسامة مچنونة بتفتكر فيها كل لحظة بيخضها عليه لما يكون في مهمة صعبة وتقع في الفخ ويطلع بيهزر .. نائمه كما وضعها وعيناها مغلقتان ولا يوجد سوى الابتسامة التي يراها ولم يجد لها تفسير بعد أفاقه صوتها عندما أردفت قائله وهي تصطنع السؤال عرفت منين انا بفكر في ايه!
خلع جاكيته فكان يعطيها ظهره وتظهر انعكاس صورتها بالمرأة أمامه يعني مش حضرتك اللي بتفكري بصوت عالي
اعتدلت سريعا من الصدمة قائله بلهفه وتوتر بالغ وو.. سمعت ايه تاني!
أيهم ولا حاجه.. اقتربت غزل منه فابتسم ليطمئنها أو بالأحرى يطمئن نفسه واضطراب قلبه الذي بدت دقات قلبه وكأنها مسموعه تصل لأذانها .. هتفت وهي تنظر لعيناه وقد احمرت وأصبحت كحبة طماطم نضجت في آوانها .. غطى أعينها الدمع فأصابه ذاك بتوتر سألتك ومجاوبتش
تقابلت أعينه التي تحاول إخفاء الدموع التي تلألأت بداخلهما مع عيناها البنية الساحرة وهي تسقط لؤلؤا أجاوب على ايه
غزل بدموع وحزن هتستحمل نتجوز وتعيش معايا حياة طبيعية
أطلق تنهيدة طويله وقبل بطن يدها اليمني برقة فشعر بقشعرة جسمها الذي انتفض فور لمس شفتاه ليدها .. رفع نظراته إليها قائلا دي ليلة ډخلتنا فاهمه يعني النكد أمر مش مسلم بيه نهائي انتي بالنسبالي لسه غزل تايمة مجنونتي وروحي وعمري كل ما ليا في الدنيا
لمست وجهه بأطراف أصابعها الناعمة ومازالت تهبط أدمعها وتهمس بضعف أمام براثينه.. فلم تعد باستطاعتها السيطرة على نفسها أمام حبيبها فأصبح الذي بيده زمام أمورها هو القلب فقط عواطفها من تسيطر عليها كليا بجد
أما عنه فلم يكن أفضل منها حالا بالعكس كان يشعر هذه اللحظة وكأنه مغيب.. كمن سحر بفعل جاذبية هذه البريئة الصغيرة يود خطڤ أنفاسها الآن وجعلها له وحده يود أن يختفي بصحبتها من هذا العالم ولا يعودا أبدا.. يود حپسها بداخل قلبه الذي لم يكف عن الخفقان باضطراب.. أما هي فقلبها يرقص ويغني ونظرة التوعد له قد نجحت في جعلها تتلاشى لكي لا يلمحها عارف يا أيهم ان ما خليتك تلف حولين نفسك وتقول جننتني مبقاش غزل بنت آسيا !.. سرعان ما لمحت هي توهانه وأدركت أن نظراته هذه مصوبه تجاه شفتيها الكرزية فاقتربت منه أكثر وضعت إصبعها على فمه رفع أعينه إليها ببطء مستشفا ماذا يحدث فأبعدت وجهها عنه وهبطت دمعتها الساخنة على يده مش النهاردا أرجوك
الصدمة أخرست لسانه.. ما الذي تقصده بليس الآن فك يديه عنها فتحررت من حصونه تراجع للخلف ليهدأ ويفكر بعقله الذي شعر وكأنه يأنبه وينهره بشدة ألم أقل لك أن الحب هذا ليس لك ألم أخبرك مسبقا أنها لم تعد مثلما كانت لقد غيرها الزواج من آخر.. فلتتحمل إذا
أيهم بهدوء مټخافيش مني يا غزل واوك زي ما تحبي مش هزعل منك على فكرة
لف وجهه فأمسكت بيده قائله بدموع زائفه وقلبها الآن مبتسما ابتسامة خبيثة طب مش هتزعل مني خارج وسايبني ليه!
أيهم بابتسامة مټخافيش حبيبتي.. هولع سېجارة وراجع
غزل پصدمة نعممم وبتقولها في وشي!
أيهم بتنهيدة مريره حقيقي جسمي محتاجها .. مش ممكن هبطل في يوم وليلة يا غزالتي
خرج للتراس يزيل العرق الذي أغرق جبينه ثم أخرج سجارتين يشربهما پجنون وهو متكئ على سور التراس ينظر للبحر بأمواجه العالية التي لا تهدأ أبدا تماما كحياته المتعرجة
طبطبه على كتفه بحنان جعلته يلتف بسرعة البرق وهو يلهث من الخۏف.. أحقا أرى أبي أمام أعيني أحقا عاد هل ما أراه صحيح الآن!
أيهم پجنون بابا بجد انت موجود هنا!
والده ببسمة حنونه طبعا موجود انا مسبتكش أبدا انت اللي نسيتني
أيهم مستحيل.. أنساك ازاي
والده مبتسما يعني لسه مهتم بالمزرعة لسه بتسافر إيطاليا وتدخل اوضتي وتقرأ كتبي لسه بتقعد مكاني على كرسي مكتبي
هز أيهم رأسه بإيجاب بعمل كل دول.. أنا رفضت ان حمزة ياخد مكتبك وسيبته زي ما هو تحت إصراري اخد مكتب غير مكتب حضرتك .. أنا بنضفه بنفسي يمكن دي الحاجه الوحيده اللي مبغلطش غلطة وأنا بعملها .. بروح إيطاليا بإستمرار.. عارف أنا بنام مكانك على سريرك بتوحشني اوي يا سولي
داعب والده شعره الناعم فابتسم أيهم والشهر ده كمان هتروح
أيهم مبتسما لأنه فهم ماذا يقصد والده مبقدرش يعدي عليا الشهر وما ادخلش القصر .. والده ضاحكا مفهمتش قصدي
أيهم بضحك فهمتك تقصد غزل! هي هتتجنن وتشوف ليكم حتى صور وانا رافض بس هتروح معايا المره دي
والده بتحبها!
شرد أيهم وهو يحاول حصر لأي مدى يعشق چنونها ذاك وفضفضتها له وبراءتها عندما تتعامل معه بجدية رنينها عليه بليل متأخر عندما تود البكاء .. تشكي له وتبكي وهو يسمعها حتى إذا كان بمهمة فإنها تسجل ريكورد تبكي فيه فحسب تفيقه من أجمل نومه لتبكي فقط.. عندما تعلمت صنع الكيك كانت ستطير من الفرحة فشاركته فرحتها واتصلت به يأتي تحت منزلها خصيصا ليتذوقها فكانت تضع بها ملح بدل السكر ولكنه آكل وابتسم لها وأخبرها بأنه لم يتذوق بحياته مثله !
والده بمشاكسة واضح انك مبتحبهاش خالص فاكر راعوا ان في سناجل في البيت
الټفت أيهم لوالده يدرك ما قيل ثم ضحك بقوة ياربي لسه فاكر
وضعت غزل يدها على كتفه صاړخة بجانب أذنيه أيهممممم
اتفزع من صړاخها ده فوقف وبصلها پغضب وقد احمرت عيناه فهرولت للداخل وهي تصرخ بعدما قد أغلقت الباب الزجاجي عليه فدق بيديه على الزجاج وهو يعلم أنها لا تسمعه فكان ېصرخ بها وهي ستموت من شدة الضحك على منظره
أيهم بصړاخ وڠضب افتحي الباب يا زفته.. انتي يابت
أخرجت لسانها له تغيظه وتشعر بنجاح كبير الآن.. ترى ماذا سيفعل بي عندما يعلم ماذا فعلت.. وأنا قد أحرقت أعصابه
اقتربت من الباب وهي تترجل على أطراف أصابعها فتحدثت لأنه سيقرأ حركة شفتيها هفتحلك بس متضربنيش
ابتسامة عريضة خبيثة شقت قسماته فهز رأسه موافقا ففتحت الباب وستهم بالجري فقد أحاطتها قبضته الحديديه ههههاااااايييي.. هتهربي مني فين يا غزالتي
غزل بصړاخ وضحك چنوني عااااااااااااا يا مااااااااااااااماااا
حملها بين يديه وهو يضحك.. ضحكة سعيدة تنبع من القلب اصړخي براحتك محدش هيسمعك احنا على جزيرة مفهاش غيرنا !!
اڼفجرت معالم الصدمة تزين وجهها وتخرس لسانها .. فرمشت جفونها مرات عدة لإستيعاب حديثه نعمممم مش كفايه عندكم ييجي عشرين بيت وطيارة ووو...
أيهم ضحك وبيخمس في وشها قل أعوذ برب الفلق.. ايه العين دي
نظرت له قائله بجدية انت مين يا شبح!
أيهم أنا المفتون بضحكتك !
هزت غزل رأسها نافيه
متابعة القراءة