رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
ماركو إنت بتعمل إيه مسافر فين فجأة
ماركو يشد سحاب الحقيبة بقوة ثم يلتفت إلى صديقه.
ماركو بحزم مسافر لمصر.
ماتيو يرفع حاجبه بدهشة مصر ليه
يصمت ماركو للحظة يأخذ نفسا عميقا ثم ينظر إلى ماتيو بجدية.
ماركو غزل لازم ألاقيها.
ماتيو بتعجب غزل البنت المصرية اللي كنت بتحكي عنها مش قلت إنها اختفت
ماركو يومئ برأسه أيوه بس عندي إحساس إنها رجعت لمصر أنا دورت عليها في كل مكان هنا ومفيش أي أثر لكن مش هقدر أرتاح غير لما أعرف إنها بخير.
ماتيو ينظر إليه بقلق ثم يتنهد.
ماتيو ماركو انت متأكد من ده مصر مش جنبنا دي رحلة طويلة ولو مالقيتهاش هناك
ماركو بحزم وإصرار يبقى على الأقل حاولت بدل ما أعيش طول عمري وأنا مش عارف الحقيقة.
يصمت ماتيو للحظة ثم يبتسم بخفة يربت على كتف صديقه.
ماتيو بابتسامة مشجعة تمام يا بطل بس خد بالك من نفسك وأول ما توصل كلمني.
ماركو يبتسم أكيد شكرا ماتيو.
ماركو يرفع حقيبته يأخذ آخر نظرة حول غرفته ثم يخرج بعزيمة لا تتزعزع مستعدا للرحلة التي قد تغير كل شيء
في قاعة فاخرة مزينة بالورود والأضواء
تنبض القاعة بالحياة الأضواء الذهبية تنعكس على الثريات الضخمة والطاولات مزينة بزهور بيضاء وأرجوانية والموسيقى تعزف أنغاما رومانسية دافئة. في المقدمة يجلس أفراد عائلتي الشرقاوي والصاوي في أماكنهم المميزة متحمسين لانطلاق الاحتفال.
غزل تدخل القاعة بفستانها الفضي اللامع تتلألأ كأنها أميرة حقيقية وإلى جانبها سليم بإطلالته الأنيقة وميار بفستانها العنابي الراقي.
ميار بحماس وهي تلتفت لغزل شايفة الناس كلهم مبسوطين وفرحانين بس مش أكتر منك!
غزل تضحك بسعادة أكيد! دا فرح شغف كأنه فرحي أنا!
سليم ساخرا وهو يشبك يديه أيوه واضح جدا! مش بس هتقولي الكلام دا إنت داخلة القاعة كأنك العروسة!
تضحك غزل وهي تضربه بخفة على ذراعه بينما تقترب الجدة صفاء وتمسك بيد حفيدتها بحنان.
صفاء عيون تيتة ما شاء الله القمر كله طالع فيكي.
نادر الشرقاوي الجد الأكبر يضحك بس برضو مش أحلى من شغف النهاردة هي اللي هتبقى ملكة الحفلة!
غزل بضحكة طبعا يا جدو بس أنا الوصيفة!
تصل عائلة الصاوي ويبدأ الجميع في تبادل التحيات والضحكات بينما تقف ميار الصغرى ابنة خال غزل بجانبها بحماس.
ميار الصغرى تغمز لغزل أظن النهاردة في حد تاني هيبقى مشغول بيكي غير شغف مش كده
غزل تتورد وجنتاها وهي تتظاهر بعدم الفهم مش فاهمة قصدك مين ده
ميار الصغرى بمرح غيث طبعا!
تلتفت غزل لترى غيث يدخل القاعة في بدلته السوداء البسيطة يبدو متوترا بعض الشيء لكنه وسيم للغاية تلتقي عيناه بعينيها للحظة فتبتسم له بحرارة مما يجعله يبتسم بدوره وإن كان بتوتر
بعد دقائق تهدأ الأضواء قليلا وتتجه الأنظار نحو مدخل القاعة حيث تقف شغف بفستانها الأبيض الفخم يدها في يد والدها وهي تنظر إلى أوس بعيون مليئة بالحب. أوس ينتظرها عند المذبح يرتدي بدلته الكلاسيكية السوداء يبتسم وهو يراها تقترب منه ببطء وكأن الزمن توقف.
حين تصل إليه يأخذ يدها برقة ينظر في عينيها وهمس لها بصوت دافئ
أوس وأخيرا بقت شغفي كلها ليا.
تبتسم شغف بخجل وتهمس بدورها
شغف كنت ليك من الأول يا أوس بس دلوقتي رسميا.
يضحك أوس بخفة ثم يرفع يدها ويطبع قبلة على ظاهرها بلطف فيما تتعالى الهتافات والتصفيق من الحضور.
يرقص العروسان على أنغام موسيقى هادئة يقترب أوس منها وهمس في أذنها
أوس عارف إننا متجوزين من زمان بس الليلة دي كأنها البداية الحقيقية لحياتنا.
شغف بعينين لامعتين وأحلى بداية لأننا مع بعض.
يقترب أكثر ويهمس بحب
أوس دايما.
تغمض شغف عينيها للحظة تستمتع بالإحساس الدافئ الذي يغمرها بينما الحفل يستمر حولهما وكأنهما في عالمهما الخاص حيث لا يوجد إلا الحب
في زاوية هادئة من قاعة الحفل
غزل تقف مع غيث بالقرب من إحدى الطاولات تتحدث معه بلطف بينما يحاول هو أن يبدو مرتاحا رغم أن ملامحه تعكس توترا خفيفا. فجأة تلمح غزل والدها سليم قادما نحوهما بخطوات ثابتة مرتديا بدلته الرسمية بهيبته المعتادة ونظرته الجادة التي تجعل الجميع يأخذون حذرهم. تلتفت لغيث وتهمس له قبل أن يصل والدها
غزل بابتسامة مطمئنة وهمس بابا جاي متوترش هو بس شكله كده بس مش مرعب زي ما الناس بتفتكره.
ينظر غيث إلى سليم الذي يقترب أكثر فيشعر بأن قلبه بدأ يضرب بسرعة ويبتلع ريقه بتوتر.
سليم بصوت هادئ لكنه حازم وهو ينظر لغيث غزل مش هتعرفيني بالشاب اللي واقف جنبك
تبتسم غزل وتحاول تخفيف التوتر بينما تشير لغيث الذي يقف منتصبا كأنه جندي أمام قائد صارم.
غزل بحماس أكيد بابا ده غيث صديقي من الجامعة.
يحاول غيث التصرف بطبيعية فيمد يده إلى سليم باحترام لكن الأخير ينظر له بنظرة تحليلية للحظات قبل أن يمد يده ويصافحه بقوة.
غيث بتوتر وهو يحاول الابتسام تشرفت بمعرفتك باشمهندس سليم.
سليم ببرود وهو يلاحظ ارتباكه وأنا كمان سمعت إنك زميل غزل في الجامعة وشغال كمان.
غيث يهز رأسه بسرعة أيوه بشتغل عشان أقدر أوفر مصاريفي وما أبقاش عبء على أهلي.
ينظر سليم إليه نظرة تقييم ثم يهز رأسه ببطء وكأنه أعجب برده لكن ملامحه تبقى جادة.
سليم اجتهادك حاجة كويسة بس أهم حاجة إنك متنساش هدفك الشغل مهم لكن دراستك هي اللي هتحدد مستقبلك.
غيث يحاول كتم توتره وهو يهز رأسه أكيد يا فندم بحاول أوفق بين الاتنين.
تنظر غزل لوالدها تلاحظ أنه رغم جديته إلا أن طريقته ليست قاسېة كما توقعت فتنظر إلى غيث وتغمز له بخفة لطمأنته مما يجعله يبتسم قليلا رغم ارتباكه.
غزل بمرح خلاص بابا ولا هتعمله تحقيق كامل عن حياته
سليم يرفع حاجبه لسه بس خليني أراقبه الأول وبعدها نحكم عليه.
يبتلع غيث ريقه مرة أخرى بينما تضحك غزل وهي تربت على كتفه وسليم ينظر له بنظرة ذات معنى قبل أن يتركهما ويرحل مما يجعل غيث يطلق زفرة ارتياح بعد ابتعاده.
غيث بصوت منخفض وهو يهمس لغزل أبوكي عامل زي رئيس المخابرات لو كنت عارف إنه كده كنت جهزت نفسي كويس!
غزل تضحك بخبث قلتلك مش مرعب بس واضح إنك شايف العكس.
غيث ساخرا إنتي أكيد بنت راجل تاني غير اللي أنا لسه مكلمه.
يضحكان معا لكن رغم ارتياحه يعلم غيث أنه تحت مراقبة سليم وأنه إذا أراد البقاء قريبا من غزل فعليه أن يثبت أنه يستحق ذلك
بعد أن غادر سليم تنفست غزل الصعداء وهي تضحك بخفة على ارتباك غيث. لكنه لم يكن قد استعاد هدوءه بعد فما زالت رهبة والدها تسيطر عليه. فجأة قبل أن يتمكن من قول شيء يسمعان صوتا دافئا ومرحا خلفهما
ميار بابتسامة مشرقة وأنا بقى مش هتعرفوني على صاحبكم اللطيف ده ولا إيه
تلتفت غزل بحماس بينما ينظر غيث نحو الصوت ليجد امرأة في غاية الجمال ذات شعر أسود فاحم وعيون زرقاء فاتحة جدا تشبه غزل إلى حد كبير لكن ملامحها تبدو أكثر دفئا وطيبة. كان واضحا أنها والدة غزل ميار الصاوي.
غزل بسعادة طبعا يا ماما! ده غيث صاحبي من الجامعة و
ميار مقاطعة وهي تبتسم بلطف لغيث والنادل اللي سكب الشوربة على زينب الشرقاوي
يتجمد غيث للحظة عاقدا حاجبيه في
متابعة القراءة