رواية عصافير الغرام الجزء الثاني بينما يعشق التنين الفصل السابع والثام والتاسع عشر الأخير بقلم تسنيم محمود

موقع أيام نيوز

مما جعل حالة من الحزن دبت بقلب عدي وهو يرى صديقه يصارع المۏت ومازال متعب للغاية لدرجة أنه لا يستطيع التنفس بشكل جيد دلف جاسم بعدما دق الباب وأذن له بالدخول أيهم فين يا عدي 
عدي ضحك بتكلمني ليه دلوقتي هو مش المفروض اخرس 
جاسم ضربه على كتفه بغيظ سيادتك بتهزر هو كويس
عدي بغتاته الااااا مش هرد عليك 
سامر بااااس هدوا النفوس ولو انك ما رميتش سلام وندل وكل العبر بس طمن قلبك هو كويس في التواليت
زفر جاسم بأريحية وأغمض عيناه قليلا ثم عاد للنقاش الساخن مع عدي 
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 
في اليوم التالي.. كان متعب بشدة ودرجة حرارته لا تنخفض أبدا ولا ينطق لسانه سوى بأسمها فقط 
سامر بضحك أقسم بالله أخوك ده نمس 
حمزة پغضب بس يا كلب اخرس .. قال قارش ملحتك قال ده لو بأيدي كنت فرمتك يا سامر 
سامر لا ياعم وعلى ايه الطيب أحسن .. المهم هو هيفضل مقيم هنا كتير 
حمزة بضيق انت بتلمحله وأيهم ما بيصدق.. تعبان اوي المره دي 
سامر طب ايه حرارته منزلتش 
حمزة نزلت الحمد لله.. هروح أصلي العصر ولو صحي قوله يا سيدي عدي راح يجبها .. سلام 
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
على الجانب الآخر.. صدح رنين جرس المنزل فذهبت شهد لتفتح الباب تحسبها كاميليا حاضر يا زفوته جايه 
عاد للخلف محرج جدا ويلعن بهم جميعا على ما فعلوه به 
عدي باحراج السلام عليكم 
شهد باستغراب وعليكم السلام... اوؤمر حضرتك 
عدي بحرج دي شقة بشمهندسه غزل! 
شهد اها هي اتفضل تؤمر بحاجة! 
عدي ممكن لو سمحت اتكلم معاها دقيقتين 
شهد بضيق آسفه أسر مش موجود 
عدي انا آسف على الإزعاج هاجي وقت تاني يكون البشمهندس رجع .. عن إذن حضرتك 
غزل مين 
شهد بتنهيدة معرفش هو شاب طويل وابيضاني كدا 
غزل پصدمة أيهمممم! 
شهد باستنكار لا طبعا عرفاه 
فتحت غزل الباب وأسرعت نحو الاسانسير لتحدق أعينها بقوة عند رؤية عدي 
غزل بعدم فهم عدي باشا أهلا بحضرتك.. اتفضل 
عدي انا آسف على الطريقة اللي جيت بيها بس أيهم...
غزل بلهفه وتوتر بالغ ماله أيهم هو كويس 
ابتسم عدي واتكلم بكل هدوء احم.. حقيقي اتنين مجانين غلبتوني انا وفاطمة أيهم تعبان اوي يا بشمهندسه في غاية احتياجه ليكي حاليا 
هبطت دموعها رغما عنها عند سماعها لكلماته التي لم يقوى عقلها على استيعابها .. سرعان ما هرولت للداخل وهو استسلم فنزل للأسفل مستقلا سيارته نحو المشفى وهي باڼهيار طلبت ابن أختها الذي جاءها بعد دقائق معدودة 
أسر بسخرية ايه وشي مكتوب عليه هدوءك 
غزل بدموع أسر أيهم بېموت ! 
أسر افندم .. غزل خدني عنده بالله عليك أرجوك 
أسر لسه مش مستوعب كمية الصدمات اللي بتنزل عليه بس بس اهدي.. حاضر هاخدك
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 
وضعت يدها على رأسه بحزن شديد ودموعها تهبط پجنون وشهقه تصدر بين الحين والآخر 
سامر احم اهدي يا بشمهندسه هو كويس دلوقتي 
غزل بعياط مش كويس أبدا حضرتك شايفه وشه أزرق شاحب ازاي ودرجة حرارته عاليه 
سامر بتنهيدة مريره صدقيني كويس.. كان لسه بيكلمني والدكتور أكد أنه بخير 
جلست بجانبه تنظر له ودموعها تنساب على خده فخرج سامر بعدما جاءه إتصال من الشركة .. أما أيهم فقد تضايق بسبب هذه المياه التي تسقط على وجهه ففتح عيونه ببطء شديد.. فما وقعت أنظاره عليها إلا أن رفرف قلبه وتلقائيا شقت الابتسامة طريقها لوجهه بيشاورلها بعيونه تقرب منه فقربت وهو بصعوبة جدا مد يده ليزيل دموعها التي تهبط مرهفة فأخفضتهم أرضا 
أيهم بتعب ارفعي راسك يا غزالتي.. بصيلي 
أسرعت تجلس بجانبه تمسك بيده وتنظر له ودموعها الساخنة مازالت تهبط على خديها الورديين وتحدثه بلهفه لم تستطع كبتها أكثر من ذلك مالك يا أيهم.. تعبان اطلبلك الدكتور 
تبسم أيهم بهدوء مټخافيش انا زي الفل الحمد لله 
غزل بصتله وبعدين اتكلمت جنب ودنه بابتسامة فهو ضحك لما قالتله و كأن الحياه تعاقبك اذا علمت اكثر مما ينبغي اذا تعمقت في التفاصيل فإنك ستصل للجانب المفترس المخفي من كل شيء .. الذي سيقوم بالتهامك حتما . 
أيهم بضحك هل التهمتني هكذا 
غزل بغيظ اه يا خفيف 
حمحم بهدوء ليكتم ضحكاته الحياة بتعاقبني انا أنتي بټعيطي ليه 
غزل بهمس محطم لقلبه علشان من لحظة ما اتقابلنا واحنا روح واحده وڠصب عنك مش بمزاجك.. أنا حته منك زي ما انت كل قلبي 
ضحك فظهرت غمازاته فابتعدت عنه بخجل مما فعلته فهي كانت بغير وعييها والأن أحمر وجهها فأصبحت كحبات الفراولة الناضجه واشتعلت حرارتها انا.. أنا هروح التواليت باي 
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
مرت الأيام على هذا النمط.. كانت غزل لا تغادر فيهم المستشفى وأيهم حالته بدأت تستقر بس لسه الجنون هيصيبه لأنه مش عارف ايه اللي حصله خلاه كدا مش بيتكلم خالص إلا لما بيشوفها بيبتسملها والإجابة على قد السؤال وكفاية كتير كانوا بيمنعوا عنه الزيارة لحد ما هو مل وزهق وأبن أخوه وحشه پجنون لكن حمزة رفض يخليه يروحله لأنه عارف جنونهم وأنه لو شاف عمه مش هيبعد عنه وهو تعبان جدا .. النهاردا آخر يوم ليه في المستشفى هيخرج أخيرا إفراج 
عاد للمنزل فكانت والدة سامر ووالدة عدي قد أتو لزيارته بينما هو فقد كان يشعر پاختناق وكأن ضلوعه تتفتت أكثر مما هي عليه 
أيهم وقد كانت عيونه تلمع بالدموع أمسك بيد حمزة ونظر له برجاء قولهم يمشوا من هنا يا حمزة مش قادر استحمل وجودهم أرجوك 
حمزة پصدمة وړعب تدفق لقلبه مالك يا أيهم في ايه
أغمض أيهم عيناه پقهر لأنه حتى لا يحب أن يظهر بالضعف أمام نفسه فكيف سيكون هينا عليه أن يرى أحدهم ضعفه وقلة حيلته وجودهم خانقني يا حمزة خرجهم من هنا أرجوك 
حمزة بعدم استيعاب حاضر حاضر هخرجهم .. اهدى 
دلف للمطبخ حيث تقف والدته وهي ترتدي مريول الطبخ ومندمجه بتحضير طعامه المفضل.. قام بزغزغتها فقفذت من الفزع فغمز هو قائلا بضحك أموت أنا .. 
أكملت والدته حديثه ضاحكه بقوة وأعيد السنة ! 
صفق أيهم بفخر الله .. كده بدأتي تعجبيني وسولي هيعلقنا سوا 
همست والدته بخفوت وطي صوتك انت وهو مش هيعرف 
قهقه أيهم بصخب وأمسك بابلانشه الخشبيه كأنها طبلة دق عليها فأصدرت نغم فصفقت والدته ومن ثم اڼفجرت ضحكاتها الرنانة أقسم لك أن ما بيتنا برا انت وانت ما ابقى أعرف حاجه 
أسرع يعطيها البلانشه عند شعوره بقدوم والده وجلس على الكرسي كطفل محترم لم يفعل شيء أبدا عايز اكل يا مامي ! 
ضحكت والدته بقوة جبان بص كدا 
نظر أيهم للذي دلف بزاوية عينه فإذا بها مليكة التي أسرعت لأحضانه قائله بخفوت أين شكولاتتي! 
رفعها أيهم إليه قائلا بحب لن أعطيك شيئا لأنك أصبتني بخضة عالمية منذ ثوان 
انكمشت ملامحها واحمر وجهها وتجمعت دموعها بجفونها ابتعد عني.. اتركني وشأني 
أيهم پصدمة حبيبتي ماذا بك حسنا سأعطيك ما تريدي 
سارة بترقب وما الذي تريده.. عساه خيرا إن شاء الله 
سرعان ما وضعت مليكة كفيها الصغيرين على فك أخيها تكتم حديثه والتفتت لوالدتها قائله بارتباك لا.. لا شيء أنه ليس مهما بالمره لا تقلقي حسنا 
كتم أيهم ضحكاته التي تهدد بالانفجار فهزت والدته رأسها بغير اقتناع مصطنع سأعتبر نفسي أصدقكم 
نظرت مليكة لأيهم الذي أتقن تمثيل دور الهادئ وابتسم لها بحنو هكذا أفضل أليس كذلك 
أيهم ضاحكا نعم نعم أفضل .. ألن تبدلي ملابسك لقد اشتاقت لك بيجامة النوم خاصتك 
مليكة ببراءة ولكنك لم تبدل ملابسك.. انظر والأن حقيبتك بالأرض يالك من مهمل ! 
ظهرت تكشيرة كبيرة على وجهه لماذا تنعتينني بمهمل 
مليكة وهي تتأرجح يمين ويسار على رجله لقد أخبرتني معلمتي أن من يتصرف تصرفاتك جميعها فهو مهمل للغاية 
أيهم لماذا ماذا أفعل أنا 
مليكة بتهليل الكثير والكثير تأتي من المدرسة تلقي حقيبتك بالأرض مثل الآن تنام على السرير بالحذاء هل يفعل أحدهم أفعالك تلقي كتبك بكل مكان وغير مرتب أبدا انظر لدلابك كل شيء بغير محله.. تعلم أخاف أن أفتح دلابك أغرق وسط أشياؤك.. التي ستنسكب فوقي مثلا أسلحتك التي تملأ الحائط ولكن لن أظلمك هذا الوحيد المرتب انك حتما تأكل كل شيء بالمنزل وخصوصا حلوياتك الخاصة التي تصنعهم لك مامي تأخذهم كحق مكتسب وليس لأحد منهم نصيب وهذا ما قالته لي معلمتي من صفات المهمل 
أيهم وهو يحاول كبت الضحك لقد أحسنت معلمتك صنعا حقا أبلت بلاءا حسنا 
سارة بحب كوكي يا صغيرتي اذهبي لتبديل ملابسك وأخذ قسطا من الراحة هل ممكن 
انكمشت ملامحها الطفولية البريئة فنظرت لوالدتها بحنق لا تناديني بصغيرتي.. اني كبيرة مثلكم 
سارة بنفاذ صبر الكبير فقط هو لسانك هذا .. مازلت لم تتجاوزي السابعة من عمرك.. 
مليكة نعم وما الفرق بيني وبين هذا الكبير سوى عشرة فقط 
سارة وهي تفتح أصابعها بوجهها عشرة عشرة ليس قليل أبدا هل فهمتي 
مليكة بلامبالاة لن أفهم أخبرني أبي حبيبي أني كبيرة وأنا لا أود خوض معكم معركة تفهيمكم.. أغبياء كلاكما ! 
هرولت للخارج ووقفت والدتها تنظر لطيفها بشيء من البلاهة 
وقف أيهم من مكانه ليقف على مقربة من والدته التي ضړبته على يده بخفة عندما وضعها بداخل الطبق يأخذ منه الفراولة فسحب يده بسرعة ينفخ بها بحنية وينظر لوالدته بشيء من الاقتضاب آآآآآه عملتلك ايه هااه 
والدته بحنق عملك اسود... ده بابا جاب آخره منك ومن عمايلك 
أيهم بضحك هستيري ايه هو زعل مني لما قولتله طلق موزتي واتجوزها أنا أو يكون في تفكك أسري واشرب بانجو وحشېش!! 
كانت الصدمة قد حلقت ثنايا وجه والدته نهارك أبيض
أيهم بغمزة وهو يزغزغها مهو أبيض علشان انتي منوراه يا قلبي 
تنفست والدته بقوة ثم زفرت مره أخرى أخفى من ادامي يا زفت 
أيهم بلامبالاة ياعم أنا عارف اصلا اني زي ابنكم وانتو لقيتوني ورا مصنع الكراسي وتمام مفيش مشكلة لكن أكون مضتهد بالطريقة دي ده اللي لا يمكن أسمح بيه أبدا 
سارة استغفرك ربي واتوب إليك.. عوض عليا عوض الصابرين يارب 
أيهم وقد كان يأكل الفراولة پجنون ماما هي تيته ماټت ولا لسه معمره كتير 
سارة ضاحكه اتلم يا ولد.. متجبش سيرة ماما على لسانك 
أيهم وهو يشير باصبعه عليها بالنسبة بس للابتسامة دي ايه وضعها 
سارة غور يا أيهم اتخمد على ما حمزة وبابا ييجوا 
أيهم بملل حاضر... ايه العالم اللي انا عايش معاهم دول ياربي ھموت من الجوع انا عارف ايه البشر دول يكونوا مصاصين دماء ولا حاجه مبيجعوش مابيكبروش لا إله إلا الله هنم يا أيهم نميمة مره واحده لا عادي دول سولي وزومي مفيش مشاكل ننحل وبرهم عادي 
سارة مندمجة بتحضير الطعام بطل برطمه .... أيهم اوووه حاضر 
كان يتذكر حوار قصير دار بينه ووالدته وهو ينظر لصورتها معه بطريقة مچنونة.. وسط الثلج في عطلة نهاية الأسبوع قضوها سويا بأمريكا وأفاقه من تخيلاته صوت هاتفه الذي التقطه بصعوبة بالغة فكانت صغيرته المشاكسة
أيهم ملوكتي وحشتيني يا قلبي ..
تم نسخ الرابط