رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل السابع والثام والتاسع عشر الأخير بقلم تسنيم محمود
أبدا أبدا انت شخصية صعبة غريبة معقدة ملهاش وجود في عالمنا ده
أيهم بمكر بالغ يالهوي يعني بما اني مش بني آدم يبقى يا اما جن أو عفريت.. باقي ايه تاني في حياتك معملتهوش اتجوزتي يهودي وعفريت مره واخده تؤتؤ انتي جبارة يا غزالتي
كانت تعلم نيته من قوله ذاك فهتفت قائله بعد تنهيدة النصيب يا حبيبي.. هعترض على قضاء الله
أيهم بإحباط لأ .. طب ممكن أسألك سؤال!
غزل بثقه طااااابعا
أيهم بابتسامة جذابة أنا دلوقتي ايه بالنسبة لقلبك ومش ليكي
صمتت قليلا وأخفضت أنظارها أرضا بعد أن عدلت حجابها بتوتر وفركت كلتا يديها فبقي هو يطالع تصرفاتها ثم همست له بكل صدق وكل براءة وبكل الحب اللي في الدنيا نابع من نبرة صوتها انت حبيب قلبي انت قلبي كله أنت القلب وللقلب ما يهوى ! .. أيهم بحب بجد
غزل بضحكه خجله للغاية اوعى دقنك بتشوكني
حك أيهم ذقنه ببراءة مصطنعه ليه كده انا حلقته الصبح! وبعدين دي مش كبيرة اصلا.. احنا مش هنام الساعة 4 الفجر
غزل بابتسامة يبقى نصلي الفجر !
أيهم اه يلا .. هتوضى واغير
بدلت ملابسها لبيجامة موف هادئه جدا .. رسوماتها كيوت فقسمت جسمها وكأنها صنعت خصيصا لأجلها رفعت شعرها الأسود الطويل ذيل حصان فانسدل على ظهرها بانسيابية فكانت حقا متفجرة الأنوثة .. تجنبت خروجها له بمظهرها ذاك فارتدت اسدالها
زفر أيهم بحنق وهو يلقي جاكيت البدله بعيدا عنه أخيرا اتحررت.. سجن ياربي سجن ماله الكاجول يعني هاا
بدل ما كان يرتديه إلى تيشيرت زيتوني اللون وبنطلون أسود بيتي مريح وقام بتصفيف شعره حتى ازعجته إحدى خصلات شعره الناعمة متمردة على زرقاواته بجد في ايه النهاردا كل حاجه ماشيه معايا بالعكس
غزل ضاحكه بتكلم نفسك يا قلبي!
أيهم بغيظ بت الحكاية مش نقصاكي.. يلا نصلي خلينا ننام
شرعا في الصلاة سويا وكان إمامها في صلاتها كما كانت تحلم وتسطر في كتاب مذكراتها .. أصابها صوته بالذهول ياجمال صوته الخاشع عند قراءته لأيات القرآن أنه أجمل بكثير من صوته عندما أطلب منه أن يغني لي لقد قرأ سورة يوسف هذا يعني أنه حفظ الكثير تأثرت بشدة من جمال صوته فانهمرت دموعها بغزارة
انتهوا من أداء الفرض فأسرعت تسأله بلهفه وجنون أيهم صوتك حلو اوي اوي
أيهم باستغراب ايه يا غزالتي بټعيطي ليه
مسحت دموعها بظهر يدها قائله ببسمة عاشقة مش.. بعيط صوتك مؤثر جدا انت حافظ القرآن
ابتسم أيهم اه ختمت وانا عندي 15 سنة
غزل پصدمة حقيقة ايييه! وسيبت نفسك للضياع للدرجة دي
أيهم بمكر النصيب يا حبيبتي تقولي ايه بقى
غزل بتقلده النصيب يا حبيبتي! نينينينينيني بس يا رخم ..
ظل يتأمالها لفترة ليست بقصيرة ثم اڼفجرت ضحكاته بدون توقف إلا الحركة دي بالله بټموتني
غمزت غزل قائله انت لسه شوفت مني حاجه!
اقترب منها فتراجعت للخلف بتعثر .. مازال يقترب وهي تعود للخلف حتى التصقت بالحائط من خلفها فحاصرها بين يديه وبين الحائط هامسا في عنقها بصوت جعلها تضعف أكثر مما تضعف أمامه في المعتاد وانا عايز اشوف
غزل ببلاهة وتوهان.. وهي تستنشق رائحة عطره الفواحة فكما يقولون ليس هناك مثير للذكريات مثل الرائحة ورائحته هو لا تغادر لا بالي ولا مخيلتي تشوف ايه!
رفعها من الأرض عندما عانقها بقوة وكذلك هي تشبثت بحضنه كأبنته قائله هتفضل تحبني على طول
أيهم لأ.. هعشقك
غزل بتوتر وخجل كاد ېقتلها سيبني
هز أيهم رأسه نافيا بشدة وكأنه قد خدر فلم يعد باستطاعته السيطرة على نفسه أكثر فخلع تيشيرته لتحلق الصدمة ثناياها بعدما قد رأت موضع قلبه حروف اسمها بالاتينية لأنه سبق وعلمها كتابة اسمها فقط ولم تعلم هدفه حينها ولكن الآن اتضحت الرؤية ايه ده!
مسك ايدها پجنون وحطها مكان قلبه بالضبط وشم يا غزل وشم بحروف إسمك دقيته مكان قلبي بالضبط في أول يوم شفتك فيه !
غزل پصدمة حقيقة وعدم استيعاب لكلامه يا مچنون مش عارف ان الوشم حرام
ضړب أيهم مقدمة رأسه پغضب اها عارف.. وقتها كنت غرقان في كل حاجه حرام جات على ده!
غزل پخوف وترقب لأفعاله ودموعها تجمعت بجفونها أيهم انت بتحبني بجد ولا مجرد متعه زيي زي اي واحده سبق عرفتها ونمت معاها!
أيهم ابتسملها متقارنيش نفسك بحد أبدا ومش دول اللي تحطي في مقارنة معاهم اوك
ومن هذه اللحظة اختفى كلاهما إلى عالم غير موازي.. لأنه عالم التايمة والتنين !
مساء اليوم التالي.. استيقظت غزل قبله فنظرت له وعادت تنام بأحضانه مررت يدها على خده ورقبته وهي تتأمله بكل الحب اللي في الدنيا وفرحة لأن دي أول ليلة ليها مع حبيبها مررت يدها على لحيته الخفيفة ورموشه السوداء الكثيفه وعيناه الواسعتين ذات الحواجب الطبيعية السميكة .. شفاه المتناسقه شعره الذي مال على أعينه بانسيابية فكان وسيم لدرجة مچنونة ونومه الهادئ زاده وسامة صاړخة.. أبعدت خصلاته المتردة عن وجهه وهتفت عارف يا أيهم أنا بحبك اوي أنا بجد مچنونة فيك بحبك أكتر من نفسي.. بحس معاك بأمان مش طبيعي وقلبي بيرتاح لما بسمع اسمك بس .. انت كل ما ليا في الدنيا أب وأخ وحبيب وزوج وصديق بس ناقصنا حاجه واحده.. تكون إمامي في صلاتي زي امبارح ونحفظ القرآن سوى تصحيني نصلي الفجر والقيام مع بعض .. اتمنى نفطر سوا في الحرم يا أيهم !
أيهم فتح عيونه ببطء وضمھا ليه أكتر وبعدها لمح شيء خلاه اتنفض ووقف من جنبها پذعر غزل.. انتي انتي بن..
اتصبغ وجهها باللون الأحمر الدامي.. فكأن دماء جسمها كله فرت هاربه إلى وجهها سحبت الملاية وغطت نفسها وهي تنظر لعيناه الساحرة وهو قد أصابه الجنون انطقي ايه ده ولما انتي بنت وكويسه مقولتليش ليه
غزل بدموع كنت عايزاها مفاجأة ليك كنت عايزه أقولك ان مفيش حد اتجرأ ولمسني غيرك بس خاېفه متصدقنيش كنت خاېفه تكون كرهتني لما اتجوزت قبلك !
قرص على أعينه بقوة وهو يتنفس بسرعة بالغة وتوتر أكثر مش عارف يضحك ويتنطط من الفرحة ولا يزعقلها بسبب غباءها وأنها أكيد ناوية تجننه ويروح المصحة دموعها دي قټلته بخنجر مسمۏم فاقترب منها بهدوء وقام بضمھا لحضنه وهيا مسكت فيه أكتر وجسمها بيتنفض بطريقة ملحوظة اهدي يا قلبي.. تعبانه
أخفضت عيناها أرضا بخجل واحراج وهي حمراء ككتلة فراولة نضجت في آوانها تؤتؤ
حملها أيهم نحو التواليت وقام بوضعها داخل البانيو فشعرت وكأن عظامها تتفتت بعدما نزلت بأكملها للماء الدافئة... أغمضت عينيها بتعب يغطيه فرحة عظيمة
بينما هو فقد وقف تحت المياه غير قادر على استيعاب ما حدث له منذ قليل.. مسح على وجهه وأعاد شعره للخلف وبقي هكذا ما يقارب الساعة لعل عقله يسعفه الآن بأنه لم يكن بحلم إنتهى بما يريد وعندما يفيق سيكون الخذلان هو الشيء الوحيد الذي يعطيه كف خماسي الأبعاد على وجهه يعيده لأرض الواقع
..
خرج من التواليت بالبرنس وتتساقط قطرات المياه من شعره الذي غطى أعينه بانسيابية فأعطى للوسامة عناوين خاصة .. ارتدى ملابسه بسرعة وذهب إليها فمازالت بالحمام لم تخرج فظهرت علامات التعجب جليه على وجهه .. دق باب الحمام بهدوء غزالتي.. غزل افتحي الباب
استمع لصوت بكاءها ففتح الباب ليجدها ترتدي بيجامة ستان قصيرة للغاية تبرز جمال ساقيها البيضاء الناعمة وكتفيها لأنها كانت عبارة عن شورت وبلوزه لا تغطي بطنها وشعرها متمرد على وجهها بطريقة طفولية مضحكة جدا فحمحم قائلا بعدما لمس كتفها تايمة مالك يا حبيبي
غزل بدموع مش لاقيه هدوم ألبسها ومينفعش اطلع كده قدامك !
كتم ضحكاته التي تهدد بالانفجار بصعوبة بالغة ومسح على ذراعها بحنو اهدي هجبلك هدوم تلبسيها
غزل لأ انت قليل الأدب وأكيد هتجبلي هدوم سافله زيك
أيهم بضحك هستيري غزل انتي قاعده ادامي بلبسك اللي يعتبر مش لابسه وبعدين يا قلب قلبي ما احنا اتجوزنا امبارح وطبيعي....
صړخت فيه وقعدت تضربه بكل ما عطاها ربنا من قوة وهو بيضحك ومش قادر يتنفس من الضحك يابنتي خلاص مش هقولك كده تاني.. آسف
غزل بصړاخ ومازالت مستمرة بضربه أيهمممم غور اطلع برااااااا
أيهم پألم مصطنع سيبيني وانا هخرج .. اوعي بقى الله
هرب من بين ايديها بالعافيه وهي غيرت هدومها وخرجتله كان نايم على سور التراس بكل أريحية ويضع يده تحت رأسه ومغمض عيونه ومبتسم فراحت هزته جامد فاتعدل وبصلها ولسه هيضحك صړخت اخرس متضحكاااااااااش
حاول كتم ضحكاته حتى نجح في تمثيل دور الهادئ وهتف بحب كده اوك
نظرت له قائله ببسمة عاشقة أيهم خدني في حضنك.. خبيني عن عيون العالم ده كله
حضنها پجنون.. حضنها بحب وعشق وصل حد النخاع بكل شغف وسعادة بحبك يا تايمة
غزل بخفوت مش هتقول معنى تايمة!
هز رأسه برفض قاطع لتضحك هي ضحكاتها العذبة بعدما أشار لها بحركة لا يعلمها سوى كلاهما فوضع جبهته على مقدمة رأسها وهمس كلاهما في نفس اللحظة أحبكك أحبكك .. سنشيب سويا يا غزالتي أعدك بذلك
حبيبتي .. في الماضي كانت الدائرة تقتصر علينا .. واليوم .. علم بحبنا الكثير .. فاتسعت الدائرة .. وستظل تكبر .. حتى نغرق فيها
_تعديل الخاطرة ليست لي.. وهكذا تنتهي قصتنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته النهايه